الصخور مصدر دخلهم.. يمنيون يقدون الحجر لتحصيل لقمة العيش (صور) – إرم نيوز‬‎

الصخور مصدر دخلهم.. يمنيون يقدون الحجر لتحصيل لقمة العيش (صور)

الصخور مصدر دخلهم.. يمنيون يقدون الحجر لتحصيل لقمة العيش (صور)

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

توسعت المحاجر، والتي يُطلق عليها محليًا المقاطع، في الكثير من المناطق الجبلية في اليمن، وباتت تستقبل العشرات من الشباب يوميًا، وتحوّلت في غضون أشهر قليلة من مهنة هامشية كانت تقتصر على العاطلين عن العمل والريفيين، إلى مهنة جيدة تقتات منها آلاف الأسر اليمنية.

وساعد هذه المهنة على الانتشار رواج تجارة الأحجار في المناطق اليمنية، وانعدام فرص العمل في المدن الرئيسية؛ بسبب ظروف الحرب الأهلية في البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وبحسب عامل في أحد المحاجر بمنطقة جبلية غربي صنعاء يدعى سعيد السراجي، فإن الكثير من الشباب يأتون إلى هذه المناطق للعمل في المحاجر بأجر يومي يتراوح بين ألفين إلى ثلاثة آلاف ريال.

وقال السراجي في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”الكثير من الجبال لم تكن تغري أحدًا للعمل بها واستخراج الأحجار، لكن مع تزايد الطلب على الأحجار خاصة الصلبة والمناسبة للبناء بدأت تنتشر المقاطع ويزداد العمال“.

وفي نظر السراجي، فإن هذه المحاجر ساعدت الشباب على إيجاد فرص عمل لمواجهة ظروف الحياة، مضيفًا: ”يأتي إلى هذه المقاطع مئات الرجال من مختلف الأعمار، بينهم شباب وموظفون وجامعيون وجنود، لطلب العمل، بعضهم يجد عملًا والآخر ينتقل إلى مناطق أخرى.“

وتتفاوت أسعار الأحجار بحسب نوعيتها، أرفعها ثمنًا هي الأحجار البيضاء والملونة والتي يصل سعر القطعة الواحدة إلى مائتي ريال، وهو مبلغ مالي زهيد، لكن تكلفة نقلها وتشذيبها وتربيعها لتكون ملائمة للبناء تأخذ جزءًا كبيرًا من الوقت والمال.

مخاطر التعامل مع الأحجار

يتم استخدام الأدوات التقليدية في استخراج الأحجار ويعمل العمال بدون أي وسائل حماية وبأيدٍ عارية.

ويواجه العاملون في هذه المهنة مخاطر حقيقية قد تودي بحياتهم في أي لحظة. ويذكر صالح البوساني، وهو طالب جامعي يعمل منذ عام في هذه المهنة، جيدًا صباح ذلك اليوم الذي سقطت على قدم أحد أقربائه صخرة عملاقة لتهشمها وتُبتر بعد ذلك.

وأضاف لـ“إرم نيوز“: الجميع يعرف أن التعامل مع الأحجار يحتاج إلى حذر شديد وتعامل حذر، وأي خطأ قد يودي بحياتك أو حياة أحد العاملين، لكننا مضطرون للعمل لحاجتنا للمال.

ولفت الشاب البوساني إلى تعامل العاملين في هذه المهنة مع كم كبير من المخاطر، وقال: ”في بداية الأمر كان صعبًا أن نتعامل مع الأحجار والغبار طوال النهار، لكن مع الممارسة بات الأمر اعتياديًا ومن المعتاد أن تعود في المساء بعدد من الجروح في الظهر أو الأطراف.“

ولدى حديث صالح اقترب رجل في الأربعين من عمره، وأشار إلى حادث وقع قبل عدة أشهر في مكان قريب من الموقع الذي يعملون به، وتوفي على إثره شخصان وأصيب آخر لدى سقوط صخرة عملاقة على العمال، لتقتل اثنين على الفور وتصيب شابًا آخرَ هو نجل مشرف المقاطع.

والمحاجر في اليمن لا تعتمد على سياسة الاستثمار الدائم، بل تعتمد أكثر على المخزن الموجود في الجبال لتلبية طلبات الزبائن وأصحاب مناشير الأحجار والمقاولين وأصحاب المباني، ولدى نضوب الأحجار يتم الانتقال إلى موقع آخر، ويذهب جزء من مبيعات المحاجر للقبيلة التي يقع المحجر ضمن إطارها الجغرافي، على أن يشرف على الموقع أحد رجال القبيلة.

أنواع الأحجار

تمتاز الطبيعة اليمنية بوجود المئات من أنواع الأحجار الملائمة للبناء والتشييد ذات الخصوصية الصلبة ومقاومة الظروف، في مقدمتها الأحجار البركانية ويطلق عليها محليًا الحبش الأسود، وهي صخور صلبة وملائمة للبناء وتشييد المباني المرتفعة، وتتميز بسهولة التشكيل وتستخرج في العادة من المناطق الجبلية في مناطق وسط اليمن.

وكذلك الأحجار البيضاء والملونة، وهي الأكثر طلبًا، والتي تُزين في العادة واجهات بعض المباني الضخمة، وتُصنع منها إطارات بعض النوافذ والأبواب، لتعطي شكلًا جماليًا من الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com