هذه عقوبة المسيئين لوزير الخدمة المدنية المُقال خالد العرج

هذه عقوبة المسيئين لوزير الخدمة المدنية المُقال خالد العرج

المصدر: محمد زهور - إرم نيوز

حذر قانونيون من توجيه أية إساءة لوزير الخدمة المدنية المقال خالد العرج، بعد أن تمت إحالته إلى لجنة تحقيق بناء على أمر ملكي أصدره العاهل السعودي يوم السبت الفائت.

ويبدو أن اللغط المثار حول قضية العرج لم ينته حتى بعد إحالته إلى لجنة تحقيق، وهو الأمر الذي بنى عليه القانونيون تحذيراتهم من ضرورة التوقف عن توجيه الإساءة للوزير المقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي ضجت منذ  تصريح العرج بإنتاجية الموظف السعودي إلى تسريب وثيقة ربما يستند إليها في إدانته بشهر أكتوبر الفائت، ومن ثم إعفاء العرج من منصبه.

ووفق صحيفة الحياة السعودية، أكد مختصون في الشأن القانوني، أن بث أي تعليق يندرج تحت بند ”السخرية والتهكم“ سيتم التعامل معه ضمن نطاق جرائم المعلوماتية، وخاصة أن العرج يمكن له أن يلاحق من يسيؤون له عبر الطرق القانونية.

ونقلت الصحيفة السعودية عن المحامي سلطان المخلفي قوله: ”من المبادئ المستقرة في النظام السعودي ما نصت عليه المادة الـ26 من النظام الأساسي للحكم؛ أنها تحمي حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، حيث أن الشريعة نصت في شكل صريح على أن الأصل براءة الإنسان، ولا عقوبة إلا بجريمة“.

وأضاف المخلفي بهذا الصدد: ”إذا لم يثبت حكم فلا يمكن التجريم حتى يثبت الحكم ويرتفع أصل البراءة“.

ووجه القانوني السعودي رسالة تحذير إلى رواد وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي الذين تهكموا على العرج قائلاً: ”بناءً على ذلك لا يجوز الخوض في عرض أي متهم أو الخوض في أمانته ما لم يثبت الجرم، وكل من يخالف هذا الأصل ويتجاوز في الإساءة إلى الوزير ويرميه بما ليس فيه، وفي أمانته، من دون أن يثبت عليها ذلك أو يصدر فيه حكم يكون عرضة للجزاء وفق الأنظمة القانونية“.

ضغط..

واستند قانونيون آخرون على ضرورة عدم الضغط على الجهات التي ستباشر التحقيق مع العرج، من خلال توجيه التهكمات والسخرية وكيل الاتهامات للوزير المقال قبل ان تتم إدانته، وقال القاضي السابق أحمد الجطيلي: ”هذه الإساءات أيضًا تندرج ضمن التدخل والضغط على عمل جهات التحقيق، بتهييج الرأي العام ضد المتهم“.

وعن العقوبة التي يمكن أن تنال المتهكمين على العرج عبر مواقع التواصل الاجتماعي استنادًا إلى ”جرائم المعلوماتية“ أكد الجطيلي ”يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ریال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية: إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه من طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي، إضافة إلى معاقبته بنشر الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في صحيفة أو أكثر بالطريقة التي تراها المحكمة مناسبة، بحسب تأثير الجريمة المرتكبة“.

من جانبه، أوضح المحامي مشعل الشريف أن للوزير السابق الحق في رفع دعوى ضد كل من أساء إليه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بحسب نظام الجرائم المعلوماتية، وقال: ”عقوبات المسيئين بالطريقتين المباشرة وغير المباشرة تكون بالسجن والغرامة والجلد، إذ تصل عقوبة السجن إلى خمس سنوات، والغرامة المالية إلى مليون ريال، أو كليهما مع الجلد تعزيرًا، باجتهاد من القاضي“.

سخرية وتهكمات..

وضج موقع ”تويتر“  ضمن هاشتاغ ”#محاكمة_الوزير_خالد_العرج“ بتغريدات حول المحاكمة ، وتعليقات بين من يسخر ويستهزئ بالوزير وبين من يطلب التروي تحت ذريعة أن كل إنسان يخطئ.

وناشر أحد المغردين دعاء على العرج من داخل المسجد الحرام، وتضرع في الدعاء بالانتقام من الوزير، فيما يبدو أن الدعاء صدر قبل إحالة الوزير للتحقيق.

تويتر.. سيف مسلط

وكشفت وثيقة مسربة في شهر أكتوبر الفائت، أن ابن العرج يتقاضى راتبًا وقدره 21 ألف ريال رغم أنه لا يحمل إلا مؤهلًا ثانويًا، وفي وظيفة مدير مشاريع ، الأمر الذي أشعل غضبًا عارمًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة أن العرج كان قد صرح قبل أسبوع من تسريب الوثيقة، إن إنتاجية الموظفين الحكوميين في السعودية لا تتعدى ساعة في اليوم، ليواجه عاصفة انتقادات لاذعة قادتها نخب اقتصادية وثقافية سعودية طالبت بإقالة الوزير بشكل علني.

واستتبع ذلك مطالبات رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة إقالة العرج وإحالته إلى لجنة تحقيق.

وأصدرت هيئة مكافحة الفساد “نزاهة” في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي تقريرًا يفيد بأن تعيين عبد الله العرج في وزارة الشؤون البلدية والقروية، تم وفق إجراءات غير سليمة، إلا أنها برّأت والده الوزير من أية مسؤولية في هذه القضية، قبل أن تتم إقالته وإحالته إلى التحقيق بموجب الأمر الملكي الصادر يوم السبت الفائت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com