بسبب عازف ناي.. إلغاء أمسية شعرية يثير جدلًا بالسعودية

بسبب عازف ناي.. إلغاء أمسية شعرية يثير جدلًا بالسعودية

المصدر: الرياض – إرم نيوز

ألغت اللجنة الثقافية في محافظة ”محايل عسير“ جنوب غرب السعودية، أمسية شعرية بسبب خلافات حول عازف الناي.

وألغيت الأمسية، التي كانت مقررة غدًا الأربعاء بمشاركة عازف الناي فهد كشاف، بعد توجيه الدعوات وطباعة الإعلانات الترويجية، ما تسبب بموجة غضب وتبادل الاتهامات بين أعضاء اللجنة والشعراء المشاركين.

ووجه الشاعر حسن القرني المشارك في الأمسية، انتقادات لاذعة لقرار الإلغاء؛ قائلًا إن ”الحكومة التي تتبنى توجهًا حداثيًا وأنشأت من خلال ذلك الهيئات الثقافية والترفيهية؛ عليها مسؤولية تسليم الثقافة للمثقفين لا الصحويين المتوجسين، أو الكهول التقليديين“، واصفًا بعض الأندية الثقافية في المملكة بأنها ”مخيمات دعوية“.

وأضاف أن ”أحد مسؤولي اللجنة الثقافية في محايل عسير، التابعة لنادي أبها الأدبي، وهو أحمد السادة، أبلغه أن قرار إلغاء الفعالية يعود لوجود عازف موسيقي ليس مرغوبًا فيه“.

لكن ”السادة“ نفى خبر إلغاء الفعالية، مؤكدًا أنه ”تم تأجيلها إلى الأسبوع المقبل، بعد استبعاد عازف الناي“، متهمًا أعضاء في اللجنة ”بممارسة ضغوط أيديولوجية على رئيس اللجنة“، وفقًا لما نقلته صحيفة ”عكاظ“ السعودية اليوم الثلاثاء.

شكوى من ”تسلط المؤدلجين“

وقال السادة إن ”إلغاء الفعالية ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن رفضت اللجنة عددًا من الأسماء المقترحة، بعد التنسيق معها؛ ومنهم الناقد سعيد السريحي، والكاتب علي الموسى، والشاعر جاسم الصحيح، والداعية عادل الكلباني“.

وأضاف أن ”لجنة محايل الثقافية تعاني من تسلط المؤدلجين والأكاديميين واستئثارهم بالحراك الثقافي والوقوف ضد أي نشاط يخالف توجهاتهم“.

بدوره شدد عازف الناي فهد كشاف على أن أسباب الإلغاء ”ليست منطقية ولا تمت إلى الواقع بصلة“.

وتواجه خطط المملكة الرامية إلى تعزيز فعاليات الترفيه اعتراضات من قبل متشددين رافضين لها بحجة تحريم الموسيقى والغناء، وعدم مواءمتها لعادات المجتمع السعودي المغرق في محافظته، من حيث مبدأ الفصل بين الجنسين، وشبهة الاختلاط بينهما في الفعاليات الترفيهية.

عقوبات ضد منتقدي ”الترفيه“

وبعد كثرة الانتقادات التي وجهها دعاة سعوديون لهيئة الترفيه المستحدثة، على خلفية عودة نشاطات الترفيه والحفلات الغنائية والموسيقية والعروض المسرحية إلى صالات المملكة، هددت الحكومة منتقدي الهيئة بعقوبات رادعة، مؤكدة على أن ”انتقاد الخطباء عبر منابر المساجد لفعاليات هيئة الترفيه أو أية جهة حكومية يعرضهم للتعهد أو الحسم أو الفصل“.

وتبقى وتيرة التغيير في السعودية، بطيئة ومتوجسة، وسط مخاوف من الاصطدام بالسلطات الدينية، الراغبة في إبقاء الحال على ما هو عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com