عبر إطلاق بالونات.. سعوديات يحتفلن بمرور 300 يوم على حملة ”إسقاط الولاية“

عبر إطلاق بالونات.. سعوديات يحتفلن بمرور 300 يوم على حملة ”إسقاط الولاية“

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

وصلت حملة نسائية تقودها ناشطات سعوديات مدافعات عن حقوق المرأة، للمطالبة بإسقاط ولاية الرجل عن المرأة المفروضة عليها وفقًا للقانون في المملكة، إلى 300 يوم دون أي استجابة رسمية، لتصبح بذلك أطول حملة في تاريخ نساء المملكة على الإطلاق.

وأكدت ناشطات سعوديات مشاركات في الحملة، عزمهن الاستمرار في حملتهن الواسعة، رغم التجاهل الرسمي لمطالبهن التي بدأت قبل نحو 10 أشهر، والاتهامات التي تعرضن لها.

ويشهد الوسم (#سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية 300) على موقع ”تويتر“، وهو الساحة الرئيسة للحملة، تفاعلًا لافتًا الثلاثاء من قبل مؤيدي الحملة من الجنسين، رغم الانسحابات التي شهدتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

كما تنظم مؤيدات الحملة عدة فعاليات داخل وخارج السعودية، للاحتفال بوصولها لليوم 300، كإطلاق بالونات في الهواء تحمل الوسم المطالب بإسقاط الولاية، إضافة لقيام فنانة سعودية تُدعى صفاء تقيم في أستراليا، برسم لوحة جدارية تحمل شعارات وصورًا تطالب بإسقاط ولاية الرجل السعودي عن المرأة السعودية.

وكتب أحد السعوديين المؤيدين للحملة على موقع ”تويتر“، ويدعى الوليد خالد: ”لله دركن، 300 وسم على مدى عام تقريبًا! الحراك النسوي قفز قفزة قوية بهذه الجهود المباركة“.

وقال آخر يدعى فهد الخالدي، لكنه معارض لمطالب الحملة: ”الله أعلم، أغلب الحسابات في التاغ من خارج الوطن، لأن الكلام على أرض الواقع مخالف لهذا التاغ“.

حملات معارضة

وطوال أيام الحملة، واجهت المؤيدات لها حملات معارضة شديدة وصلت في بعضها إلى اتهامات عدة، بينها: ”وقوف رجل يهودي خلف الحملة، أو وقوف نساء غير سعوديات من خارج السعودية خلفها“، لكن ما زالت الحملة مستمرة رغم أن عددًا من الناشطات السعوديات، أعلنّ انسحابهن بشكل علني من الحملة بعد تلك الاتهامات، فيما تكتب غالبية المؤيدات لها بأسماء مستعارة ويرفضن نشر أسمائهن الحقيقية في وسائل الإعلام.

كما تواجه ناشطات الحملة انتقادات محلية، بادعائهن تمثيل جميع نساء المملكة، فيما ترفض سعوديات أخريات إسقاط الولاية بشكل علني، ويكتبن بأسمائهن الصريحة على موقع تويتر تغريدات مناهضة للحملة.

أساليب متنوعة

وتنوعت أساليب السعوديات المؤيدات للحملة خلال الأشهر الماضية، من لصق شعارات معبرة عنها في أماكن عامة بالمملكة، أو إرسال طلبهن بإسقاط الولاية إلى العاهل السعودي شخصيًا، أو الحديث عن الحملة والترويج لها في كبريات وسائل الإعلام العالمية.

ولم يعلق الديوان الملكي السعودي على تلقي برقيات بهذا الخصوص، ولم يصدر أي رد فعل رسمي على الحملة، كما أن وسائل الإعلام المحلية قلما تهتم بتغطية أخبار الحملة التي يبرز وسمها كثيراً في قائمة الموضوعات الأكثر تفاعلًا في ”تويتر“ بالسعودية.

ويقول مؤيدو الحملة وغالبيتهم من النساء، وعدد ليس بقليل من الرجال المحسوبين على تيار الليبراليين، إن“ قانون ولاية الرجل أشبه بنظام الرق والعبودية، وإن المرأة بسببه أشبه بجارية لولا بعض الشكليات“، حسب تعبيرهم.

معارضو الحملة

في المقابل، يرد معارضو الحملة وبينهم فريق من النساء، بالقول إن ”ولاية الرجل حماية للمرأة وضمان لمستقبلها، وإن الولاية لا تمنعها من التصرف بشؤونها، بل تطلب موافقة وليها، ويمكنها اللجوء للقضاء في حال شعرت بظلم وليها“.

وتفرض ولاية الرجل على المرأة السعودية، حصولها على تصريح من ولي أمرها للسفر أو الزواج أو حتى العمل في بعض القطاعات، أو الحصول على رعاية صحية في بعض الأحيان، أو استئجار شقة أو رفع دعاوى قضائية أحيانًا.

وتقول منظمات حقوقية أممية، إن الخطوات التي اتخذتها السعودية لإصلاح بعض جوانب نظام ولاية الرجل، غير كافية وتطالب بإلغائها بالكامل، وهو أمر بالغ التعقيد في البلد الذي يستمد قوانينه من تفسيرات محافظة للشريعة الإسلامية.

وعلى عكس حملات المطالبة بالسماح للنساء بقيادة السيارة، التي تلقى تأييدًا عارمًا في السعودية، تواجه المطالبات بإسقاط الولاية معارضة شديدة وكبيرة من شرائح واسعة في المجتمع السعودي، ترى في القضاء مكانًا مناسبًا لحل مشاكل السعوديات اللاتي يواجهن مشاكل مع ولي أمرهن، بدل إسقاط الولاية عن كل نساء المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com