اليمن.. خلافات بن دغر والمفلحي تفاقم أزمات عدن

اليمن.. خلافات بن دغر والمفلحي تفاقم أزمات عدن

المصدر: عدن - إرم نيوز

يخشى أهالي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، من انعكاس أجواء ”التوتر“، التي نشبت مؤخرًا بين رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، ومحافظ عدن، عبدالعزيز المفلحي، على الأداء الخدمي في المدينة، التي تكاد تنعدم فيها الخدمات في ظل أزمة مشتقات نفطية في عدن وما جاورها من محافظات.

وخلال اليومين الماضيين، تبادل رئيس الحكومة اليمنية، ومحافظ عدن، الاتهامات، بشأن عملية صرف إيرادات السلطة المحلية بعدن، وقانونية تصرف الحكومة في الإيرادات المالية للمحافظة، باعتبارها ”صندوقًا سياديًا“.

وبعث محافظ عدن، عبدالعزيز المفلحي، رسالة إلى رئيس البلاد، تم تسريبها إلى الإعلام المحلي، يشكو فيها توجيهات رئيس الحكومة بسحب أكثر من 5 مليارات ريال يمني، أي ما يعادل 14 مليونًا ومئتي ألف دولار أمريكي، من صندوق الإيرادات الخاصة بعدن، ”دون وجه حق“، وتحويلها إلى حساب وزارة الاتصالات، دون إشعاره أو التنسيق معه.

وطالب المفلحي، بإعادة المبلغ المسحوب، لتستفيد عدن من إيراداتها المالية، في عملية إعادة البنية التحتية المدمرة ورفع معاناة الناس، خصوصاً وأن عدن لم تخصص لها ميزانية تشغيلية، ما يجعلها معتمدة على نظام مالي مستقل، من إيرادات الضرائب، كغيرها من المحافظات المحررة.

واعتبر محافظ عدن في مذكرته، توجيهات رئيس الحكومة، ”عرقلة لإعادة الحياة لمدينة عدن، ومخالفة لتوجيهات الرئيس“.

بدوره، قال رئيس الحكومة، أحمد بن دغر، إن حساب محافظة عدن، يعدّ سياديًا، ومن حق الحكومة التصرف فيه، خاصة وأن المبالغ سُحبت لتنفيذ مشروع حكومي، يرتكز على تحسين وتطوير الاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة.

وأشار في مذكرة أخرى، بعثها للرئيس عبدربه منصور هادي، إلى أن ”الضرائب والجمارك والنفط والمعادن، كانت ولا زالت موارد سيادية في كل دول العالم، تتبع الحكومات المركزية ولا تتبع المحافظين“، ولا بد من السيطرة عليها، لدفع مرتبات العسكريين والمدنيين وشراء مشتقات النفط للكهرباء، وللسوق المحلية، في عدن وبقية المحافظات، إلى جانب القيام بخدمات المياه والنظافة وإصلاح الطرقات“،

وأضاف بن دغر، أن ما يخص عدن من الضرائب، لم يمس، بل أضيفت  إليه أضعاف من الموارد السيادية المركزية. وقال إن ظروف الغياب الطويل للمحافظ المفلحي عن عدن، لم تسعفه للاطلاع على ذلك.

وفي خضم هذا الجدال بين رئيس الحكومة والمحافظ، تعاني عدن من انهيار شبه كامل، للمنظومة الخدمية في المحافظة، مع انعدام المشتقات النفطية، واستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يوميًا، ما أحدث احتجاجات كبيرة في عدن، ودفع عددًا من مشافي المدينة إلى التهديد بإغلاق أبوابها أمام جرحى المواجهات ضد الانقلابيين، أو أي حالات مرضية أخرى، نظرًا لانقطاع الكهرباء لفترات طويلة، وعدم توفر الديزل في السوق المحلية.

وعلى مدى الأزمات المتتالية التي شهدتها عدن منذ تحريرها من الانقلابيين، قبل 3 أعوام، كانت السلطات المحلية والسلطات الحكومية تحاول الاستجابة بشكل مبكر فور نشوب الأزمات، وخصوصًا المتعلق منها بالكهرباء، غير أن هذه المرة لم تتجاوب الجهات المسؤولة بالشكل المطلوب، واكتفت بتوفير ما يكفي لتشغيل التيار الكهربائي لأقل من يومين فقط.

وأبدى ناشطون يمنيون على وسائل التواصل الاجتماعي، مخاوفهم من تأثير الخلافات وتباين الرؤى بين محافظ المدينة، ورئيس الحكومة، على التفاعل الجاد مع معاناة أهالي عدن، واستمرار الأزمات المتلاحقة التي تحيط بهم.

وسبق أن عاشت عدن حالة تراجع الأداء الخدمي الكبير خلال الأشهر الماضية، عقب اتهام المحافظ السابق للعاصمة المؤقتة عدن، اللواء عيدروس الزبيدي، لرئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، بالفشل في حل أزمة الكهرباء، وإطلاق وعود ظلت ”حبرًا على ورق“، دون تنفيذ بغرض إفشاله في قيادة المحافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com