إحالة خالد العرج إلى التحقيق تعيد نظام تأديب الوزراء في السعودية إلى الواجهة مجددًا

إحالة خالد العرج إلى التحقيق تعيد نظام تأديب الوزراء في السعودية إلى الواجهة مجددًا

المصدر: محمد زهور - إرم نيوز

أعاد الأمر الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس السبت، والمتضمن إعفاء وزير الخدمة المدنية خالد العرج من منصبه، وإحالته إلى التحقيق، نظام تأديب الوزراء إلى الواجهة مجدداً.

وأثار تعيين ابن وزير الخدمة المدنية خالد العرج، براتب شهري مرتفع، انتقادات لاذعة في الأوساط السعودية، ضد الوزير مطالبة بإقالته.

وقال عبدالرحمن العجلان المتحدث باسم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد “نزاهة” في شهر فبراير الفئات، إن “موضوع ابن وزير الخدمة المدنية تم رفعه إلى الملك، وقد صدر بيان من الهيئة بهذا الجانب”.

تأديب الوزراء

وحددت المادة الخامسة من النظام الذي صادق عليه الملك الراحل سعود بن عبدالعزيز، عام 1380 هجري، الجرائم التي يحاكم بموجبها الوزير المتهم، ومنها ”التصرفات والأفعال التي تصدر من الوزير والتي تأثر زيادة أو نقصانا على أثمان البضائع والعقارات أو الأوراق المالية بهدف الحصول على منفعة شخصية، وتعمد مخالفة اللوائح والأوامر، واستغلال النفوذ“.

وتحدد المادة المذكورة مدة العقوبة التي يمكن أن تطال الوزير المخالف والتي ”تترواح في حال الإدانة بالسجن بين 3-10 سنوات“، وتنص المادة السادسة منه إلى عزل مرتكب هذه الجرائم والحرمان من تولي الوظائف العامة، ومن عضوية مجالس الإدارة للهيئات والشركات والمؤسسات ومن أي وظيفة فيها.

وتنص المادة السابعة من النظام، على ”إمكانية الحكم برد ما أخذه الوزير المدان، وإمكانية كذلك الحكم بتعويض ما حدث لأي شخص سواء أكان طبيعيا أم اعتبارياً“.

مطالبات

وسعى مجلس الشورى السعودي، عبر لجنته الرقابية، للمطالبة بإقرار أنظمة جديدة لتأديب موظفي الدولة، من وزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة والقضاة والأساتذة الجامعيين وموظفي الخدمة المدنية، بما يسمح بإحكام الرقابة الإدارية وتحسين الأداء.

وقالت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بالمجلس، في تقرير لها خلال شهر نيسان/ أبريل الجاري، إن من بين مسوغات توصيتها ”قدم نظم تأديب ومحاكمة موظفي الدولة“، إذ أصبحت ”لا تفي بمتطلبات الرقابة الإدارية“، وضمان حسن وجودة الأداء، كما أنها لم تعد توفر متطلبات الردع للمعنيين بها عن ارتكاب المخالفات الإدارية والجرائم المتصلة بالوظائف العامة.

وقررت اللجنة الرقابية حينها المطالبة بدمج هيئة الرقابة والتحقيق، وديوان المراقبة العامة، في جهاز واحد، يرتبط بالملك مباشرة، ويختص بالرقابة الشاملة بشقيها المالي والإداري.

وأكدت اللجنة أنها أجرت دراسة لاختصاصات الهيئات الرقابية والوقوف على الازدواجية والتكرار في المهمات التي تؤديها هذه الجهات، إضافة إلى التكاليف المالية لتشغيل هذه الأجهزة، والتي باتت تشكل عبئاً مالياً على الدولة وهدراً واضحاً للموارد بما يناقض أهداف إنشائها، المتمثلة في حفظ المال العام وكفاءة الإنفاق.

ورأت اللجنة ضرورة التوصية بتوحيد مهمات الرقابة الخارجية لهيئة الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة في جهاز رقابي واحد يتبع الملك مباشرة، بما يتواكب مع مستجدات التقنية وتطورات المهنة ومعاييرها وأفضل الممارسات الدولية، وفصل عملية الرقابة عن التحقيق، لضمان العدالة وحفظ حقوق الأطراف.

نزاهة

وذكر تقرير صحفي، نشر في أوائل شهر نيسان/ أبريل الحالي، أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السعودية “نزاهة“، تقوم بوضع استبيان لتقييم مستوى الفساد في المملكة.

وذكر التقرير أمثلة على بعض الأسئلة التي يمكن أن تطرح في الاستبيان، منها، “مستوى الفساد حاليا مقارنةً بالعام الماضي وكيف ترى مستوى الفساد الإداري ومدى انتشاره في الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص وماهي صور الفساد التي أطلعت عليها أو شاهدتها أو لاحظتها أو واجهتها خلال الـ12 شهراً الماضية وما هي أهم المصادر التي تعتمد عليها في تكوين رأيك حول الفساد في المملكة، وكيف يمكن تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بفاعلية من جميع قطاعات الدولة، وهل توجد ثغرات في الأنظمة واللوائح تقود إلى حالة الفساد”. وشددت نزاهة على أن نتائج الاستبيان، ستتم دارستها بشكل علمي، وبكامل السرية

https://youtu.be/vsLshD6vIqs

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com