نائب وزير الاقتصاد السعودي لـ ”شبيجل“: ميركل قدوة للنساء السعوديات

نائب وزير الاقتصاد السعودي لـ ”شبيجل“: ميركل قدوة للنساء السعوديات

المصدر: برلين – إرم نيوز

 قال وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري، إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعد قدوة يحتذى بها بالنسبة لجميع النساء السعوديات.

 وأشارت ”شبيجل“ إلى أن النساء قلما يقمن بدور في المملكة العربية السعودية حتى الآن. وردا على سؤال عما إذا كان ذلك سوف يتغير سريعا حاليا، صرح نائب وزير الاقتصاد السعودي للمجلة الألمانية، بأنه لم يعد يمكن للمملكة العربية السعودية العمل على الإطلاق دون النساء.

 وأضاف على خلفية زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى السعودية اليوم الأحد، أنه ”لم يعد يمكننا الاستغناء عن عمالتهن بسهولة“، مؤكدا أن الأوقات التي استبعدنا خلالها نحو نصف كل السعوديات من سوق العمل قد ولت.

 وعن نظرة الرجال لذلك، أشار التويجري إلى أنه لا يمكن قبول أشياء جديدة أحيانا إلا بصعوبة، لافتا: ”كان الأمر كذلك دائما. إننا نعرف على أي حال من خلال دراسات أن فتح سوق العمل بالنسبة للنساء سوف يطلق إمكانات جديدة ضخمة للغاية. إنهن متعلمات جيدا، ويسعين للمشاركة والمساهمة بأصواتهن في إحداث تغييرات ببلادنا“.

 وردا على سؤال عما إذا كانت أنجيلا ميركل تعد قدوة بالنسبة للنساء السعوديات بصفتها إحدى النساء القليلات في مناصب قيادية سياسية على مستوى العالم، أكد نائب وزير الاقتصاد السعودي أن ميركل تعد مثالا يحتذى به على مستوى العالم، وبالنسبة لنا أيضا.

 وتابع قائلا: ”إنها متواضعة وتعمل بشكل جاد. كثيرون هنا يشاهدون مقاطع الفيديو الخاصة بها وكيفية مصافحتها ببساطة لأشخاص من دول مختلفة، إنها تقبلهم كيفما يكونون. إنها شخص ينشر فكرة الديمقراطية. ووصل ذلك هنا إلى المملكة العربية السعودية أيضا“.

 وعما إذا كان ممكنا أن تصل سيدة في المملكة العربية السعودية إلى منصب قيادي كهذا، قال التويجري إنه لهذا السبب تحديدا تعد زيارة ميركل مهمة للغاية، وقال: ”إن أنجيلا ميركل تعد بمثابة قدوة لجميع النساء السعوديات. إنها تلهم قوى قيادية نسائية وكذلك الفتيات اللائي لا يزلن يسعين إلى أن يصبحن كذلك، من خلال مسيرتهم العملية ومن خلال قيمهن أيضا“.

لا خلافات مع ألمانيا

 وأكد التويجري، انفتاح بلاده على ألمانيا كشريك اقتصادي مهم.

 وردا على سؤال عن توقعاته بشأن التعاون السعودي-الألماني إثر زيارة ميركل في ظل مرافقة وفد اقتصادي ألماني رفيع المستوى لها خلال زيارتها، قال التويجري إننا نسعى لجعل ألمانيا أحد أهم شركائنا الاقتصاديين.

 وأضاف، أنه تم إجراء تحليل كبير لشركائنا المحتملين بالنسبة للمستقبل خلال الأعوام الماضية، وأنه تم تحديد سبع دول على أنهم شركاء محوريون، وألمانيا واحدة منهم“. مشيرا إلى أنه كان هناك شركات ألمانية في المملكة العربية السعودية دائما، وكثير منها لديها علاقات وثيقة للغاية مع المملكة، ونحن نعتزم توسيع نطاق ذلك وترسيخه“.

 وأكد أن العقلية الألمانية المعروفة في جميع أنحاء العالم لديها الكثير من المعجبين في بلاده أيضا، وقال: ”إن الجميع يرغبون فى أن يكونوا مثل ألمانيا، أي أننا نرغب أيضا في تعلم الكثير من ألمانيا“.

 وبحسب ”شبيجل“، هناك خلاف حاليا حول صادرات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، وتتردد الحكومة الاتحادية في الموافقة على صفقات أسلحة جديدة، وفي الوقت ذاته كان هناك دائما ضغط متكرر من الرياض من أجل تحقيق ذلك.

 وفي هذا السياق قال نائب وزير الاقتصاد للمجلة: ”اعتقد أنه حدث شيء في هذا الشأن خلال الفترة الأخيرة. العلاقات بين ألمانيا تعد بالنسبة لنا أهم كثيرا من الخلاف حول صادرات الأسلحة. لدينا كثير جدا من الموردين على مستوى العالم فيما يتعلق بأمور شراء أسلحة ومعدات عسكرية أخرى.

 وتابع التويجري، ”نقبل التحفظ الألماني المتعلق بصادرات إلى المملكة العربية السعودية. إننا نعرف الخلفيات السياسية. لن نكون متصلبين في رأينا بشأن صفقات الأسلحة، ولن نصارع ضد التحفظات الألمانية“، موضحا سبب قرار بلاده بذلك بالرغبة في تعاون وثيق مع ألمانيا.

 وأكد أنه لن يتم التسبب للحكومة الألمانية في المزيد من المشكلات ”من خلال تطلعات جديدة للحصول على أسلحة“.

توطين الصناعات العسكرية

 ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة بذلك لن تطلب أسلحة من ألمانيا مجددا، قال: ”لم نعد بحاجة لذلك قريبا. إننا نحاول إقامة صناعة أسلحة خاصة بنا هنا، بالطبع بمساعدة الخبرات والمعرفة التي تمثلها شركات أجنبية. ويمكن لأي طرف المشاركة في ذلك، بما فيها ألمانيا، ولكن لن نجبر أحدا على ذلك“.

 وعلى جانب آخر أشارت ”شبيجل“ إلى أنه يتم سماع أنباء عن البرنامج الاقتصادي تحت عنوان ”رؤية السعودية 2030“ للنهوض باقتصاد المملكة، الذي ينص على انفتاح الاقتصاد والمجتمع.

 وعلق التويجري على ذلك قائلا: ”إننا نسعى أخيرا للاستفادة من قدرتنا على نحو سليم والنظر إلى الأمام وليس إلى الخلف. فلدينا النفط ولدينا موقع مركزي لابد من الاستفادة منه على نحو أفضل“.

 وأكد أيضا: ”تمتلك المملكة العربية السعودية بصفة خاصة شعبا متعلما على نحو جيد يرغب في العمل. لهذا السبب يتعين علينا فتح بلادنا لأفكار من الخارج ولاستثمارات“.

 وفي سياق متصل أشار نائب وزير الاقتصاد السعودي إلى أن بلاده تنمو سريعا، لافتا إلى أن أغلب المواطنين حاليا تقل أعمارهم عن 30 عاما.

 وأردف أن الشباب لن يكون لديهم صبر على الإصلاحات، لأنهم يعرفون كيف يبدو باقي العالم حاليا، فكل منهم متصل بمواقع التواصل الاجتماعي لذا يتعين علينا الإسراع وإلا سنفقدهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com