طريقة مقتل علي عبدالله صالح تضفي طابعًا دراماتيكيًا على المشهد اليمني

طريقة مقتل علي عبدالله صالح تضفي طابعًا دراماتيكيًا على المشهد اليمني

المصدر: محمد فواز - إرم نيوز

أثّار مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح اليوم الإثنين، على أيدي مقاتلين يتبعون جماعة الحوثي، موجة من الصدمة والتساؤلات في الأوساط اليمنية، ليس فقط حول خبر التصفية المفاجئ بل أيضًا حول الطريقة التي وضعت حدًا لحياة الرئيس السابق المثير للجدل.

أولى تلك الروايات نشرت خبرًا عن مقتل صالح داخل منزله بصنعاء جراء تفجيره من قبل الحوثيين ليعاد تكرار الخبر بصيغة أخرى عبر وسائل إعلامية بتصفية الرئيس السابق داخل منزله جراء اشتباكات متبادلة بين عناصر يتبعون له وبين مقاتلين ينتمون لجماعة الحوثي.

وتداولت مواقع إخبارية  فيديو وصورًا لمنزل صالح  بعد تفجيره من قبل الحوثيين بحسب ما أفاد به ناشطون.

وانتشرت  رواية أخرى تفيد بمقتل صالح أثناء قيادته للمعارك داخل أحياء العاصمة صنعاء دون توضيح الطريقة التي قتل بها، إلا أن قياديًا بارزًا في حزب المؤتمر الشعبي العام  قال إن الحوثيين أعدموا صالح رميًا بالرصاص إثر توقيف موكبه قرب صنعاء، بينما كان في طريقه إلى مسقط رأسه في مديرية سنحان جنوب العاصمة.

وكشف أن صالح فرّ من صنعاء باتجاه مسقط رأسه إلا أن الحوثيين أوقفوا موكبه على بعد 40 كيلومترًا جنوب صنعاء، بينما كان متجهًا نحو سنحان واقتادوه إلى مكان مجهول حيث أعدموه رميًا بالرصاص، ونفى القيادي ما تردّد عن مقتل صالح خلال عملية تفجير منزله اليوم في صنعاء.

فيما ذهب القيادي في حزب المؤتمر علي البخيتي، أن صالح قُتل قنصًا باستهداف رأسه.

معطيات وصور..

إلا أن صورة مشهد الاغتيال بدأت تتّضح لاحقًا بعد تصريحات أدلت بها مصادر سياسية مقرّبة من الرئيس اليمني المخلوع لـ“إرم نيوز“، وأفادت بأن علي عبدالله صالح وعددًا من مرافقيه قتلوا على أيدي مقاتلين ينتمون لجماعة الحوثي بعد أن نصبوا له كمينًا مسلحًا، في مديرية خولان، شرق العاصمة اليمنية صنعاء.

وتسيطر قوات الحكومة الشرعية، على محافظة مأرب، ويرجّح أن صالح كان في طريقه إليها.

وأكدت تلك المصادر تعرّض موكب صالح في مديرية خولان، المتاخمة لمحافظة مأرب، من الجهة الجنوبية الغربية، لوابل من الرصاص، أكدته فيما بعد رواية الحوثيين الرسمية بأنه تمّت تصفية صالح عبر استهداف موكبه بالرصاص والقذائف الصاروخية.

وكان الحوثيون قد ركّزوا في حملتهم المضادة على محيط منزل صالح ومقربيه وأماكن تواجدهم منذ ليلة السبت الماضي، مع إعلان صالح الانتفاضة عليهم، وعزّزوا مواقعهم التي تحصّنوا بها عند سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر/أيلول من العام 2014.

ويبدو أن الحوثيين استفادوا من الظهور المفاجئ لصالح مع مقربين منه وأعضاء في حزبه في شارع الستين بالعاصمة، ليتتبعوا بعد ذلك تحركات صالح قبل أن يفاجئوه بكمين محكم وضع حدًا لحياته ولعدد من مرافقيه وقيادات حزبه.

ويعزّز تواجد صالح في شارع الستين بالعاصمة صنعاء مع بعض قيادات حزبه، رواية تعرّضه لخيانة من قبل الدائرة الضيقة المحيطة به، والتي يمكن أن تكون قد أدلت بمعلومات تفصيلية عن تحركات صالح للحوثيين والوجهة التي ينشدها، وهو ما دفع الحوثي لنصب كمين ”محكم“ لموكب صالح.

https://twitter.com/iSomebody9/status/937659352399400960

وأظهرت لقطات فيديو التي نشرها الحوثيون جثة صالح وقد لُفّ في غطاء وآثار رصاصة واضحة بدت على الجانب الأيسر من رأسه.

ويرجّح أن يكون مقاتلو الحوثي أجهزوا على صالح بعد استهداف موكبه وأسره، وإن كان الحوثيون سوّقوا لرواية استهدافه بالرصاص والقذائف الصاروخية استبعادًا لرواية التصفية بدم بارد.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com