هل يلتقط علي عبدالله صالح إشارة الأمير محمد بن سلمان ويعود لحضن ”الشقيقة الكبرى“؟

هل يلتقط علي عبدالله صالح إشارة الأمير محمد بن سلمان ويعود لحضن ”الشقيقة الكبرى“؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تجنب ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وصف الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح بـ ”المخلوع“ على غير عادة قادة دول التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضد جماعة الحوثيين الذين يساندهم الرئيس صالح بقوات موالية له، فيما يبدو أنه أول مؤشر على إمكانية أن تغير المملكة موقفها من عدو اليوم وحليف الأمس القريب.

وفي تصريحات تلفزيونية غير مسبوقة، قال الأمير محمد بن سلمان، الذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضاً في بلاده، إن ”علي عبدالله صالح لديه خلاف كبير جداً مع الحوثي، ونعرف أنه اليوم تحت سيطرة الحوثي وتحت حراسة الحوثي، ولو لم يكن تحت سيطرة حراسة الحوثي سيكون موقفه مختلفا تماماً عن موقفه اليوم بلا شك“.

وأضاف الأمير الشاب الذي يشرف بشكل مباشر على عمليات قوات التحالف العربي في اليمن ”علي عبدالله صالح لو خرج من صنعاء إلى منطقة أخرى سيكون موقفه مختلفاً تماماً عن موقفه اليوم، اليوم قد يكون مجبراً على الكثير من المواقف التي ذكرها“.

وتفتح تلك التصريحات من المسؤول السعودي رفيع المستوى، والمعني بشكل مباشر بالشأن اليمني، الباب واسعاً أمام احتمال عزم السعودية التعامل بإيجابية مع دعوات متكررة يطلقها الرئيس السابق صالح بين فترة وأخرى طالباً إيقاف الحرب وفتح حوار مع السعودية التي يصفها بـ ”الشقيقة الكبرى“.

وبعد أكثر من عامين على انطلاق عمليات التحالف العربي في اليمن، تبدي السعودية ومن خلفها دول التحالف الأخرى، كالإمارات التي تشكل القوة الثانية في التحالف، عزمها على مواصلة عملية ”عاصفة الحزم/إعادة الأمل“ العسكرية لإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين اليمنية وسيطرتها على العاصمة صنعاء.

لكن حديث وزير الدفاع السعودي، الذي لم يبد أي تهاون في وصفه للحوثيين كجماعة إرهابية مدعومة من إيران، بدا سلمياً مع حليف الحوثيين اليمني، علي عبدالله صالح الذي يمتلك قوات عسكرية وتحالفات قبلية هامة في بلاده ساند بها الحوثيين منذ سيطرتهم على صنعاء واعتقال الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي في نهاية العام 2014.

والتحرك السعودي الجديد إن ظهر على الأرض في الفترة المقبلة، فإنه يعكس تغييراً تكتيكياً من السعودية لايتعارض مع إستراتيجيتها في اليمن، والقائمة على إنهاء تمرد الحوثيين الذين خاضت السعودية ضدهم حرباً شرسة في العام 2009 بعد محاولاتهم اجتياز حدود المملكة الجنوبية.

وقال الأمير محمد بن سلمان في حديثه الجديد، إن الوقت لصالح السعودية ودول التحالف في حرب اليمن لأنها قوات لديها إمداد على عكس ميليشيات الحوثيين التي تراجعت سيطرتها على الأراضي اليمنية خلال العامين الماضيين إلى حدود 15% تقريباً بعد أن كانت مهيمنة على غالبية البلاد.

وأوضح أن بلاده تستطيع إنهاء التمرد في اليمن خلال أيام قليلة، لكنها تتجنب ذلك بسبب عدد الضحايا الكبير الذي سيسقط في أي عملية برية من القوات السعودية والمدنيين اليمنيين، لذلك تواصل عملياتها بالوتيرة السابقة مستفيدةً من عامل الوقت الطويل الذي أنهك الحوثيين مع انقطاع شبه كامل للإمدادات العسكرية التي كانت تأتيهم من طهران.

وعلي عبدالله صالح، حليف قديم للرياض، ووقفت المملكة بجانبه لتجنب الحرب الأهلية في اليمن حتى قبل أشهر من بدء عملية عاصفة الحزم العسكرية في مارس/آذار من العام 2015. كما أنه خضع لعلاج طويل فيها منذ إصابته بجروح خطيرة في العام 2011 عقب تفجير استهدف المسجد الذي كان موجوداً فيه.

ويقول مراقبون إن دعوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسعودية لإجراء حوار معها خادعة وتستهدف كسب الوقت للملمة قواته وقوات حلفائه الحوثيين الذين يتراجعون أمام تقدم قوات الشرعية المدعومة بغطاء جوي من قوات التحالف.

لكن أحدث تعليق لوزير الدفاع السعودي، عن الشأن اليمني يشي بخلاف تلك التحليلات، وأن المملكة قد تستعين به بالفعل لإنهاء التمرد الحوثي من داخل صنعاء مستفيدة من قواته العسكرية المدربة وتحالفاته القبلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com