عصام العويد.. من داعية مرموق في السعودية إلى متهم بـ“الإرهاب“

عصام العويد.. من داعية مرموق في السعودية إلى متهم بـ“الإرهاب“

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

باعتقال الداعية السعودي المعروف، عصام العويد، تنتهي فصول قصة واحد من رجال الدّين المعروفين وذوي التأثير في المملكة، بعد سنوات من الجدل الواسع في السعودية حوله، وحول عدد آخر من كبار دعاة ورجال الدّين الذين انتهى بهم المطاف منبوذين جراء آرائهم المتشددة.

ولا يوجد بيان رسمي للآن من وزارة الداخلية السعودية حول تفاصيل إلقاء القبض على العويد وأسبابه والتهم الموجهة إليه، وما إذا كانت بالفعل تهم تتعلق بتمويل تنظيمات متشددة خارج السعودية وداخلها، أم مجرد تغريدات شديدة اللهجة ضد عدد من القرارات الحكومية الأخيرة.

لكن الحادثة تعكس تغييرًا جذريًا في طريقة عمل وزارة الداخلية التي عيَّنت قبل نحو أسبوعين وكيلاً جديدًا للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة وهو اللواء حمد الخلف.

وعلّق الخبير الأمني السعودي المعروف الدكتور محمد الهدلاء على نبأ اعتقال العويد بالقول: ”هناك تغيّر سعودي كبير في الموقف من هؤلاء المحرضين، لم يعد هناك مجال للمواربة معهم أو التحرج من ذكر أسمائهم“.

فيما قال الكاتب السعودي المعروف، فهد الدغيثر: ”واضح أن جهاز التعليم والجامعات ما زال يأوي الكثير من الخونة، وتطهيره يحتاج ماكينة فاكيوم بطاقة قوية وحاسمة“.

وواجه العويد ودعاة سعوديون آخرون خلال الفترة الماضية التي تمتد لسنوات، تهمًا تتعلق بالتشدّد وتبنّي تفسير للشريعة الإسلامية مخالف للتفسير الرسمي الذي تتبناه المملكة، لكن تلك التهم لم تتعدَ آراء نخب سعودية محسوبة على تيار الليبراليين ولم تجد صدى لدى الجهات الرسمية.

وتفتح حادثة اعتقال العويد، الباب واسعًا بالفعل على إمكانية اعتقال دعاة آخرين خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن اعتقال العويد ذي الشهرة الواسعة والنشاط الدعوي الكبير يشكل حدثًا نادرًا في المملكة التي يتمتع فيها رجال الدّين بمكانة ونفوذ.

جدل واسع

وما يزال التفاعل مع اعتقال العويد على أشده، في ظل غموض يلف السبب الرئيس وراء اعتقاله، وإن رجحت مصادر أمنية ثبوت تورطه في شبهة تمويل تنظيمات متشددة من بينها تنظيم القاعدة.

ويميل بعض المدافعين عن الداعية السعودي المثير للجدل إلى محاولة ربط اعتقاله بسلسلة تغريدات تنتقد انتقادًا حادًا هيئة الترفيه والثقافة، وصلت حدّ تهديد قادة المملكة بـ“الحرب“، كما ورد في إحدى التدوينات.

ورغم أن ”صحيفة سبق الإلكترونية“ التي أوردت خبر الاعتقال نقلاً عن مصدر أمني، لم تذكر العويد باسمه الكامل، واكتفت بحروف مختصرة، إلا أنها ذكرت أن الداعية السعودي سبق وتم التحقيق معه في هيئة التحقيق والادعاء العام، قبل التغريدات التي هاجمت هيئة الترفيه ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي بيان منسوب لأسرة العويد نفت الأخيرة أي علاقة لابنها بتنظيم القاعدة أو داعش، مؤكدة أنه اعتُقل بالفعل قبيل صلاة الجمعة من منزله في العاصمة السعودية الرياض، وأنه ما زال قيد التحفظ لدى الجهات الأمنية.

وأشار البيان الذي شكك بعض النشطاء في صدقيته إلى أن العويد لم يُعتقل بتهم تتعلق بـ“ الإرهاب“ وإنما استدعته الجهات الأمنية للاستيضاح حول تغريداته الأخيرة على موقع ”تويتر“، في إشارة إلى انتقاداته لهيئة الترفيه والثقافة، ووقّع البيان من طرف والده المحامي الشيخ صالح بن محمد العويد.

وانقسم المعلقون السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي بين مدافعين عن العويد ذهب بعضهم حدّ المطالبة بما أسموها ”محاسبة صحيفة سبق“ لاتهامها العويد بالإرهاب، بينما ذهب آخرون إلى مهاجمة العويد، مستشهدين بتغريدات سابقة له يدعم فيها جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة