كيف تناولت وسائل الإعلام الإيرانية أحداث العوامية؟

كيف تناولت وسائل الإعلام الإيرانية أحداث العوامية؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تبدي إيران اهتمامًا كبيرًا بأحداث بلدة العوامية السعودية، عكسه تركيز وسائل إعلامها بشكل لافت للنظر على ما يشهده حي المسورة العشوائي الذي بدأت أمانة المنطقة الشرقية بهدم منازله القديمة وسط إجراءات أمنية مشددة، تزامنت مع إطلاق نار تعرضت له الآليات والعمال المكلفين بتنفيذ مشروع هدم وإزالة الحي.

وتتجاهل إيران خلال تغطية وسائل إعلامها لأحداث العوامية، إطلاق النار من داخل الحي على دوريات الأمن المرافقة لعمال وآليات الهدم، أو تصفه بـ ”المقاومة“، في استبسال إعلامي في الدفاع عن حي المسورة يؤكد الشكوك بوجود خلايا أو أفراد مناهضين للدولة السعودية داخله ترعاهم طهران.

ضربة قاصمة

ويقول كثير من المراقبين إن الاهتمام الإيراني بحي المسورة ”يعود لمخاوف قادة طهران من وصول رجال الأمن في السعودية إلى أوكار إرهابية مسلحة داخل الحي، ترتبط بها، وربما يكون لديها كميات كبيرة من السلاح“.

وتبدو القوات الأمنية السعودية بالفعل عازمة على استغلال مشروع هدم منازل الحي، وهو واحد من عدة مشاريع مماثلة في أحياء عشوائية أخرى بمناطق المملكة بعد تعويض أصحابها، لإلقاء القبض على عدد من المطلوبين الأمنيين لوزارة الداخلية والمتورطين بجرائم إرهابية كقتل رجال الأمن أو سكان من المنطقة أو اختطافهم.

وعزز إطلاق النار الكثيف الذي تعرضت له آليات الهدم والقوات الأمنية من توقعات رجال الأمن بوجود مطلوبين أمنياً داخله، لا بل زادت شكوكهم حول وجود عدد كبير منهم محاصرين داخل الحي الذي طوقته القوات الأمنية فجر الأربعاء الماضي ولم يعد بإمكانهم الفرار.

تفكيك الخلايا السرية

ولدى إيران سجل حافل في دعم شبكات تجسس وخلايا مسلحة وتمويلها وتدريبها في عدة دول عربية وإسلامية، كالبحرين والكويت اللتين ضبطتا عدة خلايا وكميات كبيرة من الأسلحة لدى عدد من مواطنيهما الذين يعملون لصالح الاستخبارات الإيرانية.

وكانت الكويت قد وصفت كميات الأسلحة الضخمة التي ضبطتها القوات الأمنية العام 2015 لدى أفراد خلية العبدلي المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بأنها تكفي لشن حرب حقيقية في البلاد.

وفي السعودية، يخضع حالياً 32 شخصاً، بينهم إيراني وأفغاني والباقي من السعوديين، للمحاكمة بتهمة تشكيل شبكة تجسس لصالح إيران تم الكشف عن نشاطها في المملكة في العام 2013.

ومن المتوقع أن تنتهي عملية إزالة منازل حي المسورة في العوامية بتفكيك شبكة أخرى تعمل لصالح طهران، وقد تكون المسؤولة الرئيسة عن الهجمات التي تعرض لها رجال الأمن طوال السنوات الماضية.

ويرى المراقبون أن عملية هدم حي المسورة ”تجاوزت الهدف الأساس منها والمتمثل ببناء منطقة تضم مراكز تسوق ومساحات خضراء ونوافير محله، وتحولت لمعركة مع آخر خلايا إيران في السعودية تمهيداً لنقل المعركة بالفعل إلى داخلها“.

وتخشى إيران أن تنهي تحركات السعودية الإقليمية والعالمية، والمدعومة من الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، نفوذها في عدة دول في المنطقة وتصل إلى الداخل الإيراني قريباً، حيث تنحسر يوماً بعد آخر المساحة التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية في اليمن، وتتعرض شبكات التجسس والسلاح التي تدعمها في دول الخليج لضربات متلاحقة، فيما تتهم طهران السعودية بالوقوف خلف هجمات دامية تعرضت لها قواتها على حدودها مع باكستان مؤخراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com