جنود إسرائيليون في مستشفى الشفاء
جنود إسرائيليون في مستشفى الشفاءرويترز

تقرير: حرب إعلامية بين حماس وإسرائيل حول اقتحام مستشفى الشفاء

أثار اقتحام الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة ما وصفته تقارير بـ "الحرب الإعلامية" بين إسرائيل وحركة حماس.

وأشار تقرير نشره تلفزيون "فرانس 24" إلى اتهامات تل أبيب لحركة حماس بإخفاء الأسلحة واستعمال المجمع كقاعدة لتحركاتها تحت الأرض، الأمر الذي تنفيه الحركة بشدة، بينما يواجه مئات المرضى المحاصرين داخل المشفى وضعا كارثيا.

وقال التقرير إن مجمع الشفاء الطبي كان لعدة أيام نقطة ساخنة للعملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تم تنفيذها رداً على الهجمات التي نفذتها حماس في 7 تشرين الأول أكتوبر في إسرائيل.

وعقب دخول جنود إسرائيليين إلى مستشفى الشفاء، أمس الأربعاء، قال مارك ريغيف، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الجيش عثر على أسلحة و"أشياء أخرى".

وأضاف: "لقد دخلنا المستشفى على أساس معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ، وبحسب السلطات الإسرائيلية، لم تحدث أي اشتباكات داخل مركز المستشفى، سواء مع المدنيين أو المرضى أو طواقم التمريض".

معدات  تدعي إسرائيل العثور عليها في المستشفى
معدات تدعي إسرائيل العثور عليها في المستشفىرويترز

وسرعان ما اعترضت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس على هذه التصريحات، حيث أعلنت أن الجيش الإسرائيلي "لم يعثر على أسلحة أو معدات عسكرية".

واستعرض التقرير بعض المتابعات الإعلامية وردود الفعل الدولية الأولية على الحادثة، حيث وصف شهود داخل المبنى لوكالة "رويترز" الوضع بأنه بدا هادئا بينما كان الجنود يفتشون المبنى. وسمع دوي إطلاق نار متقطع، ولم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا داخل المبنى.

وفي المساء، أفاد صحفي يعمل مع وكالة فرانس برس بأن الجنود والدبابات الإسرائيلية انسحبوا من المستشفى وتمركزوا حول المجمع.

ومن جانبهما، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية إنهما "تشعران بقلق بالغ" بشأن التأثير على الطواقم الطبية والمرضى والمدنيين الذين لجؤوا إلى المستشفى.

وقال تقرير "فرانس 24" إنه "لسنوات، اتهم الإسرائيليون حماس باستخدام مستشفيات غزة كقواعد، وبالنسبة لتل أبيب ليس هناك شك في أن حماس تعمل داخل وتحت مستشفى الشفاء، وهو المجمع الطبي الأهم في القطاع الفلسطيني".

وأشار التقرير إلى أنه "في 27 تشرين الأول أكتوبر، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري أن لديه "أدلة ملموسة على أن المستشفى تم استخدامه لإخفاء أعضاء حماس". وعرض خلال مؤتمر صحافي صوراً وتسجيلات صوتية تثبت، على حد قوله، أن الحركة كان لديها عدة مجمعات تحت الأرض مخبأة تحت المستشفى، ويمكن الوصول إليها عبر شبكة الأنفاق الموجودة تحت قطاع غزة.

وأبرز التقرير أن هذه الاتهامات أيدها البيت الأبيض في 14 تشرين الثاني نوفمبر، الذي ادعى أن لديه معلومات استخباراتية أمريكية تفيد بأن حماس ستستخدم مستشفى الشفاء لتوجيه عملياتها العسكرية وربما تخزين الأسلحة.

وقال التقرير إن حركة حماس وإدارة المستشفى نفتا هذه الاتهامات مراراً وتكراراً، ودعتا إلى إجراء تحقيق مستقل، كما طالب المدير العام لمجمع الشفاء محمد أبو سلمية علناً بوصول خبراء دوليين ليتأكدوا بشكل مباشر من أن المستشفى الذي يعمل فيه لا يشكل قاعدة عملياتية للحركة الفلسطينية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com