استقالة محافظ عدن.. هل تكون القشة التي تقصم ظهر حكومة بن دغر؟ – إرم نيوز‬‎

استقالة محافظ عدن.. هل تكون القشة التي تقصم ظهر حكومة بن دغر؟

استقالة محافظ عدن.. هل تكون القشة التي تقصم ظهر حكومة بن دغر؟

المصدر: عدن - إرم نيوز

فاجأ محافظ عدن، عبدالعزيز المفلحي، الأوساط السياسية اليمنية، باستقالته من منصبه، أمس الخميس، في خطوة وصفها محللون سياسيون بأنها ”تمثل ضربة موجعة“ للحكومة.

وقال المحلل السياسي اليمني منصور صالح، إن ”استقالة المفلحي وفق الأسباب التي ساقها، تمثل ضربة موجعة وفاضحة للحكومة ربما لم تكن تتوقعها“.

واعتبر صالح، في منشور له على ”فيسبوك“، أن استقالة المفلحي ”أخطر من كل مطالبات التصعيد لإسقاط الحكومة، حيث يعد من رجال الدولة الموثوق بهم لدى مؤسسة الرئاسة وحديثه عن فساد الحكومة ليس مجرد خطاب سياسي بل حقائق مدعمة بالأرقام والوقائع والأدلة الدامغة“.

وتساءل المحلل السياسي قائلًا: ”هل تكون هذه الاستقالة هي القشة التي تقصم ظهر بعير الحكومة فتستقيل أو تقال؟“.

بدوره قال السكرتير الإعلامي السابق للمفلحي، محمد عبدالله الصلاحي، ”بعد استقالة المفلحي باتت الكُرة في ملعب المجلس الانتقالي، إما يُثبت نفسه بالأفعال، لا بالأقوال، أو فليكن صريحًا في عدم مقدرته على تنفيذ ما يقول، كصراحة ووضوح محافظ عدن في استعراض الصعوبات التي واجهته من الحكومة“.

واندلعت احتجاجات شعبية في عدد من مناطق عدن، مساء الخميس، احتجاجًا على استقالة المفلحي، وقطع محتجون شوارع رئيسة وفرعية مطالبين بإقالة رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، رافضين استقالة المفلحي.

وكان المفلحي أعلن في وقت سابق من الخميس، استقالته من منصبه، محملًا حكومة بن دغر مسؤولية تدهور الأوضاع في العاصمة المؤقتة للبلاد.

وقال المفلحي، في رسالة مطولة وجهها للرئيس عبد ربه منصور هادي، إن ”حكومة بن دغر عرقلت جهود البناء والتنمية ونهبت الأموال المخصصة لذلك“.

وأضاف أنه ”منذ موافقته على منصب محافظ عدن وضع تصوراته للأهداف الواجب إنجازها في مرحلة أولى وهي حل مشكلة الكهرباء وتوليد الطاقة بالغاز، وإعادة بناء المؤسسات، وتفعيل جهازي القضاء والشرطة،  وتحسين خدمات النظافة والماء والصرف الصحي، وإصلاح شوارع المدينة“.

وتابع أنه ”ذهب إلى عدن بعزيمة جبارة لتحقيق تلك الأهداف، لكنه اصطدم بحرب ضارية مع معسكر كبير للفساد كتائبه مدربة وحصونه محمية بحراسة يقودها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر“، على حد قوله.

وأشار إلى أن ”قضية الخمسة مليارات ريال التي سحبها بن دغر من حساب محافظة عدن مؤخرًا والتي رد عليها الأخير وقال إنها سُحبت لتطوير الاتصالات وخدمات الإنترنت، أمر يثير السخرية لأن الحديث عن الاتصالات دون كهرباء مسخ وضلال لا شك أنه يخفي مطامع ومفاسد.“

ولفت إلى أن ”عدن هي المحافظة الوحيدة التي ترفد البنك المركزي بالإيرادات من الضرائب والجمارك، ومن المغالطة أن يتم ذكر محافظة مأرب وحضرموت والمهرة أنها تورد إيرادات الضرائب والجمارك للبنك المركزي بعدن“.

وطالب بـ“تشكيل لجنة مالية محايدة للنزول لهذه المحافظات وفتح السجلات إضافة لمنفذ الوديعة، وستعرف وتتأكد اللجنة أن محافظة عدن هي الوحيدة التي ترفد خزينة الدولة وتصرف على المحافظات المحررة من إيراداتها“.

وقال: ”كان مطلبنا الوحيد أن تكون إيرادات محافظة عدن لخدمة وتنمية وتطوير البنية التحتية.. منذ تولينا زمام العمل في المحافظة حركنا عجلة التنمية ومن أهمها مشروع الإعمار، حيث ظلت المنحة الكويتية موجودة ولم يتم الاستفادة منها وكانت معرضة للسحب نهاية العام“.

وغادر المفلحي عدن في آب/ أغسطس الماضي، ويقيم حاليًا في العاصمة المصرية القاهرة حيث يتلقى العلاج .

ومنذ أسابيع بدأت تظهر للعلن أزمة بين المفلحي ورئيس الحكومة بن دغر، خاصة بعد واقعة الخمسة مليارات ريال التي كشف عنها المفلحي، واتهم على إثرها بن دغر بالتصرف اللاقانوني في أموال محافظة عدن لصالح مشاريع ترفيهية، في ظل تدهور حاد في كافة الخدمات الأساسية للمحافظة.

وعلى إثر ذلك، رد بن دغر بتكليف أحمد سالم ربيع علي ”سالمين“ وكيل المحافظة، بمنصب القائم بأعمال محافظ عدن بكامل الصلاحيات، وهو الأمر الذي عده قانونيون مخالفة لقانون السلطة المحلية، لاسيما أن المفلحي ذاته أصدر قرارًا بإلغاء منح صلاحيات المحافظ لـ“سالمين“.

ونشرت مصادر إعلامية يمنية، صباح أمس الخميس، خبرًا عن منع مديرة مكتب المفلحي، عذراء راجمنار مدراسي، من دخول ديوان المحافظة بعدن، من طرف ”سالمين“ بسبب رفضها تسليم ختم المحافظ له، كما قام أيضًا بعمل ختم جديد للمحافظة.

وبحسب قانون السلطة المحلية في اليمن فإنه عند غياب المحافظ لأي سبب سواء سفر أو علاج أو غيره، فإن أمين عام المحافظة يتولى مهام المحافظ فترة غيابه بكامل الصلاحيات، وهو المنصب الذي يشغله بدر معاون.

 يشار إلى أن الرئيس اليمني رفض الاستقالة التي تقدم بها محافظ عدن، حيث قالت مصادر حكومية إن عبدربه منصور هادي، سيستدعي أحمد عبيد بن دغر، رئيس الوزراء والمفلحي، والمعنيين، لفعل ما يحقق استتباب الأمن والاستقرار والتنمية في عدن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com