ضمن ”الخلية الاستخبارية“ بالسعودية.. الداعية يوسف الأحمد صاحب سوابق في ”التأليب على ولي الأمر“

ضمن ”الخلية الاستخبارية“ بالسعودية.. الداعية يوسف الأحمد صاحب سوابق في ”التأليب على ولي الأمر“

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يواجه الداعية السعودي المعروف، يوسف الأحمد، عقوبات مشددة بعد أن تم القبض عليه وأشخاص آخرين بتهمة ”القيام بنشاط استخباري لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة“، ليخضع مجدداً لمحاكمة ستعيد للأذهان ما واجهه في العام 2011 من تهم.

وورد اسم الداعية الأحمد في قائمة ضمت عدداً من دعاة ورجال دين سعوديين آخرين تم إلقاء القبض عليهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، قبل أن يتم الإعلان رسمياً عن أن السلطات الأمنية المختصة قبضت على عدد من الأشخاص بعد ”رصد أنشطة استخباراتية لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي“.

ومن المبكر الحديث عن العقوبات التي سيواجهها الأحمد ودعاة ورجال دين آخرون قبض عليهم بشكل متزامن، وبينهم سلمان العودة وعوض القرني، لاسيما وأن حملة الاعتقالات قد تطال المزيد من الأشخاص، وهو ما لمح له بيان رسمي صادر عن جهاز أمن الدولة السعودي.

وقال البيان الذي صدر فجر الثلاثاء ”إن رئاسة أمن الدولة في السعودية تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية“.

وأضاف ”تم بفضل الله تحييد خطرهم والقبض عليهم بشكل متزامن، وهم مجموعة من السعوديين والأجانب، وجاري التحقيق معهم للوقوف على كامل الحقائق عن أنشطتهم والمرتبطين معهم في ذلك، وسوف يعلن ما يستجد بهذا الخصوص في حينه“.

وتعيد التهم التي يواجهها الداعية الأحمد حالياً، إلى الأذهان، ما واجهه قبل سنوات عندما صدر بحقه حكم قضائي بالسجن والغرامة والمنع من السفر بتهم بينها ”التأليب على ولي الأمر“ قبل أن يخرج بعد أقل من عام بعفو من العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أصدرت في أبريل/نيسان 2011، أحكامها الابتدائية على الأحمد وأربعة سعوديين واثنين من الجنسية المصرية، والتي تضمنت سجنه لمدة خمس سنوات، ومنعه من السفر لمدة مماثلة تبدأ فور خروجه من السجن، وتغريمه مبلغ مئة ألف ريال.

وأدانت المحكمة حينها الأحمد ومن معه بـ ”التأليب على ولي الأمر، وإثارة الفتنة، والإضرار باللحمة الوطنية، وإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام وتخزينه ونشره عبر شبكة الإنترنت“، وهو ما نتج عنه إثارة الفتنة ومساعدة وتأييد معتنقي فكر ومنهج تنظيم القاعدة الإرهابي واعتقاد صحة وسلامة منهج هذا التنظيم القائم على التكفير“، وفق ما جاء في حكم المحكمة.

ومن غير الواضح ما هي القوانين التي ستخضع لها محاكمة الداعية الأحمد بعد انتهاء التحقيقات معه، لكن التهم التي يواجهها حالياً بحسب بيان رئاسة أمن الدولة، أكبر فيما يبدو من التهم التي واجهها في العام 2011، لاسيما ما يتعلق منها بالعمل الاستخباراتي.

ولم يكشف بيان أمن الدولة السعودي عن أسماء المعتقلين ولا الاتهامات الدقيقة التي تسببت باعتقالهم، لكن وسائل إعلام سعودية شبه رسمية ومدونين مقربين من دائرة صنع القرار قالوا إن الاعتقالات على صلة بولاء وانتماء المعتقلين لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في السعودية، وانحيازهم لقطر في الأزمة الخليجية الحالية.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن القانوني عبدالله الكبيسي، قوله إن الدولة حذرت بشكل كبير جميع المحرضين والمتعاطفين وكل من تسول له نفسه المساس بأمن ومصالح البلاد، وأعلنت أن هناك عقوبات محددة تنتظر المتجاوزين لهذه الأنظمة.

واعتبر أن المقبوض عليهم يحاولون ”كسب تعاطف الرأي العام من خلال مواقع التواصل الاجتماعي“.

وقال الكبيسي إن ”النظام يطبق على الكل حتى لو كان شيخًا أو داعية أو كاتبًا يعمل على الإضرار بأمن البلاد، فما يطبق على المجتمع يطبق عليهم، والدولة حريصة على التقيد بالنظام، وليس هناك مجال للمجاملة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com