المساعدات والأدوية التي تدخل غزة شحيحة جداً
المساعدات والأدوية التي تدخل غزة شحيحة جداًرويترز

الجوع مقابل العلاج.. غزيون يبيعون طعامهم لشراء الدواء (صور)

لجأ عدد من النازحين لوسط وجنوب قطاع غزة إلى بيع الطعام، الذي يحصلون عليه كمساعدات إغاثية للتجار، من أجل الحصول على أموال تمكنهم من شراء الأدوية اللازمة لهم، وهو يزيد من حجم معاناتهم.

وتسببت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، لأكثر من مئة يوم على التوالي، بنزوح أكثر من مليون ونصف من سكان القطاع، تكدسوا في مدينة رفح جنوب القطاع، في حين بقي عدد قليل منهم بمناطق المواصي ودير البلح، وفق الإحصاءات الدولية.

إرم نيوز

قرار صعب

وقال النازح من غزة لمدينة رفح جنوباً، محمد أبو ناموس، إنه "يضطر للمفاضلة بين معلبات الأغذية التي يستلمها بين الحين والآخر من المؤسسات الإغاثية، والعلاج الذي يحتاجه لطفله المريض بالقلب، خاصة مع ارتفاع ثمنه".

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "منذُ الـ7 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي توقف عن العمل بسبب الحرب، ما أفقده مصدر دخله الذي تعتمد عليه الأسرة بشكل أساسي في توفير احتياجاتها وعلاج طفله".

وأضاف أبو ناموس "أشتري الدواء المخصص لطفلي خالد ذو العشرة أعوام بأضعاف ثمنه، الذي كان عليه قبل الحرب، وليس لدي حل آخر سوى بيع المواد الغذائية التي تُسلم لأسرتي من أجل توفير الدواء، خاصة مع تدهور حالة طفلي الصحية".

بيع المواد الغذائية في غزة
بيع المواد الغذائية في غزةإرم نيوز

وأشار إلى أنه "بسبب ذلك يضطر وأسرته المكون من 7 أشخاص الاكتفاء بوجبة واحدة يومياً، بها كمية قليلة جداً من الطعام"، مبينًا أنه "يوزع علينا في بعض الأحيان وجبات غذائية، تكون بالنسبة لنا تعويضاً عن حالة الجوع التي نعيشها".

ووصف أبو ناموس، قراره ببيع الأغذية المخصصة لعائلته بالصعب، قائلاً: "الحرب أجبرتني على الاختيار بين الطعام وعلاج طفلي، نبقى في بعض الأحيان أياماً بدون طعام؛ وهذا الأمر تسبب لنا بمشاكل صحية ونفسية".

يُعاني الأمرين

من ناحيته، قال سليم تمراز، إنه "يعاني الأمرين من أجل الحصول على العلاج اللازم لزوجته المريضة بالتهاب الكبد الوبائي"، لافتاً إلى أن خياره الوحيد في ظل انعدام فرص العمل هو بيع المواد الغذائية التي يستلمها من المؤسسات الإغاثية.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "يبيع المواد بأسعار زهيدة للتجار والباعة المتجولين، ويبقي كمية قليلة منها لعائلته"، مبيناً أنه بات يعتمد على الهبات الخيرية لتوفير الوجبة الرئيسية للعائلة، وأنه بدون ذلك تموت عائلته جوعاً".

وأشار تمراز إلى أن "الأوضاع في غزة صعبة للغاية ولا يتوفر لآلاف العائلات مصدر دخل في ظل توقف كافة مناحي الحياة"، لافتاً إلى أنه سعى بكل الطرق للحصول على الأدوية من المستشفيات والمراكز الطبية لكن لم ينجح في ذلك.

وأضاف: "نذهب للمراكز الصحية ونطالب بالأدوية؛ لكنهم يؤكدون لنا عدم توافرها وأن المخزون نفذ خلال الحرب"، مطالباً بضرورة تقديم الخدمات الصحية للمرضى في مراكز الإيواء للحيلولة دون مضاعفة أوضاعهم الصحية.

بيع المواد الغذائية في غزة
بيع المواد الغذائية في غزةإرم نيوز

الأوضاع صعبة

بدوره قال خليل عواد، أحد تجار مدينة رفح جنوب القطاع، إن "الآلاف من النازحين يعرضون عليه بشكل يومي المواد الإغاثية التي يتسلمونها كمساعدات من المؤسسات العاملة بغزة"، لافتاً إلى أن النازحين يؤكدون أن ذلك لتوفير احتياجات أخرى لهم.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "جميع المواد الغذائية المتوافرة بالأسواق هي بالأصل مساعدات وصلت للنازحين"، مبيناً أن معظم الناس يقومون ببيع كل ما يستلمونه، على الرغم من أنه لا يكفي احتياجاتهم.

وأضاف عواد: "بعضهم يضطر في بعض الأحيان لشراء هذه المساعدات مرة أخرى؛ لكن وحسب ما نسمعه من قصص فإنهم مضطرون لبيعها وشراء أدوية أو احتياجات أخرى"، مؤكداً أن الأوضاع الصعبة أجبرت النازحين على المفاضلة بين مختلف الاحتياجات.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com