محمد بن سلمان: العلاقات بين السعودية وروسيا في أفضل مراحلها

محمد بن سلمان: العلاقات بين السعودية وروسيا في أفضل مراحلها

عقد ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، تتعلق بالأزمة السورية والتعاون في مجال النفط.

وقال محمد بن سلمان، خلال اجتماع عقد في الكرملين: إنه “لا توجد تناقضات بين موسكو والرياض في سياستهما، ونأمل أن نتمكن معًا من توجيهها في الاتجاه الصحيح لتخدم مصلحة البلدين”.

وأضاف أن “العلاقات بين السعودية وروسيا في أفضل مراحلها”، مؤكدًا أن “هناك الكثير من النقاط المشتركة بين البلدين، وهناك آلية واضحة لتجاوز كل الخلافات الموجودة”.

التعاون النفطي

وقال بوتين خلال اجتماع عقد في الكرملين: “نحن ممتنون لكم على أفكاركم، وعلى العمل المشترك بشأن الخطوات المشتركة للدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك”.

وأضاف أن “الخطوات التي تم الاتفاق عليها، تساعد على استقرار أسواق الطاقة في العالم”.

واتفقت الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” الأسبوع الماضي، على تمديد فترة خفض الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في تشرين الثاني/نوفمبر، تسعة أشهر في خطوة قادتها موسكو والرياض.

وعملت روسيا والسعودية، أكبر دولتين منتجتين للنفط، معًا لدفع أسعار النفط المنخفضة رغم الخلافات الشديدة بين الجانبين بشأن سوريا، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.

لكن تهاوي أسعار النفط خلال العامين الماضيين، وضع ضغوطًا هائلة على ميزانيات البلدين، وهو ما جعل التخفيض المشترك للإنتاج أكثر إلحاحًا لا سيما في وقت تواجه فيه روسيا، انتخابات رئاسية العام المقبل، وتحتاج السعودية أسعارًا أعلى لدعم إصلاحات اقتصادية وإدراج شركة الطاقة العملاقة أرامكو بسوق الأسهم.

وقالت موسكو والرياض، إن التعاون سيستمر لما بعد الاتفاق الحالي، إذ لا يزال البلدان يحاولان بحث سبل التكيف مع منتجي النفط الصخري الأمريكي، الذين كانوا سببًا في تخمة النفط الحالية، ولا يشاركون في الاتفاقات العالمية لخفض الإنتاج.

زيارة الملك سلمان

وأكد بوتين مجددًا على دعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لزيارة روسيا، مؤكدًا أن “ذلك سيكون مؤشرًا جيدًا”، لافتًا بقوله “نحن ننتظر زيارة ملك العربية السعودية، هذه الزيارة الأولى في تاريخ علاقاتنا”.

وأردف بوتين بقوله: إن “إجراءاتنا المنسقة تسمح باستقرار الوضع في سوق النفط والغاز العالمية”، موضحًا “نجري اتصالات على المستويين السياسي والعسكري، ونتعاون في مسائل تسوية الأزمات بما في ذلك في سوريا”.

وطلب بوتين من الأمير الضيف، نقل تحياته وأطيب أمنياته للملك السعودي، قائلًا: “انقلوا لجلالة الملك أطيب التمنيات”.

وتعتبر زيارة ولي ولي العهد إلى روسيا، هي الثالثة خلال عامين، إذ سبق أن زارها مرتين في العام 2015، وأجرى مباحثات مع بوتين وذلك في حزيران/يونيو بسان بطرسبرج، وفي تشرين الأول/أكتوبر في سوتشي.