مصادر: تراجع صالح عن الانسحاب من شراكته مع الحوثيين مجرد ”تكتيك“

مصادر: تراجع صالح عن الانسحاب من شراكته مع الحوثيين مجرد ”تكتيك“

المصدر:  إرم نيوز

تتجدد الخلافات بين حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وجماعة الحوثيين، حليفي الانقلاب في اليمن، بسبب إعلان حزب صالح انسحابه من شراكته مع الحوثيين.

ويعترض حزب المؤتمر على استمرار تجاوزات الحوثيين ضد كوادره، فيما يتهم الحوثيون قيادات الحزب بتعطيل عمل الحكومة، وتلقي أموال لشقّ صف الجبهة الداخلية.

وكشفت مصادر سياسية في حزب المؤتمر لـ“إرم نيوز“ عن لقاء سرّي، عُقد أواخر الأسبوع الماضي، بين قيادات من الحوثيين وأخرى من حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء، تم خلاله تدارك قرار ”انسحاب“ حزب المؤتمر من شراكته مع الحوثيين.

وأضافت،“أن اللقاء المنعقد أواخر الأسبوع الماضي، ناقش تشكيل فريق تنسيق بين الطرفين، دون إجراء حوار مباشر، للالتفاف على مطالب صالح، وإقصائه من أي مفاوضات قادمة، وهو ما لم يوافق عليه صالح أو يرفضه حتى الان، ولم يشكل فريقًا من جهته للمشاركة في عملية التنسيق“.

ولفتت المصادر في حزب المؤتمر، إلى أن صالح بعد خضوعه لعمليات جراحية أخيرًا، فوّض الأمين العام للحزب، عارف الزوكا، للتفاوض مع الحوثيين، كـ“إجراء تكتيكي“، دون أن تبيّن المصادر مزيدًا من التفسير.

شراكة صورية

وسبق أن أكد حزب المؤتمر، أنه لن يقبل بشراكة صورية، وفق ما جاء في خطاب شديد اللجهة، أرسله الحزب إلى المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، اعتبر فيها حملات الاستهداف والإهانة التي تطال قيادة الحزب وكوادره المشاركة في حكومة الانقلابيين، ”مؤشرات واضحة، على عدم وجود رغبة حقيقية لاستمرار الشراكة مع المؤتمر، إلا في إطار السيطرة الكاملة والاستحواذ“.

وقالت المصادر: إن تيارًا داخل الجماعة الحوثية، يحاول منذ أشهر ”زرع الخلافات وابتكارها“، بين الحليفين في صنعاء، ليدفع حزب صالح، إلى فضّ شراكته مع الحوثيين، ”وهذا ما يعلمه صالح وحزبه، ويرفضون الاستجابة لكل تلك الضغوطات“.

وأشارت إلى أن قرار انسحاب المؤتمر، الذي اتخذه الحزب مؤخرًا، ”جاء لجسّ نبض الجماعة الحوثية، لأن المؤتمر الشعبي، يحاول قدر الإمكان، البقاء في الحكومة، (حكومة الانقلابيين) ولا يريد الانسحاب منها حتى اللحظة، إلا في حالة إعلان الحوثيين أنفسهم، فكّ شراكتهم مع الحزب“.

وأكدت المصادر، أن الحوثيين يرفضون أي لقاء مباشر، يجمع صالح بزعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، لإجراء حوار يناقش تنفيذ الاتفاقات الموقعة سلفًا بين الطرفين، والتي لا يزال معظمها معطلًا.

وتتصاعد خلافات حليفي الانقلاب على الحكومة الشرعية في اليمن، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة، عبر مبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، إلى تحريك مياه السياسة الراكدة في البلد، منذ أكثر من عام.

والتقى ولد الشيخ، أمس السبت، بالرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بالعاصمة السعودية الرياض، مستعرضًا حزمة من الأفكار التي يمكن البناء عليها في مواصلة الجهود الرامية للوصول إلى محطات السلام والحوار المختلفة ،والتي كان آخرها، مشاورات الكويت.

طرف كامل

ويعتقد الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني، وسفير اليمن حاليًا لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، أن تخلي الحوثيين عن تحالفهم مع صالح، مؤشر هام، على أن قراءتهم لترتيبات الحل السلمي، تسير بخطى جادّة هذه المرة.

وقال نعمان، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، إن حاجة الحوثيين إلى صالح في جبهات القتال، انتهت، وانتهت الحاجة إليه سياسيًا، وأصبح بإمكانهم عرض مشروعهم الخاص على طاولة المفاوضات من دون أن يكدرهم أي صوت من داخل التحالف القديم.

وتابع :“كل ما في الأمر هو أن الحوثيين ربما أدركوا أن الحرب قد استنفذت أوراقها، ولم يعد أحد يحسب حساب استمرارها لتغيير المعادلة تغييرًا جذريًا على الارض ، فقرروا التخلص من عبء التحالف مع صالح الذي قد يكلفهم نصف المكسب فيما لو بقي الى جانبهم. هم الآن يريدون أن يتفاوضوا كطرف كامل لا كنصف طرف كما كان الأمر في سابق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com