توجّه المرأة السعودية للشعر والأدب يصطدم بآراء متشددين – إرم نيوز‬‎

توجّه المرأة السعودية للشعر والأدب يصطدم بآراء متشددين

توجّه المرأة السعودية للشعر والأدب يصطدم بآراء متشددين

المصدر: الرياض- إرم نيوز

يسلط الإعلام السعودي الضوء على توجّه المرأة للشعر والأدب الأمر الذي آثار حفيظة مثقفين سعوديين تصدّوا لمثل هذه التوجهات بالنقد.

ويتطرق الكاتب السعودي، عبد الله عقيل، لإقدام منشد ديني على رفض وجود المرأة في الساحة الشعرية، خلال لقاء إذاعي معه في إحدى الإذاعات المحلية.

ويختصر الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، تحت عنوان ”المرأة والشعر“، آراء المنشد بأنه يرى في المرأة الشاعرة خروجًا عن العادات والتقاليد، وبشكل خاص لدى خوضها في موضوع الغزل، معتبرًا أن الشاعرات في زمن الأجداد مختلفات عن شاعرات اليوم.

ويقول عقيل إنه ”يوجد تناقض غريب في مجتمعنا بتعامله مع المرأة، خاصة في الشعر والقصائد، فالناس يتقبلون وصف الشاعر لحبيبته والتغزل بكل تفاصيلها ، من جمال عينيها إلى أخمص قدميها وبدقة متناهية، بل إن بعض الشعراء يذكرها بالاسم، وقد تكون هذه الحبيبة معروفة في محيط عشيرتها وعائلتها، ويتقبل الناس ترديد هذه القصائد والأبيات والتغني بها، ولا يستعيبون ذلك! وفي الوقت نفسه يستعيبون قول المرأة للشعر!“.

وتتعرض أديبات المملكة إلى الكثير من الضغوط الاجتماعية، وبعضها صادر عن الأوساط الثقافية، وسبق أن وجّه الكاتب السعودي، صالح الديواني، انتقادات لاذعة لمثقفات، متهمًا بعضهن بأنهن ”لا يفرقن بين فعاليات ثقافية ودعوة عرس“ في إشارة إلى تبرجهن في مثل تلك المناسبات.

مجاملات ذكورية

قال الديواني في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، أواخر العام الماضي، تحت عنوان ”رياء مديح ثقافة المرأة العربية“ إنه لا يبحث سوى عن ”كسر نمطية النسخ الممسوخة المكررة لنموذج المثقفة التي تقدّم نفسها على الساحتين الإعلامية والثقافية العربية بصلف، وبدعم من المجاملات الذكورية في الغالب، على حساب جودة الإنتاج الثقافي والفكري ووعي الشريك الأهم في حياتنا“.

ووصف الديواني واقع المثقفة العربية أنه متردٍ، و“تبدو على إثره محاولة الزج بالمرأة كمثقفة ودعمها لمجرد الحضور كيفما اتفق، عبثًا وتهريجًا وتنازلًا عن المسؤولية الثقافية ذاتها، وكثير من المثقفين المفترضين يعلمون ذلك يقينًا، لكنهم يتجنبون ذكر ذلك علنًا، ويعبرون عنه صراحة في الغرف والمجالس الضيقة، ويعترفون أن دعمهم هو موقف أشبه بالشفقة لمساعدة المرأة في ظل الانغلاق الذي تعيشه المجتمعات العربية كما يقولون، وأقول هذا من داخل المشهد لا من خارجه وأنا به عليم“.

واعتبر الكاتب أن ”كثيرات اقتنعن بخدعة أنهن بالفعل قطعن شوطًا كبيرًا ومهمًا على مستوى الوعي والفعل الثقافي، وأصبحن يستعرضن بصلف كبير حضورهن الهش، كشيء من الزينة والحلي والمجوهرات، في حالة معبرة عن غياب مفهوم الثقافة وهمومها العميقة، وهن شريكات قطعًا في هذا“.

”مرض ثقافي

أمعن الكاتب في تهجمه على المثقفة العربية؛ قائلًا: ”نحن إذن أمام حالة مرض ثقافي مشترك، يرسمها المثقف وتتلبسها الأنثى بوصفها (مثقفة مفترضة) باقتناع، تحت ضغط هوس الشهرة والألقاب ودعوات المحافل الثقافية ربما، وهذا قطعًا لا ينطبق على جميع المثقفات“.

”حالة وبائية

سبق أن تهجَّم عدد من المثقفين العرب والسعوديين على الواقع الثقافي النسوي، وفي هذا السياق، سبق أن نشر المفكر والأديب، محمد زايد الألمعي، قبل عدة أشهر على حسابه في موقع ”فيسبوك“، منشورًا جاء فيه أن ”المبالغة في الاحتفاء بالمرأة الكاتبة وصل إلى حالة وبائيّة من الكذب والتزييف، وأصبحت أتوجس من أي إشادة بكاتبة حتى من الأقلام المحترمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com