أبرز ما سيتحدث عنه الأمير محمد بن سلمان في ظهوره الإعلامي المرتقب

أبرز ما سيتحدث عنه الأمير محمد بن سلمان في ظهوره الإعلامي المرتقب

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يترقب ملايين السعوديين، مساء اليوم الثلاثاء، اللقاء التلفزيوني الذي أجرته القناة السعودية الأولى مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وستبثه عند الساعة الثامنة والنصف بالتزامن مع قنوات أخرى بينها ”إم بي سي“.

ويكتسب اللقاء التلفزيوني الثاني للأمير الشاب أهميته بعد نحو عام من لقائه الأول على قناة ”العربية“، من المناصب الحساسة التي يشغلها الأمير محمد بن سلمان، وإشرافه المباشر على خطة التحول الجذري التي تشهدها المملكة تحت عنوان ”رؤية السعودية 2030“.

ويشغل الأمير محمد بن سلمان، إضافة لكونه وليًا لولي العهد في المملكة، منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، كما أنه وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية الأشبه بحكومة مصغرة.

وجعلت تلك المناصب الرفيعة التي تشمل مختلف جوانب الحياة في أكبر بلد خليجي، من الأمير الشاب عارفًا بأدق تفاصيل بلاده وطموحات مواطنيه الحالمين بمستوى حياة معيشية أفضل في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.

وخلال ساعة كاملة، هي مدة اللقاء الذي يديره الإعلامي السعودي البارز داوود الشريان، سيستمع السعوديون لإجابات وافية من الأمير محمد عن ملفات داخلية وخارجية معقدة لم تشبع البيانات الرسمية التي تصدر بين فترة وأخرى نهمهم في معرفة تفاصيلها الدقيقة.

وعلى الصعيد الداخلي لبلد واسع كالمملكة يعيش فيه نحو 30 مليون نسمة، من المرجح أن تستحوذ ملفات هامة عديدة على جانب كبير من حديث ولي ولي العهد، بينها مستقبل نحو 10 ملايين وافد أجنبي يعملون في السعودية في ظل عزم المملكة على تخفيض نسبة البطالة من 12 % حاليًا إلى 7 % في العام 2030.

كما ينتظر السعوديون إجابات وافية عن قضية الإسكان المتفاقمة من الأمير محمد الذي تشمل خطته زيادة نسبة تملك مواطنيه للمنازل، في ظل عدم رضاهم عن مشاريع وزارة الإسكان الحالية، وهل ستمضي تلك المشاريع قدمًا أم سيتم تعديلها بعد الانتقادات الشعبية الواسعة التي طالتها.

كما تتوقع السعوديات أن يكون لهن من حديث الأمير الشاب نصيب وافٍ من خلال عرض تصور المملكة ورؤيتها لمطالب شهيرة للنساء يرينها حقوقًا محرومات منها، وفي مقدمتها السماح لهن بقيادة السيارة وإسقاط أو تعديل بعض بنود الولاية الرجالية المفروضة عليهن.

ومن المرجح أن يتحدث الأمير محمد عن التغيير الاجتماعي الحاصل في المملكة، وإلى أي مدى ستمضي فيه بلاده مع وجود معارضين لبعض جوانبه، لاسيما مشاريع هيئة الترفيه الحكومية التي يؤيدها بالمقابل قطاع آخر من السعوديين.

وسيتناول الأمير محمد كما هو متوقع، خطط بلاده لمواجهة الفساد الحكومي المستشري والذي بدت السعودية في الفترة القليلة الماضية حازمة في وضع حد له ومحاسبة المتورطين فيه، وكان آخرهم إقالة وزير الخدمة المدنية خالد العرج والتحقيق معه، وإمكانية رؤية أسماء أخرى سيطالها العقاب.

ومن المؤكد أن يكون الاقتصاد هو العنوان الأبرز لحديث الأمير محمد في الملف الداخلي، إذ إن خطة التغيير التي يشرف عليها تستهدف في الأساس تنويع مصادر الدخل للاقتصاد السعودي المعتمد على النفط بشكل رئيس منذ عقود، بما يعنيه ذلك من تغييرات طالت وستطال حياة السعوديين بشكل مباشر.

ويريد ولي ولي العهد السعودي تحويل بلاده لقبلة استثمارية عالمية مستفيدًا من موقعها الجغرافي، ومساحة واسعة، وثروة هائلة، ومكانة سياسية واقتصادية ودينية عالمية.

ورغم أن الملف الداخلي هو الذي سيحتل الحيز الأكبر من وقت اللقاء كما هو متوقع، إلا أنه لن ينتهي قبل أن يشرح وزير الدفاع السعودي لمواطنيه إلى أين تسير حرب اليمن التي تقود فيها بلاده تحالفًا عربيًا عسكريًا منذ أكثر من عامين.

كما أن الأمير محمد سيتحدث بالتأكيد عن سياسة بلاده الخارجية بشكل عام، ودورها في إقليم مضطرب تشهد عدة بلدان فيه حروبًا معقدة، وعلاقتها المستقبلية مع منافستها إيران، إضافة للعلاقات السعودية المصرية من جهة والعلاقات مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب الذي التقاه ولي ولي العهد مؤخرًا.

وبشكل عام، سيكون اللقاء أشبه بمراجعة شاملة لما أنجزته المملكة خلال الفترة الماضية على مختلف الأصعدة، وما تعتزم تنفيذه في الفترة القادمة، وما سيجنيه المواطنون السعوديون من كل تلك التغييرات الحاصلة عند انتهاء تنفيذ الخطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com