تجدد الجدل في السعودية حول النقاب بسبب الغذامي.. ومثقفون يعتبرونه ”بدعة“

تجدد الجدل في السعودية حول النقاب بسبب الغذامي.. ومثقفون يعتبرونه ”بدعة“

المصدر: الرياض – إرم نيوز

أثار تصريح نسبه مغردون للأستاذ الجامعي والناقد السعودي، عبدالله الغذامي، سجالًا واسعًا في الأوساط الداخلية بالمملكة، ليتجدد الخلاف حول واحدة من أكثر المسائل الفقهية الخلافية والمتعلقة بـ“النقاب”.

وأطلق مغردون سعوديون، يوم الثلاثاء، وسمًا حمل عنوان (#الغذامي_تغطيه_وجه_المراه_بدعه)، ليلقى رواجًا ويثير جدلًا ليصبح أحد أكثر التغريدات تداولًا، ويحظى بالكثير من التعليقات بين مؤيد ومعارض.

”النقاب عادة“

وعلقت الإعلامية السعودية نورة شنار‏، على الوسم قائلة: ”كنت أتحدث مع رجل ملتحٍ واشمأز مني بعدما صرخ في وجهي وهو يردد: وجهك عورة غطيه؛ قلت له: عقلك هو العورة“.

بينما كتب حماد الشمري‏ أن ”كثيرًا من الممارسات والأفكار هي نتاج عادات وتقاليد بالية وفهم خاطئ للدين، لم ينزل الله به من سلطان“.

من جانبه، دون مغرد يطلق على نفسه اسم سعد: ”عندما يوهمونك أن ظهور وجهك جريمة، فلا تتوقعي منهم احترام عقلك وفكرك ونفسك“.

أما المدون فهد فكتب: ”المجتمع فيه الكثير من كاشفات الوجوه وبدأ يصير تعايش مع الأمر، ودائمًا أشوف مطوعين بماركت يقابلون كاشفة وعادي الأمر“.

تهجم على الغذامي

في حين تصدت الشريحة الأكبر من المغردين لآراء الغذامي؛ ومنهم دعاة وشيوخ دين.

وقال المحامي والمستشار الشرعي، سعد بن غنيم، إن ”هذا افتراء، ولا يستطيع الغذامي أن يخرج ذلك من كتب الألباني أو أشرطته، لم يقل الألباني إنه بدعة أبدًا“.

أما المغردة التي تُطلق على نفسها اسم وضحى، كتبت: ”لو تغطية الوجه بدعه وليست في الدين، ما كان هناك شي اسمه النظرة الشرعية، خلاص هو شايفها في البقالة وفي الشارع“.

اتهام بالليبرالية

في حين اتهم الكثير من المغردين المنحازين للتيار المحافظ، الغدامي بالليبرالية، موجهين له سيلًا من الانتقادات اللاذعة وصلت حد الشتم والطعن في تدينه.

وتثير الانتقادات المتبادلة التي يوجهها السعوديون لبعضهم في المجالس وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، استنادًا لثنائيات وهمية، واتهامات بالانتماء لجهات دينية وحزبية معينة، حفيظة مثقفين سعوديين تصب في إطار ”شيطنة الآخر“.

ويرى الكاتب السعودي، خالد الوابل، أن ”تلك الثنائيات تضع الآخر في قالب هو لم يختره وإنما أنت اخترته له، وذلك ليسهل عليك الهجوم عليه وإقصاؤه، وعلى مبدأ إن لم تكن معي فأنت ضدي، ولا ترضى برأي ثالث أو رابع، وهي الحدية بين رأيين“.

ويؤكد مراقبون على أن ”انفتاح السعوديين على الفضاء الالكتروني، والاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي تسبب في انجرار شريحة واسعة من السعوديين إلى تبني تلك التصنيفات غير العلمية، والتي تستند على العاطفة، إذ أن غالبية من يستخدمونها، من الفئات التي لم تحظَ بتعليم كافٍ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة