ترحيب دولي باتفاق وقف إطلاق النار باليمن

ترحيب دولي باتفاق وقف إطلاق النار باليمن

صنعاء –رحب سفراء مجموعة الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن، اليوم الأحد، باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، قبل أسبوع، بين قوات الجيش والحوثيين في محافظة عمران، شمالي البلاد.

وفي بيان مشترك صدر عنهم اليوم الأحد، دعا سفراء الدول العشر باليمن، جميع الأطراف غير النظامية في اليمن إلى الالتزام بنزع السلاح بشكل متزامن والتزام الحيادية السياسية تجاه مؤسسات الدولة وبشكل خاص تجاه مؤسسات الجيش والأمن، بحسب وكالة سبأ اليمنية الرسمية.

والدول العشر الراعية للتسوية السياسية هي دول الخليج باستثناء قطر (السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان) والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (أمريكا وروسيا وفرنسا وانجلترا والصين).

وتشرف الدول العشر على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أواخر 2011 بعد اندلاع ثورة شعبيه ضد نظام حكمه في العام ذاته.

وأعلنت لجنة الوساطة الرئاسية في اليمن، مساء الأحد الماضي، توصلها إلى اتفاق لإيقاف المواجهات الدائرة بين قوات الجيش والحوثيين في محافظة عمران، شمالي البلاد

ودعا سفراء الدول العشر في بيانهم جميع الأطراف (الجيش والحوثيون) إلى الامتناع عن ”الأفعال الاستفزازية والتقيد التام باتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوقيع عليها“.

واعتبر البيان أن ”من يسعون إلى تأجيج التوترات والتحريض على العنف أو اغتنام المنافع السياسية من خلال استخدام السلاح، لن يتمكنوا من الإفلات من استنكار وشجب المجتمع الدولي واستهجان الشعب اليمني باعتباره الضحية الأولى لأفعالهم“.

ويعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي هو الثاني خلال الشهر الجاري، بعد اتفاق تم الإعلان عنه مطلع الشهر، وأوقف المواجهات لأيام محدودة، قبل أن تنفجر مجددا بين الجيش والحوثيين وتتجاوز عمران إلى مناطق تابعة إداريا للعاصمة صنعاء.

وأشرف على الاتفاق الجديد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد، رئيس لجنة الوساطة المكونة من ممثلين للجيش وآخرين من الحوثيين، إضافة إلى عبد الرحيم صابر، المستشار السياسي لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، بحسب بيان لجنة الوساطة.

ورغم هذا الاتفاق، إلا أن مواجهات شهدتها عدة مواقع في محافظة عمران بين الجيش والحوثيين بعد ساعات من التوصل للاتفاق، غير أن مختلف جبهات القتال تشهد اليوم هدوءاً حذراً، بحسب مصادر محلية مسؤولة.

ومنذ أسابيع، تدور مواجهات بين مسلحي الحوثيين وقوات اللواء 310، التابع للجيش في محافظة عمران (شمال)، على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة بقوة السلاح، وأسفرت الاشتباكات عن عشرات القتلى من الجانبين.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن ست حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com