على مرأى رجال ”الهيئة“.. مهرجان سياحي في السعودية ينظم فعاليات فنية وترفيهية غير مسبوقة

على مرأى رجال ”الهيئة“.. مهرجان سياحي في السعودية ينظم فعاليات فنية وترفيهية غير مسبوقة

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

اختتم مهرجان أبها السياحي للتسوق، يوم أمس الأحد، فعالياته التي استمرت أكثر من شهر، شهد خلالها فعاليات فنية وترفيهية غير مسبوقة، في أول غياب فعلي لـ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تقلصت صلاحياتها، ولم يعد رجالها قادرين على فرض وصايتهم على تلك الفعاليات.

وبعد سنوات من ارتباط اسم الهيئة الدينية المسؤولة عن تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في المملكة، بمهرجان أبها الأشهر ضمن المهرجانات السياحية التي تشهدها السعودية كل عام، غاب اسم الهيئة بالفعل عن دورة هذا العام.

وطوال نحو 35 يومًا من أيام المهرجان، لم يسجل المهرجان أي تصادم أو خلاف مع رجال الهيئة الذين كانوا متواجدين في المهرجان، على عكس دورات السنوات السابقة التي أوقفت فيها الهيئة كثيرًا من الفعاليات الترفيهية بحجة الاختلاط بين الجنسين ووجود الموسيقى.

فمنذ أن قلصت السعودية من صلاحيات رجال هيئة الأمر بالمعروف في أبريل/نيسان من العام الماضي، ومنعتهم من إيقاف الأشخاص والفعاليات المخالفة والاكتفاء بإبلاغ الشرطة عنها، انخفض وجود الهيئة بشكل عام من جميع مناحي الحياة العامة في البلد الخليجي المحافظ.

وحتى الظهور الرسمي النادر لهيئة الأمر بالمعروف في مهرجان أبها، كان في غرفة مغلقة وليس في ساحة المفتاحة بمدينة أبها التي يقام المهرجان على أرضها، عندما استقبل مدير إدارة المهرجان، إبراهيم الجارالله، في مكتبه، أرفع مسؤول لهيئة الأمر بالمعروف في منطقة عسير، الشيخ عوض الأسمري.

ويعكس الحفل الإنشادي الذي شهده المهرجان خلال بداية انطلاقه، التغيير الحاصل في فعاليات المهرجان، عندما تجمعت عشرات الفتيات والشباب أمام منصة مسرح وقف عليها المنشد راجح الحارثي، ليؤدي عددًا من الأناشيد (الشيلات) على أنغام الموسيقى والمؤثرات الصوتية.

وكان حدوث مثل هذا الاختلاط بين الجنسين في الماضي، أمرًا لا يرضي رجال الهيئة الدينية الذين لا يترددون في إيقافه فورًا، لكن الحفل مر بسلام حتى نهايته دون أي تدخل من أعضاء الهيئة رغم الانتقاد الذي تعرض له من قبل عدد كبير من السعوديين المحافظين على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تعكس صور متنوعة لفعاليات المهرجان الأخرى، جانبًا آخرَ من التغيير الحاصل في دورة العام الحالي، إذ تظهر أعداد كبيرة من العائلات التي انتشرت في أسواق المهرجان التجارية، أو أمام المنصات التي تقام عليها العروض الفنية كالمسرحيات والفرق الإنشادية، أو الحدائق وألعاب الأطفال المتنوعة.

ويعتبر مهرجان أبها هذا العام استثنائيًا، ليس بسبب كونه أول نسخة تقام بعد تقليص صلاحيات الهيئة فحسب، بل لكونه يتزامن مع اختيار مدينة أبها عاصمة للسياحة العربية، وهو ما بدا واضحًا من خلال الاهتمام الكبير من إدارة المهرجان في النواحي التنظيمية وإقامة عدة فعاليات مميزة.

وتتضمن النسخة الحالية من المهرجان، السحب على 7 سيارات وجوائز قيمة بصفة يومية، في حين يحتوي معرض السلع الاستهلاكية 250 جناحًا بمشاركة شركات محلية وخليجية وعربية مثل المغرب وتونس ومصر، بجانب معرض خاص للبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) والذي يضم 24 جناحًا، فضلًا عن فتح مدينة الألعاب والمسرح الخارجي والمطاعم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com