ازدياد حالات توجه السعوديين للعلاج في الخارج و“الصحة“ تستنفر

ازدياد حالات توجه السعوديين للعلاج في الخارج و“الصحة“ تستنفر

المصدر: ريمون القس- إرم نيوز

بعد الازدياد الملحوظ في حالات توجه مواطنين سعوديين للسفر خارج المملكة بغية تلقي العلاج في مستشفيات دولٍ أجنبية، أعلنت وزارة الصحة السعودية عن استنفارها للحد من الظاهرة وتوفير الخدمات العلاجية اللائقة داخل الأراضي السعودية.

ويُفضل الكثير من المرضى السعوديين تلقي العلاج في مستشفيات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ومصر وغيرها من الدول، في ضوء تردي الواقع الصحي في منشآت ومستشفيات المملكة العربية السعودية.

ووفقًا لأرقام رسمية فإن أعداد السعوديين الذين تلقوا العلاج في الخارج ارتفع بنسبة تجاوزت 375% ما بين الأعوام 2010 إلى 2015.

وفي محاولة للحد من ازدياد حالات العلاج في الخارج نقلت صحف محلية، اليوم الأحد، عن وزير الصحة، توفيق بن فوزان الربيعة، أنه يتعهد بتقديم خدمات صحية للمواطنين تغنيهم عن العلاج خارج المملكة.

إلا أن تصريحات الربيعة لم تلق أذنًا صاغية لدى شريحة من السعوديين، ممن عبروا عن عدم تفاؤلهم بتصريحاته، وامتعاضهم من سلبيات قطاع الصحة في بلدهم؛ ليعلق أحد المغردين في تويتر، أن ”وزارة الصحة منذ 20 عامًا وهي تيتي تيتي زي مارحتي زي ما جيتي؛ نسمع جعجعة ولا نرى طحينا“.

حالات تستوجب العلاج في الخارج

وفي ظل وجود حالات مستعصية على العلاج في منشآت المملكة الصحية، تتبنى الدولة السعودية إرسالها للعلاج في الخارج، لتخضع للدراسة من قبل هيئة طبية عليا، تعمل بشكل مستقل ولها شخصية اعتبارية، وفقًا لأمر ملكي يؤكد على ”أن تتم دراسة جميع الحالات التي نوجه بإحالتها إلى وزارة الصحة للنظر في علاجها بالخارج من قبل الهيئة الطبية العليا“.

ويؤكد نائب مدير الهيئات الطبية والمكاتب الصحية في الخارج، الطبيب عدنان تركستاني، على أن 32% من الحالات المرضية التي تلقت العلاج في الخارج، مصابون بالأورام، في حين أن 12% منهم يتلقون العلاج في العظام، و11% بسبب الأمراض الباطنية.

ووسط عقبات تتعلق بروتين تقديم الأوراق وبيروقراطية مؤسسات الدولة، تحول العلاج في الخارج إلى حلم للكثير من المرضى السعوديين، وسط تعرض الكثير من الحالات للرفض والتأخير.

ويتطلب حصول المواطنين على موافقة للعلاج في الخارج، على نفقة الدولة، تقديم طلب لإدارة الهيئة الطبية في منطقة المريض، وإحالة الطلب للهيئة الطبية العليا بوزارة الصحة، ثم رفع الطلب إلى الإدارة العامة للهيئات الطبية بالداخل والمكاتب الصحية بالخارج لإحالته إلى الهيئة الطبية العليا بالوزارة لإصدار القرار اللازم بعلاجه، ليُرفع الطلب بعدها إلى وزير الصحة للموافقة، ويعاد للهيئة الطبية العليا لمخاطبة الملحقيات الصحية خارج المملكة والإفادة بموعد إرسال المريض.

وينتظر المريض ورود موافقة لموعده من المستشفى المحال إليه، ليُمنح المريض والمرافق معه خطابا للسفارات المعنية لإنهاء التأشيرات، ثم تؤمن وزارة الصحة للمريض سعر التذكرة له وللمرافق والتكاليف الخاصة بالإقامة.

وترتفع حدة الانتقادات الموجهة ضد إدارات بعض المستشفيات في المملكة، على خلفية تناقل مواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر لصور ومقاطع فيديو تسلط الضوء على انتهاكات وتجاوزات صحية وإنسانية في أروقة وغرف تلك المستشفيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com