محاصرة صنعاء هدف الحوثيين بعد معركة عمران – إرم نيوز‬‎

محاصرة صنعاء هدف الحوثيين بعد معركة عمران

محاصرة صنعاء هدف الحوثيين بعد معركة عمران

المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

تقف دفة الحرب في محافظة عمران اليمنية، بين جماعة الحوثي وقوات الجيش اليمني، في مرحلة توازن، بعد تقديم جماعة الحوثي كل ما أمكنها من قوة عسكرية وبشرية بهدف إسقاط مدينة عمران التي تبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 50 كيلو مترا، والتي لا تزال عصية بعد صمود قوات اللواء 310 الذي يقوده العميد حميد القشيبي أمام الهجمات المتوالية على المعسكرات وعلى مداخل المدينة.

وفي الأيام القليلة الماضية، شهدت المدينة مواجهات دامية بين مسلحي الحوثي وقوات الجيش، في محاولة جماعة الحوثي مد نفوذها للسيطرة على المحافظة بقوة السلاح.

واستطاعت جماعة الحوثي أن تسقط بعض مديريات محافظة عمران خلال الأربعة الأشهر الماضية، وتسيطر على مراكز إستراتيجية في محيط المدينة، وتحاول الوصول إلى مركز المدينة.

وتتحرك جماعة الحوثي في اتجاهات مختلفة، فهي تشن الهجمات العسكرية على قوات الجيش في مداخل المدينة والجبال المحيطة، وفي الجانب الآخر تحاول الجماعة الضغط عبر البوابات السياسية بهدف عزل محافظ المحافظة محمد حسن دماج الذي ينتمي لحزب الإصلاح، وكذلك قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي المحسوب على الجنرال علي محسن الأحمر الذي انضم إلى ثورة الشباب في آذار /مارس 2011، وتغييرهم بأشخاص مواليين، وهي محاولة لإسقاط المحافظة سياسياً، وفقا لمراقبين.

خطة بديلة لإسقاط عمران

حسب الكثير من المعلومات الأولية، فقد خسر الحوثيون عدداً كبيراً من الأفراد، والعتاد العسكري أثناء الهجمات المتتالية على قوات اللواء 310 التابعة للجيش اليمني، والمسؤولة عن حماية محافظة عمران، حيث غيرت الجماعة مسار المواجهات، ولجأت إلى استخدام خطة بديلة لإسقاط مدينة عمران، من خلال السيطرة على طريق صنعاء-عمران، والوصول إلى مشارف العاصمة صنعاء.

وتحاول جماعة الحوثي، السيطرة على أهم المداخل لمدينة عمران، وهو المدخل الجنوبي، بالإضافة إلى السيطرة على أحد أهم الجبال الإستراتيجية القريبة من المدخل الشمالي للعاصمة صنعاء.

وتبادل الطرفان، الأحد، القصف بالمدفعية الثقيلة، في مناطق السلاطة وجبل ضنين، ومنطقة السودة، وبيت شايع، حيث شن الحوثيون عدة هجمات عنيفة على نقطة عسكرية في السلاطة، لغرض السيطرة عليها، بهدف قطع الإمدادات عن قوات الجيش المتمركزة في مدينة عمران.

لكن قوات الجيش، دعمت تواجدها، وحسب المصادر الخاصة لـ“إرم“، فإن الجيش أرسل مجموعة من الدبابات والمدفعيات إلى مدينة عمران، لدعم تمركز قوات الجيش التي تدافع عن المحافظة من السقوط العسكري بيد الحوثيين.

ماوراء محاولة إسقاط عمران

حسب الكثير من التحليلات الأولية، فإن سبب استماتة جماعة الحوثي لإسقاط محافظة عمران، يعود إلى أن الجماعة سيطرت على أغلب المديريات المحيطة بمركز المدينة، باستثناء مركز المحافظة، وهو الأمر الذي تريد إكماله بإسقاط مركز المحافظة.

وتسيطر جماعة الحوثي على محافظة صعدة شمال غرب العاصمة صنعاء، وأجزاء من محافظتي الجوف وحجة، فضلاً عن التواجد السري الكبير داخل العاصمة صنعاء، وحصولها على مراكز كبيرة في محافظة ذمار، وهو الأمر الذي فتح الشهية عند الحوثي لإسقاط محافظة عمران، وبالتالي حصوله على منطقة تساوي مساحة إقليم كامل، ضمن التقسيم الجديد للدولة اليمنية الاتحادية.

وحسب الكثير من المصادر، فإن هناك عوامل كثيرة ساعدت على وصول جماعة الحوثي إلى هذه القوة العسكرية التي استطاعت أن تواجه الجيش بمعداته الثقيلة، حيث استطاع الحوثيون الوصول إلى قيادات القبائل والوصول معهم إلى اتفاقات خاصة وضمانات كثيرة، مقابل عدم دخولهم في الحرب مع الحوثيين، والسماح لهم بالدخول إلى المناطق الجديدة.

كما أن هناك معلومات تؤكد حصول جماعة الحوثي على الدعم المادي والمعنوي، من قبل بعض القيادات السياسية و“المشيخية“ في حزب المؤتمر الشعبي العام، وذلك نكاية بحزب الإصلاح الذي يسيطر على المحافظة.

لجان وساطة

بعد فشل لجان الوساطات السابقة التي قادها عسكريون وقيادات قبلية، تقدمت الأحد الفائت لجنة وساطة جديدة على رأسها وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات، ومندوب عن الممثل الأممي الخاص بالأمم المتحدة جمال بن عمر.

وربط محللون عودة المندوب الأممي جمال بن عمر إلى عمران، باشتداد المواجهات بين الجيش والحوثيين في عمران، بعد أن عجز الرئيس اليمني عبدربه منصور عن اتخاذ قرار لإيقاف زحف الحوثيين نحو العاصمة.

ويظهر تشكيل الرئيس لجنة الوساطة الجديدة بقيادة وزير الدفاع، نوايا كبيرة من قبله لإيقاف المواجهات في عمران، بعد زيادة السخط الشعبي واتهام قيادات في الجيش بالتواطؤ مع جماعة الحوثي في إسقاط عمران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com