ملصقات إعلانية قبيل انتخابات 2018 في ليبيا
ملصقات إعلانية قبيل انتخابات 2018 في ليبيا(أ ف ب)

وسط تحركات الدبيبة وخصومه.. الآمال بتنظيم الانتخابات الليبية تتراجع

على وقع تحركات سياسية متناقضة، بدأت ليبيا تبتعد أكثر عن تنظيم الانتخابات العامة، التي ترى فيها الأطراف السياسية والدولية المتداخلة في الأزمة حلا لها.

وكان رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، تعهد في وقت سابق، بإجراء الانتخابات، قبل نهاية العام الحالي، لكن الآمال بدأت تتلاشى تجاه ذلك، خاصة في ظل محاولات للبرلمان والمجلس الأعلى للدولة لإزاحة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وتحرك الدبيبة بالفعل لتفادي محاولة عزله؛ إذ بدأ في حشد الدعم الدولي لذلك، فقد أجرى وفد من حكومته زيارة إلى روسيا المتحالفة مع مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر.

وقاد الوفد رئيس أركان قوات حكومة الوحدة الوطنية اللواء محمد الحداد، ووزير الخارجية المكلف الطاهر الباعور اللذان أجريا محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول تطورات العلاقات الثنائية بين موسكو وطرابلس.

واستبعد النائب في البرلمان الليبي وعضو التكتل المدني الديمقراطي يونس فنوش، أن يتم إجراء الانتخابات في بلاده مع نهاية هذا العام.

وقال فنوش لـ "إرم نيوز" إن "في هذه الآونة تطرح بشدة مسألة الانتخابات العامة في ليبيا، مع وجود رأي عام شبه شامل، يرى أن الانتخابات هي الحل للأزمة الليبية المتفاقمة والمستمرة عبر هذه السنوات، فالانتخابات هي الوسيلة الوحيدة المقبولة لتجديد الشرعية في البلاد، التي فقدت منذ انتهاء ولاية مجلس النواب في 2016".

وأوضح أن "على الرغم من بعض الأمل الذي علقه الليبيون على موعد الانتخابات الذي كان محدداً له سنة 2021، إلا أن تلك الفكرة قد أجهضت، بسبب القوانين التي وضعت لها، وتضمنت ما كان كفيلاً بجعلها غير واردة، ولاسيما ذلك الربط بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

ولفت فنوش إلى "عدم ثقته فيما يتردد حول سعي عقيلة صالح ومطالبته بإجراء انتخابـات، ولاسيما حديثه عن إجرائها قبل نهاية هذا العام، وهو يعلم أن هذا صعب التحقيق، في ظل الأوضاع القائمة".

وتزيد هذه التحركات السياسية في ليبيا سواء لتشكيل حكومة جديدة أو التسريع بالانتخابات، من تعقيد المشهد أكثر في البلاد، خاصة في ظل انتشار السلاح بشكل كثيف؛ ما يبعد أكثر إمكانية إجراء الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية.

أخبار ذات صلة
بعد توالي الزيارات.. ماذا تريد روسيا من طرفي الصراع في ليبيا؟

أجواء غير مناسبة

وقال المحلل السياسي الليبي حمد الخراز، إنه "من المبكر جدا الحديث عن الانتخابات البرلمانية والرئاسية على ضوء أجندة الأطراف المحلية والدولية المتدخلة في الملف الليبي، فالأولوية الآن لم تعد لتنظيم هذين الاستحقاقين".

وأوضح الخراز لـ "إرم نيوز"، أن "المتدخلين المباشرين في الأزمة الليبية أصبح أمامهم خيارات محدودة، لذلك الولايات المتحدة وغيرها من الأطراف تدفع نحو تشكيل حكومة موحدة وإرساء استقرار".

ورأى أن "الدبيبة يريد كسب الوقت والبقاء في السلطة، وهو أمر لا يمكن معه تنظيم انتخابات، وقد يكون هو من طلب ذلك أيضا، خاصة أنه يريد تخفيف الضغط الذي يعيش على وقعه الآن، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بتوفير خط سياسي ودبلوماسي له مع روسيا".

من جانبه، قال النائب البرلماني جلال الشويهدي، إن "الأجواء ليست مناسبة في ليبيا الآن لإجراء انتخابات، ولا بد من أن تكون هناك حكومة جديدة تشرف على الانتخابات، وتطبيق قانون الانتخاب، وقبل كل شيء توحيد المؤسسات".

وأوضح الشويهدي في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، أن "حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة هي من تتحمل مسؤولية تعثر تنظيم الانتخابات ولا دخل لقائد الجيش المشير خليفة حفتر في ذلك"، وفق قوله.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com