7 آلاف وظيفة بانتظار السعوديين من خلال برنامج الطاقة الشمسية

7 آلاف وظيفة بانتظار السعوديين من خلال برنامج الطاقة الشمسية

المصدر: ساندرا ماهر- إرم نيوز

تسعى السعودية عبر برنامجها للطاقة الشمسية، إلى خلق 7 آلاف فرصة عمل، وبناء صناعة ”صناعية“ محلية يمكنها تصدير المنتجات إلى العالم، مما يقلل الطلب المحلي على النفط الخام في هذه العملية.

وقال تركي الشِهري رئيس مكتب مشروع ”الطاقة المتجددة“ للمملكة، إن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية تطالب مقدمي المناقصات الذين سيقومون ببناء حوالي 3.45 غيغاوات من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول العام 2020، بإنفاق 30% من رأس المال الذي يستثمرونه داخل البلاد من خلال العمال والشركات المحلية.

وبحسب وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، أضاف الشِهري في مقابلة ضمن ”مؤتمر بلومبيرغ لتمويل الطاقة الجديدة“ في نيويورك، يوم الثلاثاء الفائت: ”نريد خلق شيء ذي قيمة، فنحن لا نريد جذب الشركات التي تفتح مرافق التصنيع المكلفة، التي يقوم المُستهلِك بدفع ثمنها في نهاية المطاف، بل نريد أن نضمن أن أياً كان ما يقدمونه هو الأفضل، وأن منتجهم قادر على التنافس“.

وتدل هذه التصريحات على أهمية ”برنامج الطاقة المتجددة“ في الدولة الخليجية التي تُعد من أكبر مُصدري النفط الخام في العالم. فمع تزايد عدد السكان وارتفاع الطلب على الكهرباء، تسعى السعودية للحصول على إمدادات جديدة للطاقة لضمان وصول المزيد من النفط إلى أسواق التصدير بدلاً من استهلاكها محلياً.

ويعمل المسؤولون السعوديون على ”مزاد ثان“ لعقد صفقات الطاقة لمطوري الطاقة المتجددة، والذي من شأنه منح عقود مضمونة من الحكومة لمدة تصل إلى 25 عاماً.

ومن المقرر أن يبدأ البرنامج الحالي لإنتاج 1.2 غيغاوات في الإنتاج بحلول نهاية العام، وذلك بعد برنامج لإنتاج 700 ميغاوات تمت ”مناقصته“ بالفعل. وقال الشهري إنه سيتم طرح 1.73 غيغاوات أخرى من العقود في مناقصة ثالثة في الوقت المناسب لبلوغ هدف العام 2020. وهذه العقود تخص كلاً من مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتوفر الوزارة، الأرض والبنية التحتية للتوصيل بالشبكة، وتطلب من المطورين بناء محطات توليد الطاقة فقط، وهي تركز على المواقع التي يمكن أن تحل فيها الطاقة المتجددة محل الوقود المُكلف مثل الديزل وزيت الوقود الثقيل وأشكال النفط الخام التي تستهلكها المملكة العربية السعودية الآن لتوليد الكهرباء.

ولكن طموح مصادر الطاقة المتجددة يتجاوز احتياجات الطاقة، بل يسعى أيضاً لتحفيز الصناعة المحلية على بناء منتجات يمكن للأمة تصديرها، مما يساعد الحكومة على بلوغ هدفها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2030.

ويشمل البرنامج أيضاً بناء البنوك وصناعة السياحة والتصنيع من عائدات الطاقة، والتي سيأتي بعضها من بيع حصة للمستثمرين في شركة ”أرامكو“ السعودية للنفط.

وقال الشهري: ”إننا نعتبر البرنامج مكملاً للنفط، لأن الطاقة المتجددة تجلب أكثر من مجرد وقود منخفض التكلفة“.

وأضاف: ”البرنامج يتناسب مع متطلباتنا، وهي أعلى من استهلاك مكيفات الهواء مساءً بنسبة 50%“.

وسيتم زيادة قواعد المحتوى المحلي المضمنة في المزاد الجاري حالياً في السنوات القادمة مع تطور الشركات السعودية لقدراتها. وبعد تأجيل البرنامج في وقت سابق من هذا العام، قال الشِهري إن البرنامج الشمسي يعود إلى المسار الصحيح تحت الإدارة المباشرة لوزارة الطاقة، حيث إن مكتبه للطاقة المتجددة تابع للوزارة.

وقد تولى مكتب الطاقة المتجددة مسؤولية الإِشراف على ”مشروع الطاقة المتجددة“ من ”مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة“، وهي منظمة استأجرتها الحكومة للعمل خارج وزارة الطاقة.

ويُدار مكتب الطاقة المتجددة من قِبل مجلس برئاسة وزير الطاقة ومسؤولين من شركة ”أرامكو“ ومنظمة “ مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة“ وشركة الكهرباء الحكومية السعودية.

واختتم الشهري: ”الأمر المختلف الآن هو أنهم أسسوا هذا المكتب، وهذا دليل على الجدية. فهذه المناقصات تطلبت سنوات من العمل التحضيري، فطرح مناقصة هو أمر سهل. ولكن طرح مناقصة جيدة يتطلب عملاً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com