داعية سعودي شهير: فايروس ”الفدية“ عمل شيطاني (فيديو)

داعية سعودي شهير: فايروس ”الفدية“ عمل شيطاني (فيديو)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

اعتبر داعية سعودي أن الانتشار الكبير للفايروسات الإلكترونية، والهجمات المنظمة ضد مؤسسات عالمية كبرى كان آخرها فايروس ”الفدية“ الشهير، هو عمل شيطاني.

وقال الداعية الإسلامي، عبد العزيز الفوزان، في لقاء أجرته معه قناة ”الرسالة“ مؤخرًا، إن ”انتشار الفايروسات الإلكترونية هو من ”عمل شياطين الإنس.. هؤلاء الشياطين لا يبالون بانتهاك حرمات الناس وتدمير ممتلكاتهم وإفساد حياتهم، وإلا فما الفائدة من نشر هذا الفيروس“.

وأضاف أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء في المملكة العربية السعودية، إن انتشار تلك الفيروسات ”يدل على ضعف الإنسان وأنه مهما بلغ من الإبداع والابتكار والتطور تبقى قدراته محدودة وعلمه قليلا“.

وتابع ان البلاء يأتي الإنسان أحيانًا ”من الآلات التي صنعها لأجل راحته وخدمته.. هذا الفيروس خطير جدًا بالفعل، وضرب أكثر من 30 دولة في العالم، وبدأ بالدول الكبرى، بريطانيا وفرنسا وألمانيا مرورًا بروسيا وبعض الدول العربية والآسيوية والأفريقية وغيرها“.

وأصيبت جهات سعودية عدة، قبل أيام، بفيروس الفدية (Ransomware) أو ما يعرف بـ ”وانا كراي“ (wannacry) وذكرت تقارير محلية إن تلك الجهات المتأثرة قامت بالفعل بدفع الفدية دون الإعلان عن إصابتها بالفيروس الإلكتروني المحدث الذي تم وصفه بـ ”الفيروس الأكثر خطورة وأكثر شراسة“.

وسبق أن أكد المدير التنفيذي للإستراتيجية والتواصل في المركز الوطني للأمن الإلكتروني بوزارة الداخلية، عباد العباد، على خطورة فايروس الفدية الذي استهدف الأسبوع الماضي، أكثر من 99 دولة حول العالم، وتأثر بسببه أكثر من 45 ألف جهاز حاسب من الأجهزة العاملة بنظام ويندوز.

وقال العباد إن ”هذا الفايروس معروف على مستوى العالم بهدفه المالي الربحي، إذ يقوم المهاجم بتشفير الملفات ولا يستطيع صاحب الملفات أن يحصل عليها مرة أخرى إلا بعد فتح التشفير مرة أخرى، وحصول المهاجم على مبالغ مالية“.

وأضاف إن مركز الأمن الإلكتروني حذر ”في أكثر من مرة من انتشار فايروس الفدية، الذي ضرب أخيرًا جهات عدة على مستوى العالم“، مشيرًا إلى إصابة الكثير من الجهات داخل وخارج المملكة بهذا الفايروس خلال الفترة الماضية، إلا أنها دفعت الفدية دون أن تفصح عن ذلك.

وحول مستوى حماية الأجهزة في الدوائر والمؤسسات الحيوية في المملكة؛ ذكر العباد إن ”هذا الفايروس يستهدف ثغرات في النظام، وجميع الجهات عرضة للإصابة به، وهناك جهات عالية ذات نظام عالي المستوى ومحصن يصعب اختراقها، وهناك ما دون ذلك وبعضها غير مرض تماماً“، ودعا جميع الجهات الحيوية في السعودية لأخذ الهجمات الإلكترونية بجدية أكثر، والحرص على زيادة حماية الأنظمة الإلكترونية.

وبين الحين والآخر تعاني السعودية من هجمات إلكترونية خطيرة ومتكررة، على منشآت حساسة وحيوية، في ظل توجيه وزارة الداخلية السعودية أصابع الاتهام إلى جهات خارجية.

وسبق أن أعلن ‏مركز الأمن الإلكتروني، في 30 أغسطس/آب 2016، عن رصد هجمات إلكترونية خارجية، استهدفت شبكات إلكترونية لجهات حكومية وقطاعات حيوية عدة في المملكة.

كما طالت الهجمات الإلكترونية وزارات الداخلية والخارجية والمالية والعمل السعودية، خلال العام 2013، ما أدى حينها إلى تعطل موقع وزارة الداخلية مؤقتًا.

وتعيد الهجمات الأخيرة للأذهان، الهجمة الشرسة التي استهدفت كمبيوترات شركة ”أرامكو“، عملاق النفط السعودي، في أغسطس/آب 2012، حيث توقف نحو 30 ألف كمبيوتر تابع للشركة عن العمل بسبب هجوم فيروس عنيف تعرضت له أكبر شركة لإنتاج النفط في العالم.

واضطرت ”أرامكو“ آنذاك، إلى حجب موقعها على الإنترنت عقب حدوث الهجوم الذي أعاد الشركة إلى ”التعاملات الورقية“ تخوفًا من تبعات الفيروس على بياناتها، فيما قالت مصادر إن الشركة حظرت على بعض موظفيها استخدام الإنترنت وعلى جميعهم استخدام اليو إس بي (USB).

الاستعانة بالإنتربول

ومع تكرار الهجمات الإلكترونية، التي سبق وطالت وزارات الداخلية والخارجية والمالية والعمل السعودية، وشنها قراصنة يرجح أنهم من خارج المملكة، ما أدى لتعطل موقع وزارة الداخلية مؤقتًا، أعلنت وزارة الداخلية في يونيو/حزيران 2013، بأنها ستستعين بالشرطة الدولية (الإنتربول) لملاحقة المتورطين في تلك الهجمات.

وفي تصريحات سابقة لمدير عام المركز الوطني للأمن الإلكتروني، صالح المطيري؛ ذكر أن ”المركز سيتعاون مع الإنتربول السعودي في التحقيق حول حوادث الاختراقات الأمنية الأخيرة، وتتبع المهاجمين ومنعهم من تكرار الاختراق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة