هل تعرض صالح لمؤامرة؟ وكيف تخلى عن حرسه الخاص؟

هل تعرض صالح لمؤامرة؟ وكيف تخلى عن حرسه الخاص؟

المصدر: صنعاء – إرم نيوز

ما تزال التفسيرات ”المنطقية“ غائبة حتى اللحظة، عن الطريقة التي انتهى بها الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، المعروفة عنه أمور مثل حنكته الأمنية، واعتماده في تحركاته على طاقم أمني كبير من قوات ”الحرس الخاص“، المزود بأحدث التقنيات الأمنية والعسكرية والمتدرب جيدًا.

وتعتقد مصادر سياسية في حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء، أن صالح وقيادات حزبه الذين قُتلوا معه، تعرّضوا لـ“مؤامرة“، وبرروا ذلك بأن عملية خروجه من منزله كانت آمنة، ولم ترافقه خلالها وحداته الأمنية الخاصة، وكان موكبه مؤلَّفًا عن ثلاث سيارات مصفحة فقط، وهو ما يشير – وفق المصادر – إلى أن ”خروجه كان باتفاق مع طرف ما، ضمن له الخروج الآمن، لكن تعرض للغدر“.

وقالت المصادر، لـ“إرم نيوز“، إنه ”لو لم يكن قد خرج باتفاق مع جهة ما، لكانت عملية مغادرته مدينة صنعاء مصحوبة بوحدات الحرس الخاص، التي عادة ما تؤمن سيره بقدر عالٍ جدًا من الكفاءة الأمنية، وهي وحدات تلقّت تدريبات ودعمًا أمريكيًّا مباشرًا، ويمكن لها اعتراض أي كمين مفاجئ والتصدي له، أو على الأقل مقاومته“.

وقتل الرئيس السابق ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، هو وعدد من قيادات حزبه، بعد تعرضهم لكمين من قبل جماعة الحوثيين، أمطروا خلاله السيارات التي تقّلهم في منطقة خولان، شرق العاصمة صنعاء بالرصاص والقذائف الصاروخية.

وتفسّر صورة لحظة إيقاف موكب صالح، التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المحلية، غياب الوحدات الأمنية المخصصة لحماية الرئيس اليمني السابق، واعتراضه مع عدد من قيادات الحزب، بما لا يزيد عن أربع عربات عسكرية رباعية الدفع لمسلحي الجماعة الحوثية، قبل اقتيادهم إلى جانب الطريق وتصفيتهم.

من جهة أخرى، أفاد موقع إخباري محلي، عن لقاء عقده صالح مع عدد من قيادات قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، قبل أيام، بمنزله في صنعاء، وناقش معهم مخططه للإطاحة بالحوثيين، وتخليص العاصمة منهم.

ونقل موقع ”مأرب برس“، عن مصادر عسكرية رفيعة في الحرس الجمهوري، الموالي لصالح، أن خطّة صالح، كانت تستند على إعلان مجلس عسكري لقيادة المرحلة القادمة، بدلًا عن ”المجلس السياسي الأعلى“، لكن صالح شعر بالخذلان، بعد معارضة عدد من قيادات قواته العسكرية، تولي نجل شقيقه، العميد طارق محمد عبدالله صالح، قيادة المجلس العسكري.

وبحسب المصادر، فإن معارضة ورفض عدد من قيادات قواته، جاءت ”بعد شعورهم برغبة صالح، في التمسك مجددًا بالمرحلة القادمة، وتفرده بكل شيء، وعدم إتاحة الفرصة لأي قيادات لشق طريقها في المعركة والمرحلة القادمة“.

وخلال الفترة الماضية، التي كانت فيها معاداة الحكومة الشرعية، تجمع بين الحوثيين وصالح وحزبه، رغم حالة التباينات، تمكّنت الجماعة الحوثية، من تحقيق اختراق في قوات الحرس الجمهوري، التي غالبًا ما كان يستند عليها صالح، بل حتى وصلت إلى بعض الشخصيات في دائرته المقرّبة، واستطاعت استمالتها إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com