هل تخفي نشاطات الداعية عصام العويد التعليمية والإغاثية خلفها تمويلاً للإرهاب؟‎

هل تخفي نشاطات الداعية عصام العويد التعليمية والإغاثية خلفها تمويلاً للإرهاب؟‎

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يرتبط الداعية السعودي المعروف، الدكتور عصام العويد، بعلاقات وثيقة بالفصائل الإسلامية المسلحة المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، في الوقت الذي يشرف على مشاريع ومبادرات تعليمية وتنموية في سوريا ودول إسلامية أخرى.

ولكن اعتقال العويد يوم الجمعة في المملكة، فتح جدلاً واسعاً في السعودية عن حقيقة الرجل ونشاطاته وما إذا كانت مخالفة لتوجهات المملكة وقوانينها الأمنية.

وتحول التفاعل الواسع مع قضية العويد، إلى سجال حاد بين السعوديين اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ساحةً له، فيما تصدرته نخب ثقافية ودينية محسوبة على عدة تيارات فكرية في المملكة، بما فيها الليبراليين والمحافظين بتقسيماتهم التي تتدرج من الاعتدال إلى التشدد.

وساهم غياب التوضيح الرسمي من وزارة الداخلية عن السبب الذي قاد لاعتقال العويد وظروفه، في إذكاء ذلك السجال المتواصل الذي استند لصحيفة ”سبق“ الإلكترونية المقربة من وزارة الداخلية، وربما التابعة لها وفقاً لكثير من التقارير الإعلامية الغربية.

وتقول صحيفة ”سبق“، إن اعتقال الداعية العويد، الذي سمته بأحرف اسمه الأولى فقط (ع.ع) قبل أن يتضح أنه عصام العويد، قد تم بسبب كونه مطلوب ”في قضية تمويل إرهاب مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي“.

لكن تلك الرواية التي تبناها عدد كبير من المدونين السعوديين المؤيدين لقرار الاعتقال، قوبلت بتشكيك وانتقاد حاد من فريق آخر يتمسك ببيان منسوب لعائلة العويد، أكدت فيه اعتقال ابنها، لكنها عزت ذلك لتغريدات حديثة كتبت قبل يومين حول انتقاد حاد لهيئة الترفيه وعدد من القرارات الحكومية الأخيرة المرتبطة بها.

ومن الصعب الحصول على توضيح من وزارة الداخلية حول القضية، فيما لم ترد مجموعة ”القرآن حياة“، وهي مبادرة تعليمية دينية يرأسها العويد، على اتصالات متكررة من موقع ”إرم نيوز“ للحصول على توضيح.

ويبقى ما هو منشور ومتداول وموثق عن نشاطات الداعية العويد، هو الأمر الوحيد الذي يحكم النقاش والسجال الواسع الذي قسم السعوديين اليوم السبت بشكل كبير ولافت حول حقيقة الرجل المعروف في المملكة وخارجها بنشاطه الميداني على عكس كثير من الدعاة الآخرين الذين ينشطون إعلامياً في المساجد والمحاضرات ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومنذ مطلع شهر فبراير/شباط الحالي، شارك الداعية العويد في عدة نشاطات متباينة وثقها بنفسه، لكنها أضفت مزيداً من الغموض عن حقيقته بسبب تناقضها، ليبقى مصير الرجل وموقف السعوديين منه رهناً بتوضيح رسمي ينهي الجدل حوله.

وعلى سبيل المثال، وقعت مجموعة ”القرآن حياة“ التي يرأسها العويد، قبل أيام اتفاقية تطبيق برنامج ”التربية بالقرآن“ مع مؤسسة ”الشباب المسلم الإيطالي“ في إيطاليا، بعد أن طبقته في السعودية وتركيا، وهو برنامج تعليمي ديني بحت. كما وقعت اتفاقيات مماثلة داخل وخارج المملكة كحفر آبار في دول نامية، والتعاون مع مبادرات محلية أخرى تتعلق بنشر تعاليم الشريعة الإسلامية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي جميعها نشاطات مشروعة في المملكة.

ولكن الداعية العويد، شارك مطلع فبراير/شباط الحالي، في جلسة صوتية على شبكة الإنترنت أجاب خلالها على تساؤلات عن الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا والموقف منها، وكشف بشكل صريح أنه وثيق الصلة بعدد منها، وهو أمر مخالف لقوانين المملكة التي تصنف عدداً من تلك الفصائل كمنظمات إرهابية وتجرم التعامل أو القتال معها.

وتبقى أسئلة السعوديين عن حقيقة العويد بلا إجابة موثقة لحد الآن، مثل: هل استغل نشاطاته التعليمية والتنموية في جمع التبرعات للفصائل المسلحة في سوريا؟ ومن هي تلك الفصائل بالضبط؟ وهل بينها تنظيمات مصنفة إرهابية كتنظيمي (داعش) والنصرة (فتح الشام)؟ وما حقيقة موقفه العلني المعارض لتنظيم ”داعش“ بينما اعتقل بسبب اتهامات بتمويله؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com