ضباط شرطة يقفون على أهبة الاستعداد في تل أبيب بينما يحضر الناس مظاهرة تطالب بعودة الرهائن
ضباط شرطة يقفون على أهبة الاستعداد في تل أبيب بينما يحضر الناس مظاهرة تطالب بعودة الرهائن رويترز

إسرائيل.. جدل بسبب مناورات تحاكي التصدي لشغب المستوطنين

نفذت قوة احتياط تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة "غوش عتسيون"، جنوبي مدينة القدس المحتلة، مناورة تحاكي التصدي لأعمال شغب قام بها مستوطنون يهود في الضفة الغربية، الأمر الذي أثار عاصفة من الجدل، عكسها الإعلام العبري.

المناورات التي أجريت على مقربة من مخيم اللاجئين "العروب" شمالي مدينة الخليل أثارت حالة من الاستياء بين الجنود أنفسهم، حسبما أفادت صحيفة "يسرائيل هايوم"، مساء الأربعاء.

ووفق سيناريو المناورة، صدرت أوامر لقوة الاحتياط بمواجهة تظاهرات شارك فيها عشرات المستوطنين اليهود قرب محطة وقود في منطقة "بيت البركة".

وفي مرحلة معينة من المناورة، تتعرض التظاهرات لإطلاق نار من قبل مسلحين، ويُصاب أحد المستوطنين.

وتتحول التظاهرات إلى أعمال شغب يباشرها المستوطنون، وتضطر قوات الجيش للتدخل لمواجهة الموقف قبل خروجه عن السيطرة.

إلا أن مصادر على صلة بالواقعة أكدت للصحيفة أن هناك تساؤلات عديدة بشأن تلك المناورة، لا سيما أن حدثًا من هذا النوع لم يقع من قبل.

وذكرت أن "الحديث يجري عن وضع في غاية التطرف وغير منطقي، كما أن مواجهة هجوم المسلحين (الفلسطينيين) ذاته لم يكن حدثًا أساسيًا في تلك المناورات".

وتحدث أحد الجنود الذين اضطروا للمشاركة، مع الصحيفة، وأبلغها أن "الخطر الأساسي على المستوطنات هو هجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر، بينما يحاكي الجيش سيناريو خياليا، بأن إسرائيليين هم الذين انتهكوا النظام".  

الجيش الإسرائيلي اضطر للرد، وذكر في بيان أن المناورة "استهدفت مواجهة سيناريو قيام مستوطنين بالتوجه صوب بلدة فلسطينية، بينما وصلت قوة تابعة للجيش لحمايتهم، مثلما حدث خلال الأيام الماضية عند مخيم العروب للاجئين".

وكان شباط/ فبراير الماضي قد شهد مناورة غير مسبوقة؛ لمحاكاة التصدي لعنف المستوطنين، بحضور قائد الجبهة المركزية اللواء يهودا فوكس؛ ما أثار عاصفة سياسية حادة.

ووضع الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى منذ إنشاء إسرائيل المستوطنين كهدف معادٍ؛ إذ شملت سيناريوهات التدريب على مواجهة مستوطنين أشعلوا النيران في السيارات بإحدى البلدات العربية في الضفة، واختطفوا فلسطينيا وفروا به هاربين وتحصنوا داخل مستوطنة.

واتهم منتقدو المناورة الجيش، وذكروا أنه "ما كان يتعين محاكاة سيناريو يكون فيه المستوطنون هم العدو".

وذكر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقتها، أن التقارير عن محاكاة اختطاف عربي بواسطة مستوطنين "تعد تزييفا للواقع وجنونا مكتمل الأركان".

وأردف أنه "في وقت لدينا مختطفون إسرائيليون في الأسر، يأمر قائد المنطقة الوسطي بتنفيذ مناورة محورها إباحة إراقة دماء وشيطنة المستوطنين"، على حد قوله.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com