كيف استقبل كتّاب وإعلاميو السعودية عودة جمال خاشقجي للكتابة؟

كيف استقبل كتّاب وإعلاميو السعودية عودة جمال خاشقجي للكتابة؟

قُوبل إعلان الإعلامي السعودي البارز جمال خاشقجي، عودته للكتابة والتدوين بعد توقف دام نحو 9 أشهر، بتفاعل لافت من كتّاب وإعلاميي ومثقفي المملكة الذين ذهبوا في تعليقاتهم حول القرار الرسمي بشأن عودة خاشقجي، لأبعد من التهنئة.

وكان “خاشقجي” كشف فجر اليوم الأحد، عن عودته للكتابة في وسائل الإعلام والتدوين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تدخل من وزير الإعلام السعودي “عواد العواد” لدى وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.

وغاب “خاشقجي” عن الكتابة والظهور الإعلامي نهائياً منذ صدور بيان رسمي للخارجية السعودية يوم 18 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي جاء فيه أن “جمال خاشقجي لا يمثل الدولة بأي صفة، وما يعبّر عنه من آراء تعد شخصية ولا تمثل مواقف حكومة المملكة العربية السعودية بأي شكل من الأشكال”.

ويُنظر لعودة “خاشقجي” إلى الظهور الإعلامي على أنها “مؤشر على مزيد من الانفتاح في السعودية على جميع الآراء، فيما يرى البعض أنها بداية لعودة آخرين ممنوعين من الكتابة، وربما عودة موقوفين”.

وقال الكاتب والإعلامي السعودي عبدالعزيز السويد‏، معلقاً على عودة خاشقجي: “يعود الزميل أ. جمال خاشقجي للكتابة والتغريد، عودًا حميدًا وموفقًا”.

لكن الناشط السعودي في مجال حقوق الإنسان والإعلام السياسي، عقل الباهلي، تجاوز التهنئة في تعليقه قائلاً: “‏أهلاً وسهلاً، وجودك في مشهدنا الإعلامي والثقافي مهم وضروري، وعسى أن تتواصل الانفراجات في كل ملفات الرأي، وجهد الأخيار مهم والأهم تفهم القيادة”.

وعلّق الكاتب والمدوّن السعودي المعروف “برجس حمود البرجس” في سياق مشابه، قائلاً: “الله يفرّج كرب الجميع”.

فيما هنأ رئيس مركز “أسبار” للدراسات والبحوث والإعلام، فهد العرابي الحارثي،‏ قائلاً: “أهلاً بك يا أبا صلاح، افتقدناك طويلاً، كنت دائما من خيرة المحللين.. عُد إلينا فقد ضقنا بالزمن الذي أصبح فيه التحليل السياسي مهنة من لا مهنة له”.

وعلّق الكاتب ومقدم برنامج “الأسبوع في ساعة” على قناة “روتانا خليجية”، إدريس الدريس‏، بالقول: “أنت خير من يعود، ساحة الرأي الرصين بحاجة لأمثالك أخي الكريم”.

وكتب المدون والناشط السعودي المعروف، خالد العلكمي: “عوداً حميداً أبا صلاح، وعودة حميدة للرأي الحر الرصين الذي افتقدناه كثيراً”.

وتشير كثير من التوقعات إلى أن تبرؤ الخارجية السعودية من “خاشقجي” وهو الثاني من نوعه بعد بيان مماثل صدر في نهاية العام 2015، يرجع لتصريحاته وتحليلاته السياسية التي يقدمها لوسائل الإعلام ويُعتقد أنها تمثل وجهة النظر الرسمية للسعودية بالرغم من أنها ليست كذلك.

وينشط “خاشقجي” بشكل واسع على موقع “تويتر” حيث تتطرق تغريداته إلى جميع الملفات والقضايا المطروحة على الساحات السعودية والعربية والدولية، كما أن خاشقجي ضيف دائم على عدد كبير من وسائل الإعلام التي تحاوره، للاسترشاد بآرائه حول سياسات المملكة.