وثيقة سرية تجيز تصفية أمريكيين بطائرات دون طيار

وثيقة سرية تجيز تصفية أمريكيين بطائرات دون طيار

واشنطن- نشرت محكمة فيدرالية، الاثنين، مذكرةً سرية للحكومة الأمريكية تبرر الغارة بواسطة طائرة بدون طيار، التي أدت لتصفية الإمام الإسلامي أنور العولقي في اليمن عام 2011.

وأمرت محكمة الاستئناف في نيويورك بإصدار الوثيقة إثر التماس قدمته صحيفة نيويورك تايمز والاتحاد الاميركي للحريات المدنية (ايه سي ال يو) في شباط / فبراير 2012 للمطالبة بالكشف عن المبررات التي تم الاستناد إليها لتصفية ثلاثة أمريكيين، أحدهم العولقي.

وتشكل ”عمليات القتل المحددة الأهداف“ التكتيك الرئيسي في الحرب الأمريكية على الإرهاب في باكستان والصومال واليمن، لكن الناشطين الحقوقيين ينتقدون برنامج التصفيات هذا، آخذين عليه سريته المسرفة وافتقاره إلى القواعد القانونية التي ترسم حدوداً له.

وقُتل الداعية المولود في الولايات المتحدة والمتحدر من اليمن أنور العولقي، والذي لديه الكثير من الاتباع على الإنترنت في أيلول / سبتمبر 2011.

ووصف مسؤولون العولقي بأنه ”أكبر خطر“ على الولايات المتحدة، باعتباره قيادياً محلياً في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

كما قُتل سمير خان، الحامل الجنسيتين الباكستانية والأمريكية في الغارة ذاتها مع العولقي.

كذلك قُتل عبد الرحمن العولقي، نجل أنور العولقي، البالغ من العمر 16 عاماً، في غارة أخرى شنتها طائرة أمريكية بدون طيار في اليمن في تشرين الأول / أكتوبر 2011.

وبررت المذكرة الصادرة عن وزارة العدل في 16 تموز / يوليو 2010 استهداف العولقي بأنه زعيم معاد، وأن القبض عليه ”غير ممكن“ في أي حال من الأحوال.

وكانت واشنطن تعتبر العولقي بأنه ملهم فرع القاعدة في اليمن وبالتورط في سلسلة من محاولات الاعتداء، بينها محاولة الاعتداء على طائرة لشركة طيران أمريكية في عيد الميلاد 2009 نفذها شاب نيجيري خبأ المتفجرات في ملابسه الداخلية.

وجاء في المذكرة أن أنشطة العولقي تشكل ”تهديداً متواصلاً وآنياً“ للولايات المتحدة، ووصفته بأنه ”قائد ناشط رفيع المستوى لقوة معادية يشارك بشكل متواصل في التخطيط والتجنيد لشن هجمات إرهابية“.

وجاء في الوثيقة السرية من 41 صفحة أنه كان ضالعاً في هجوم تم إحباطه على الولايات المتحدة، و“يواصل التخطيط لهجمات تهدف إلى قتل أمريكيين“ من مكان وجوده في اليمن.

وبررت الوثيقة اغتياله بأن كونه يحمل الجنسية الأمريكية لا يجعله بمنأى عن الاستهداف، معتبرةً أن تصفيته بواسطة طائرة بدون طيار ”يتفق والقانون الدولي“.

ودعت الوثيقة إلى بذل ”كل الجهود“ للتقليل قدر المستطاع من الإصابات المدنية، مؤكدة أن ”على الضابط الذي يصدر الأمر بإسقاطه إذا ما خلص إلى أن الخسائر المدنية ستكون غير متناسبة“.

وبحسب أرقام مكتب الصحافة الاستقصائية، أدت غارات الطائرات بدون طيار إلى مقتل 3743 شخصاً في باكستان منذ العام 2004 و488 في اليمن و24 في الصومال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com