رغم مكانتها المرموقة.. السعوديّة كوثر الأربش تواجه انتقادات لاذعة بسبب تغريدة

رغم مكانتها المرموقة.. السعوديّة كوثر الأربش تواجه انتقادات لاذعة بسبب تغريدة

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تواجه الكاتبة والشاعرة البارزة وعضو مجلس الشورى السعودي، كوثر الأربش، انتقادات لاذعة من مواطناتها، بسبب تغريدة لها على حسابها في موقع ”تويتر“ أطاحت فيما يبدو بمكانتها المرموقة في المملكة.

وبعد ساعات من تدوين الأربش لتغريدة تتعلق بواقع النساء في السعودية، بدأت الانتقادات تنهال عليها بشكل جنوني جعل منها أشبه بحملة واسعة جذبت المغردات السعوديات تحت الوسم (#كوثر_الأربش_عار_على_السعوديات).

وكتبت الأربش في تغريدتها: ”الذي مازال يفكر أن المرأة السعودية مضطهدة، معزولة، محرومة من التقدم. وأنه لا فرصة لها بالمزيد من التمكين. عليه أن يعود للكهف ويتغطى جيدا“.

وتقول كثير من السعوديات، وبينهن حقوقيات معروفات بنشاطهن المستمر في المطالبة بمنح نساء المملكة المزيد من الحقوق، إن تغريدة الأربش ”مغايرة للحقيقة وأن السعوديات محرومات من كثير من الحقوق“.

وردت الأربش على تلك الانتقادات بقولها إن ”حسابات منظمة تدار من خارج المملكة، وبينها حسابات من العراق تكتب بأسماء نساء سعوديات هي من تستهدفها“.

وترى أن تغريدتها ”فهمت بطريقة خاطئة من قبل البعض“، موضحة: ”أقول: المرأة السعودية ليست مضطهدة، يقولون هناك امرأة سعودية مضطهدة، هذا هو الفرق بين الفكر الشمولي، والفكر المحدود، الفكر المتطلع وفكر الاضطهاد“.

وكتبت عزيزة محمد اليوسف، وهي من أبرز الناشطات الأكاديميات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة، في رد على الأربش: ”نقول هناك أنظمة تسمح للمرأة أن تكون مظلومة، هناك قضايا معتمدة من وزارة العدل تسمح للولي الجائر أن يمارس ظلمه“.

لكن رد اليوسف السلمي لا يمثل غالبية الردود التي واجهتها الكاتبة الأربش، حيث تعرضت للشتم والاتهام بالتخلي عن مطالب نساء بلدها بالرغم من كونها عضوة في مجلس الشورى الأشبه بالبرلمان.

وكتبت مغردة تدعى مها،‏ قائلة: ”نطالب بعضوة مجلس شورى انجلدت من زوجها وانحبست بدار رعاية ودارت على المحاكم ومنعها وليها من السفر للعلاج“.

 وعلقت السعودية الشهيرة، رغد العبدالعزيز،‏ قائلةً: ”حزينة لشعور الخيبة، لشعور الاحتفال الذي يتراقص داخلي حين تصل امرأة ما لمنصب ما، وأملي أن تمد يدها للأخريات وتصنع تغييرًا، نعم أنا حزينة، لعشم انكسر“.

وتخوض أكاديميات سعوديات منذ أكثر من عام حملة تطالب بإسقاط الولاية المفروضة عليهن بالقانون، وتعني حاجتهن لموافقة ولي الأمر الذي قد يكون الأب أو الزوج أو الأخ وحتى الابن من أجل السفر والعمل أحيانًا والدراسة في الخارج.

والأربش خريجة قسم إدارة الأعمال في جامعة الملك فيصل، وفنانة تشكيلية، وعضو في مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون، وسبق أن صدر لها ديوان شعري بعنوان ”دخلت بلادكم بأسمائكم“، وتم تكريمها في فبراير/ شباط 2016، بجائزة ”المفتاحة“ في أبها، وهي مستشارة إعلامية في شركة ”إنتاج“، ومهتمة بالشأن الاجتماعي، وتشدد في أطروحاتها على أن هوية الوطن هي الأكبر والأعم من هوية الطائفة.

واكتسبت الأربش مكانة مرموقة في بلادها وبين مواطنيها بعد أن فقدت ابنها محمد العيسى بتفجير مسجد ”العنود“ في الدمام شرق السعودية في أيار/ مايو 2015، حيث ظهرت حينها صبورة متماسكة ومشددة على انتمائها للسعودية ونبذها للطائفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com