استهداف الحرم المكي.. أبرهة داعشي جديد يحاول هدم الكعبة المشرفة

استهداف الحرم المكي.. أبرهة داعشي جديد يحاول هدم الكعبة المشرفة

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

انتهت فصول محاولة استهداف جديدة كان من الممكن أن تتسبب بهدم الكعبة المشرفة لولا نجاح قوات الأمن السعودية في إحباط عملية مسلحة كانت تستهدف الحرم المكي، لتعيد إلأى الأذهان محاولة حوثية مشابهة العام الماضي استهدفت مكة المكرمة أيضًا.

لكن المحاولة التي انتهت بإحباط الهجوم قبل وقوعه، رسخت مخاوف لدى عامة المسلمين في كل أنحاء العالم على المستويين الرسمي والشعبي، بأن الحرمين الشريفين في مكة والمدينة المنورة، ليسا ببعيدين عن الاستهداف في ظل كونهما هدفًا لتنظيمات وجماعات إرهابية مسلحة داخل وخارج المملكة.

وتقول السعودية إن الخلية المسلحة التي تم ضبط عناصرها باستثناء واحد فقط، فجّر نفسه بحزام ناسف في منزل حاصره رجال الأمن بحي أجياد المصافي المجاور للحرم المكي، كانت ”تستهدف بعمل إرهابي المسجد الحرام ومرتاديه“.

ووقع الهجوم في اليوم نفسه من شهر رمضان الماضي عندما استهدف مسلحون تابعون لتنظيم ”داعش“ المسجد النبوي الشريف، قبل أن يضطروا لتفجير أنفسهم في مواقف سيارات قريبة من المسجد بعد أن اعترضهم رجال الأمن.

كما جاء هجوم الجمعة، بعد نحو ثمانية أشهر على محاولة ميليشيات الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران استهداف المدينة المقدسة بصاروخ باليستي، قبل أن تتمكن قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراضه في السماء.

وعمّت موجة غضب عارمة الدول العربية والإسلامية فور إعلان وزارة الداخلية السعودية عن إحباط الهجوم وتأكيدها بأنه كان يستهدف الحرم المكي الذي تجذب كعبته المشرفة نحو ملياري مسلم في مختلف أصقاع الأرض لاتخاذها قبلة للصلاة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف الدول العربية والإسلامية، إضافة لعدد كبير من وسائل الإعلام السعودية والعربية والعالمية، يتصدر الحديث عن الهجوم على الكعبة كل المواضيع الأخرى نظرًا لمكانة مكة الدينية وتوقيت الهجوم في الليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

وشبّه كثير من المدونين الغاضبين، سعي الخلية المسلحة لتنفيذ عمل إرهابي في الحرم المكي بما قام به أبرهة الحبشي عندما حاول هدم الكعبة المشرفة خلال هجوم بالفيلة على مكة المكرمة قبل نحو 1500 عام في قصة وثقها القرآن الكريم بسورة الفيل.

وتقول وزارة الداخلية السعودية إنها مستعدة لإحباط أي هجوم أو خطر يتهدد المملكة بشكل عام والأماكن المقدسة بشكل خاص، وقد أثبتت بالفعل قدرة على تجنيب الحرمين الشريفين هجمات دامية وقعت في مناطق أخرى بالمملكة خلال السنوات القليلة الماضية.

واختار آلاف المدونين تفسيرًا دينيًا لما جرى، من خلال تشبيههم لمحاولة الخلية المسلحة تنفيذ هجومها في الحرم المكي، بفيلة أبرهة الحبشي التي فشلت بهدم الكعبة، حيث تكررت جملة ”للبيت رب يحميه“ وهي عبارة ذات دلالات دينية ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي وتعود لأيام هجوم أبرهة الحبشي على مكة، في تدوينات آلاف الغاضبين من استهداف قبلة المسلمين.

ومن المرجح أن تتصاعد الأصوات الغاضبة من استهداف مكة المكرمة، وتنتقل من مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى المساجد بالتزامن مع خطبة وصلاة عيد الفطر الذي سيصادف في الغالب يوم الأحد في غالبية الدول العربية والإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com