خلال هجوم 7 أكتوبر
خلال هجوم 7 أكتوبرغيتي

"كشف الحساب".. كيف فشلت إسرائيل في صد حماس؟

رصد عاموس مالكا، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي، أوجه فشل الإدارة الإسرائيلية للموقف على كل المستويات، إبان هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على مستوطنات غلاف غزة، وأطلق عليه "الفشل الثلاثي".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، اليوم الإثنين، تقف المسؤولية عن "نجاح" حماس في التسلل عبر السياج إلى المستوطنات، وأسر عشرات الإسرائيليين، في قلب جدل دائر منذ الهجوم، كما يُنتظَر أن يستمر لسنوات طويلة.  

أخبار ذات صلة
حماس: لم نستهدف مدنيين وهجوم 7 أكتوبر كان ضروريا

مالكا الذي تولى منصبه على رأس استخبارات الجيش في الفترة 1998 إلى 2001، ذكر عبر الصحيفة أن هجوم أكتوبر "هو الفشل الأكثر بشاعة منذ قيام إسرائيل". 

وعلَّل ذلك بأن نظام الإدارة السياسي والأمني والعسكري "عجز طوال 48 ساعة منذ بدء الهجوم على التعامل واصطدم بصعوبات جمة في الأداء". 

ولم تمتلك المنظومة السياسية والأمنية والعسكرية صورة موثوقة للموقف، وفقدت السيطرة العملياتية، كما عانى الجيش من فجوة خطيرة في حجم القوات المطلوبة للمواجهة، وفق مالكا.  

ورأى أن الأداء الفردي وحده، من جانب جنود وضباط ومواطنين إسرائيليين، هو الذي حال دون وصول قوة "النخبة" التابعة لحماس إلى عمق إسرائيل.  

تهميش الاستخبارات التقليدية 

وبيَّن أن أحد أوجه فشل شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، والأمن العام "الشاباك"، ظهر في التسريبات الخاصة بوثائق، حذرت من خطر وشيك قادم من غزة. 

وأضاف مالكا، أن الأجهزة المعنية "لم تولي أهمية لهذا التحذير، وأن الصورة العامة تظهر مدى الثقة المفرطة بالنفس بداخلها". 

آثار الهجوم في مستوطنات غلاف غزة
آثار الهجوم في مستوطنات غلاف غزةرويترز

وتساءل عن أسباب عدم استجابة الأجهزة الاستخبارية لتحذيرات المراقبات على الحدود، وأسباب التركيز على منظومة استخبارات الإشارة، الخاصة بالوحدة 8200، والعاملة في الفضاء السيبراني على حساب الاستخبارات التكتيكية على الأرض. 

وبناء على ذلك، اتهم الاستخبارات العسكرية بالتخلي عن دور الاستخبارات التقليدية، ومن ذلك العملاء على الأرض. 

لا خطوط دفاع 

واستنكر عدم شمول أي خطة ميدانية لاحتمالات التعرض لهجوم شامل مثل الذي نفذته حماس. 

كما تساءل عن كيفية غياب منظومة للدفاع، تتضمن على الأقل خطًّا أماميًّا قويًّا، يليه خط دفاعي يوفر استجابة أمام التسلل عبر الخط الأول، يسهم في صد الهجوم ومن ثم رده بهجوم مضاد.  

وبرهن على الفشل بتسلل عناصر حماس بعد اختراق الخط الدفاعي الأمامي، والوصول إلى المستوطنات والتجول فيها بدون عائق، وذكر أنه "لو نُفِّذَت الاستعدادات جيدًا لمُنِع جزء كبير من الهجوم".    

وقدَّر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي أن مفهوم "الأموال مقابل الهدوء" الذي اتبعته القيادة السياسية والعسكرية أثبت فشله.

وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو عرَّاب هذا المفهوم الذي تغلغل في الجيش والشاباك، إذ أراد نتنياهو تعزيز حماس لمواجهة السلطة الفلسطينية.  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com