جدل حول لقاء السفير السعودي بأحد قيادات البرلمان المصري بسبب ”تيران وصنافير“

جدل حول لقاء السفير السعودي بأحد قيادات البرلمان المصري بسبب ”تيران وصنافير“

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

أثار استقبال السفير السعودي بالقاهرة أحمد بن عبدالعزيز قطان الأحد اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري بمقر السفارة، لبحث ومناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين جدلاً واسعاً في القاهرة .

وقالت السفارة السعودية بالقاهرة في بيان رسمي :“إن السفير قطان، مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، استقبل اللواء الجمال لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والقضايا العربية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك“.

فيما يرى مراقبون أن استقبال السفير السعودي بالقاهرة لقيادات برلمانية مصرية يأتي في إطار توطيد العلاقات بين السفير وقيادات البرلمان ومؤسسات الدولة بشكل عام، مثلما يحدث في كل دول العالم بين السفراء وقيادات الدول التي يقيمون بها لتعزيز العلاقات والمشاركة في نقل الأفكار والرؤى تجاه قضايا معينة.

بينما يرى مراقبون آخرون أن استقبال السفير السعودي لقيادة برلمانية أو نواب بالبرلمان بالرغم من الإعلان عنها يضع الكثير من علامات الاستفهام، ومن ثم يتطلب الأمر تفادي الجدل أو التأويل لمثل هذه اللقاءات خلال الفترة الحالية.

ووصف المستشار طارق نجيدة، أحد مقيمي دعوى بطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي أعلن بموجبها وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية البيان الصادر عن السفارة بأنه ”غير كاف“.

وطالب نجيدة في تصريحات لـ“إرم نيوز“ ببيان تفصيلي يوضح مدى التطرق لقضية تيران وصنافير من عدمه خلال اللقاء، قائلاً: ”نريد الاطمئنان والتوضيح، ونطالب اللواء سعد الجمال ببيان توضيحي، خاصة أن البرلمان سيناقش الاتفاقية رغم بطلانها بحكم قضائي نهائي صدر أخيراً من القضاء الإداري“.

وعلى الجانب الآخر، وصف السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق في تصريحات لـ“إرم نيوز“ لقاء السفير السعودي بالقيادي البرلماني سعد الجمال بـ“الطبيعي الذي يأتي ضمن حق السفير في ذلك“.

وأوضح السفير القويسني أن السفير من حقه لقاء قيادات الدولة كما هو متبع عبر التنسيق مع وزارة الخارجية للتنسيق بين السفير والقيادات التي يطلب مقابلتها، أو من خلال حفل أو عشاء منزلي، ضمن طبيعة عمل السفراء سواء أكانوا المصريين بالخارج أم الأجانب في مصر“.

ونفى القويسني وجود شبهة في اللقاء، مرجعاً ذلك إلى أن قضية تيران وصنافير محسومة من قبل الجانب السعودي، وما يحدث في مصر مسألة شأن داخلي فقط، بعد أن مارس رئيس الجمهورية صلاحياته وشكل لجاناً فنية متخصصة انتهت إلى سعودية الجزيرتين.

واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق حديثه: ”الأمور تحسم من خلال مؤسسات الدولة، وأنا على المستوى الشخصي من المؤيدين لحق السعودية في الجزيرتين وحقها في ذلك وفقاً لحقائق وليس بالتصريحات فقط“.

كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وقع الاتفاقية في أبريل قبل الماضي مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، العاهل السعودي وخادم الحرمين الشريفين خلال زيارة الأخير للقاهرة، وأثارت جدلاً واسعاً لدى الرأي العام، وبناء عليه تقدم معارضون برفع دعاوى قضائية لبطلان الاتفاقية، انتهت بحكم قضائي نهائي من القضاء الإداري في الأـ، 16 من يناير الماضي ببطلانها.

ورد الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان المصري على الحكم مؤكداً أن البرلمان هو صاحب القول الفصل في حسم الاتفاقية وفقاً لنص المادة 151 من الدستور، إذ أحالها للجان المختصة، ومن المقرر مناقشتها في البرلمان وحسمها خلال الفترة القادمة.

والمادة التي يستند إليها رئيس البرلمان تنص على: ”يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصادق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com