رسوم المرافقين الجديدة.. هل تكفي لترسيخ عملية ”التوطين“ في السعودية؟

رسوم المرافقين الجديدة.. هل تكفي لترسيخ عملية ”التوطين“ في السعودية؟

المصدر: محمد زهور - إرم نيوز

اعتبر باحث اقتصادي سعودي أن تطبيق الرسوم الجديدة لمرافقي وتابعي الوافدين في المملكة لا تكفي لترسيخ عملية التوطين الهادفة إلى إحلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة في السعودية.

وتساءل الباحث الاقتصادي عبدالحميد العمري في مقال نشرته صحيفة ”الاقتصادية“ السعودية: ”هل يكفي هذا الإجراء وحيدًا، للحد من سهولة استقدام العمالة الوافدة على حساب الصعوبة الكأداء أمام المواطنين والمواطنات لنيل الفرص الوظيفية ذاتها؟!“.

وأكد العمري أن الرسوم الجديدة التي تم تطبيقها على مرافقي الوافدين يوم السبت الفائت لا تكفي ”على الإطلاق“ لتقليص البطالة بين السعوديين عبر الحد من استقدام العمالة الوافدة من الخارج إلى السعودية، منوهًا أن منشآت القطاع الخاص تمكنت عبر السنوات الماضية من تجاوز الكثير من إجراءات التوطين.

ودعا الباحث السعودي إلى تطبيق جملة من الإجراءات الجديدة على وجه السرعة للحد من استقدام العمالة الوافدة إلى السعودية، وخص بالذكر من هذه الإجراءات ”وضع برامج خاصة لتوطين الوظائف القيادية والتنفيذية العليا في منشآت القطاع الخاص، مبررًا ذلك بزيادة سيطرة العمالة الوافدة على تلك المناصب القيادية والتنفيذية من 10.4%  بنهاية 2010، إلى أن وصلت بنهاية عام 2016 إلى أعلى من 40.5%.

كما دعا العمري إلى ضرورة ”التوسع في برامج التوطين المخصصة حسب القطاعات“، ضاربًا مثلًا على ذلك بقطاع الاتصالات.

ولفت العمري في مقاله إلى ضرورة قيام وزارة العمل بتوطين القطاعات ”الأكثر جاذبية“ على وجه السرعة في السعودية والمتركزة في أنشطة الخدمات كـ“تجارة الجملة والمطاعم والفنادق، والنقل والاتصالات والتخزين، وخدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال، وخدمات جماعية وشخصية، ومنتجي الخدمات الحكومية، موضحًا أنه لم يتجاوز معدل التوطين في هذا تلك القطاعات بنهاية عام 2016 نسبة 22.9% فقط  ”876.8 ألف عامل سعودي“، مقابل توظيف أكثر من 2.94 مليون عامل وافد في هذا النشاط.

وتعاني السعودية من نسبة بطالة مرتفعة تصل إلى حوالي 12%، وسط سعي حكومي للحد منها، عبر برامج السعودة وتوطين الوظائف، التي نجحت في بعض القطاعات، كقطاع الاتصالات.

وبحسب بيانات لهيئة الإحصاء السعودية يبلغ عدد السكان في البلاد 31.7 مليون نسمة، 11.7 منهم أجانب (37%)، فيما 20 مليونًا سعوديون (67%). فيما يبلغ حجم العمالة الأجنبية في السعودية نحو 9 ملايين عامل.

وترتفع أرقام البطالة في أوساط حملة شهادات الدكتوراه والماجستير من السعوديين إلى نحو 20 ألف متعطل عن العمل.

وتأتي النسبة المرتفعة للمتعطلين عن العمل من المواطنين الحاصلين على شهادات عليا، في وقت أكدت فيه وزارة الخدمة المدنية وجود 14 ألفًا و400 وافد يدرِّسون في جامعات المملكة.

وبدأت المملكة، مطلع الأسبوع الجاري، بتطبيق رسوم جديدة تطال مرافقي الوافدين الأجانب، عقب إقرارها من قبل مجلس الوزراء السعودي في إطار برنامج التوازن المالي.

وتبلغ قيمة الرسوم 100 ريال كرسم شهري على كل مرافق، ليكون المجموع سنويًا 1200 ريال، تستوفيها السلطات السعودية عند تجديد بطاقة المقيم.

ومن المقرر أن يتضاعف المبلغ بعد عام، حتى يصل في يوليو/تموز 2020 إلى 400 ريال في الشهر وبواقع 4800 ريال في العام.

وتشمل الرسوم الجديدة، التابعين؛ وهم الزوجة والبنات والأبناء الذكور دون سن 18 سنة، وتشمل كذلك المرافقين؛ وهم الأبناء الذكور فوق سن 18 سنة والزوجة الثانية والثالثة والرابعة والأب والأم وأب الزوجة وأم الزوجة والعمالة المنزلية والسائقين وكل من على الكفالة بشكل مباشر.

ويهدف قرار السلطات السعودية بفرض رسوم وضرائب غير مسبوقة على الوافدين وذويهم، إلى توفير مبلغ مليار ريال سعودي، بنهاية العام الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com