حذر منه سعوديون.. ما هو حراك “15 سبتمبر”؟

حذر منه سعوديون.. ما هو حراك “15 سبتمبر”؟

تصدت شخصيات سعودية بارزة للتحذير من “حراك 15 سبتمبر” وهو دعوة رددتها حسابات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية للتظاهر بالمملكة يوم الجمعة 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

ومع اقتراب موعد الحراك المزعوم زاد الحديث عنه رغم أنه مجرد كلام افتراضي لا صدى له على أرض المملكة ،التي شهدت دعوات سابقة لم تلق أي استجابة.

وعلى موقع “تويتر” الذي يجمع ملايين السعوديين، حاولت حسابات مجهولة حث التفاعل مع وسم ” #حراك_15_سبتمبر” ،الذي أطلقته  منذ أكثر من أسبوع.

لكن النتائج كانت معاكسة فقد تكثفت مشاركة السعوديين في وسوم انضم لها دعاة ورجال دين بارزون مثل محمد العريفي وعائض القرني، ونخب ثقافية ومشاهير مجتمع وفن ورياضة، للتأكيد على الوحدة وطاعة ولي الأمر وعدم الاستجابة لدعوات يطلقها مجهولون.

فالوسم “#قسمًا_بالله_ما أخونك_ياوطن” والذي أطلقه الحساب السعودي الشهير على موقع “تويتر”، “مجموعة نايف بن خالد” هو رد على الدعوة للحراك، من خلال تعهد مغردين سعوديين بعدم المشاركة وسط تفاعل كبير.

كما أن الوسم ” #خراط_15_سبتمبر” الذي يتصدر ترند “تويتر” في السعودية ،اليوم الخميس، هو رد آخر على الدعوة للتظاهر، من خلال مطالبة المغردين السعوديين بالتغريد فيه بدلًا من التغريد في الوسم الأصلي الذي يدعو للحراك.

وغالبية المشاركين بالحديث عن حراك 15 سبتمبر والوسوم المتعلقة به، هم من المدونين السعوديين الذين يكتبون بأسمائهم الصريحة ليؤكدوا أنهم لن يشاركوا في تلك الدعوة ولا يترددون في توجيه الاتهامات لدول مثل إيران وقطر بالوقوف خلفها.

فيما يكتب غالبية المؤيدين للحراك والداعين له بأسماء مستعارة ووهمية تعزز من الشكوك التي تثار حول كونهم غير سعوديين وأعضاء في مجموعات إلكترونية منظمة تكتب من خارج المملكة بتمويل إحدى الدول المعادية للرياض.

وينتقد السعوديون بشكل علني تفاقم أزمات كالبطالة المتزايدة، وعدم القدرة على تملك المنازل، وارتفاع الأسعار، وانخفاض جودة التعليم والخدمات الصحية، في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لا يترددون بتوجيه انتقادات لاذعة لمسؤوليهم بسبب تلك الأزمات.

كما تحظى مطالب السعوديين تلك بتغطية إعلامية واسعة من صحف ومحطات التلفزيون المحلية الكثيرة، والتي لا تمل الحديث عن تلك الأزمات، واستضافة المسؤولين وانتقادهم بشكل مباشر بسبب وجود قصور وتأخر في إيجاد حلول ناجعة.

لكن السعوديين الذين تمنع قوانين بلادهم إقامة الأحزاب السياسية، يبدون رفضًا كبيرًا تعززه فتاوى دينية رسمية للتظاهر والفوضى لتحقيق المطالب، مستشهدين في موقفهم ذلك بما آلت إليه الأوضاع في عدة دول شهدت مظاهرات سلمية وانتهت بحروب طاحنة قتل فيها مئات الآلاف كما هو الحال في سوريا.

وفشلت  دعوات سابقة للتظاهر في السعودية باستقطاب أي شخص بالفعل، حيث دعت الأولى للتظاهر في أبريل/نيسان الماضي تحت عنوان “تجمع العاطلين 30 أبريل”، والثانية تحت شعار “حراك 7 رمضان”.

وكلها دعوات روج لها الإعلام التابع إما لقطر أو إيران.