بعد مطالب شعبية.. هل تتدخل السعودية رسميًا لإنهاء قضية المعتقل حميدان التركي ؟

بعد مطالب شعبية.. هل تتدخل السعودية رسميًا لإنهاء قضية المعتقل حميدان التركي ؟

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

طالبت عائلة المعتقل السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية، حميدان التركي، اليوم الأربعاء، الحكومة السعودية بالتدخل بشكل رسمي لإنهاء قضية المعتقل التي أخذت طابعاً سياسياً.

وقوبلت دعوات عائلة التركي بتأييد شعبي واسع في المملكة، عكسته مواقع التواصل الاجتماعي التي طالب مدونوها السعوديون حكومة بلادهم بالتدخل أخيراً وإنهاء معاناة التركي المحكوم بالسجن لمدة 20 عاماً في اتهامات يقولون إنها ملفقة وباطلة.

وعلى موقع ”تويتر“ أنشأ مغردون سعوديون الوسم ”#ولي_ولي_العهد_انصر_حميدان“ لجمع أكبر عدد من المؤيدين لتدخل المملكة رسميا في القضية التي بدأت في العام 2004 عندما تم اعتقال التركي وتوجيه بضع تهم إليه تتعلق بالإساءة لخادمته الإندونيسية.

ولم يتضح لماذا تم وضع الوسم (الهاشتاك) باسم ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لكن الأمير الشاب يمتلك بالفعل علاقات شخصية وثيقة مع قادة واشنطن بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذاته.

وبدأت المطالب عقب ساعات قليلة من قرار لجنة قضائية أمريكية تأجيل النظر في قضية التركي، لمدة يومين، سيتم بعدها حسم مصيره سواء بتحويل قضيته للجنة قضائية أعلى تبت فيها، أو تأجيلها لعامين أو ثلاثة أعوام.

وقال تركي التركي، نجل المعتقل حميدان ”خلال مجريات القضية وأمام كل فرصة إفراج، هناك تدخلات سياسية أمريكية لتعطيل الإفراج، ونحن نخشى مع هذا التأجيل أن يتكرر السيناريو“.

فيما علقت ابنته نورة بالقول ”أجمع المحامون أن الحل الوحيد هو تدخل الحكومة السعودية المباشر، فإن بعض المسؤولين في ولاية كولورادو يرغبون بالإفراج عن والدي، ولكنهم يخشون تأثير هذا القرار على أوضاعهم الحزبية“.

ودعت نورة التركي حكومة بلادها إلى التدخل بشكل علني في قضية والدها قائلة ”والدي معرض للخطر، تدخل الدولة مهم ونحملهم المسؤولية“.

وقاد أبناء حميدان التركي الثلاثة (نجله تركي وابنتاه أروى ونورة) حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع والدهم والضغط على اللجنة القضائية لإطلاق سراح والدهم ونقله للسعودية ليمضي باقي فترة محكوميته.

ووجدت دعوات تدخل الحكومة السعودية في القضية، تأييداً لافتاً في المملكة التي يبدي أبناؤها اهتماماً متواصلاً منذ نحو 12 عاماً وحتى الآن بقضية التركي الذي يرون أنه تعرض للظلم وتلفيق الاتهامات بسبب رفضه العمل لصالح وكالة المخابرات الأمريكية.

ومن غير المعروف ما إذا كانت الحكومة السعودية ستتدخل في قضية التركي أخيراً بعد كل هذه السنوات من تركها للقضاء، لكنها قد تفعل ذلك مدفوعة برغبة شعبية واسعة تشمل نخب المملكة الدينية والثقافية ومشاهيرها وكتابها وإعلامييها وشرائح واسعة أخرى من المجتمع.

والتركي هو طالب دكتوراه سعودي مبتعث من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم اللغة الإنجليزية لتحضير الدراسات العليا في الصوتيات، وحاصل على الماجستير بامتياز مع درجة الشرف الأولى من جامعة دنفر بولاية كولورادو في الولايات المتحدة.

 واعتُقل التركي مع زوجته سارة الخنيزان، للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، قبل أن يتم الإفراج عنهما بعد فترة قصيرة، وإعادة اعتقال التركي مجدداً في العام 2005 بتهمة اختطاف خادمته الإندونيسية وإجبارها على العمل لديه دون دفع أجرها وحجز وثائقها، وعدم تجديد إقامتها، وإجبارها على السكن في قبو غير صالح لسكن البشر، والحكم عليه بالسجن 28 عاماً.

وفي العام 2011، قررت المحكمة تخفيف الحكم عليه من 28 سنة إلى 20 سنة وذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي حسب شهادة آمر السجن.

ويقول التركي وعائلته، إنه بريء من جميع التهم الموجهة إليه، وأنها لفقت إليه بعد أن رفض العمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية الداخلية (إف بي أي) ضد بلاده، وأمضى سنوات من عمره في السجن دون ارتكاب أي ذنب، تعرض خلالها لمعاملة سيئة في السجون ومحاولات اغتيال على يد مساجين خطرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com