تحمل ماجستير بتقنية ”النانو“.. ما الذي دفع فتاة سعودية لبيع ”الشاورما“ على شواطئ المملكة؟

تحمل ماجستير بتقنية ”النانو“.. ما الذي دفع فتاة سعودية لبيع ”الشاورما“ على شواطئ المملكة؟
????????????????????????????????????

المصدر: الرياض - إرم نيوز

بعد أن كسر عدد من الشبان السعوديين تابوهات ”العيب الاجتماعي“ بالانخراط في أعمال كانت تُصنّف من قبل مواطنين على أنها ”مُهينة“، يبدو أن فتيات سعوديات دفعتهن الحاجة وارتفاع نسبة البطالة إلى الدخول في مثل تلك الأعمال.

وفي حالة نادرة وغير مسبوقة، شهدت المملكة دخول فتاة سعودية حائزة على الماجستير في تقنية ”النانو“، مجال العمل في بيع الشاورما على كورنيش إحدى المدن السعودية، بسبب الحاجة وضعف فرص العمل.

”نورة“ فتاة سعودية طموحة، نقل حكايتها الكاتب السعودي، فالح الصغير، دفعتها الحاجة واليأس من إيجاد وظيفة تتناسب واختصاصها الدقيق، بعد عامَين من البحث عن عمل، إلى العمل كبائعة شاورما.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”المدينة“ السعودية اليوم الثلاثاء، إن ”نورة“ درست الكيمياء وحازت شهادة الماجستير من إحدى الجامعات الأسترالية، في تخصص تقنية ”النانو“ الذي يعتبر تخصصًا ناشئًا في مجال العلوم الكيميائية والفيزيائية في السعودية.

ويضيف : ”إن نجاح ”نورة“ في دراستها زاد من طموح تلك الفتاة في توظيف مهاراتها وخبراتها من دول مختلفة في بلدها الأم، لكن ذلك بدا شبه مستحيل.. وأخيرًا وجدت وظيفة ولكن ليس كباحثة أو محاضِرة كما كانت تحلم وتستحق، وإنما كبائعة شاورما على الكورنيش“.

انتشار البطالة

ويعاني الكثير من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير في المملكة العربية السعودية من البطالة، رغم وجود 34 جامعة على أراضيها، ما يثير الكثير من الجدل في الأوساط الأكاديمية، عن أسباب الظاهرة وآليات علاجها.

ويعود أبرز أسباب بطالة الأساتذة الجامعيين السعوديين، إلى رفض الجامعات المحلية التعاقد معهم، في ظل توجهات إداراتها إلى استقطاب الكفاءات العلمية دون النظر إلى الجنسية.

وسبق أن أشار الكاتب السعودي سعيد السريحي، إلى أن عدد أعضاء هيئة التدريس الذين تم التعاقد معهم في الجامعات الحكومية وحدها من غير السعوديين يبلغ ٢٦ ألف متعاقد ومتعاقدة، وإذا ما أضفنا إليهم عدد الذين تعاقدت معهم الجامعات الأهلية، كان من حقنا أن نتساءل عما إذا كانت هذه الآلاف المؤلفة من المتعاقدين تمتلك من الخبرة والكفاءة وتتميز بالمستوى العلمي.

 مهن يدوية

وشهدت الآونة الأخيرة تحول عدد من السعوديين إلى مهن يدوية، كانت تندرج في إطار النظرة الدونية، واقتصرت ممارستها فيما مضى على العمالة الوافدة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وصحف محلية مطلع العام الجاري، حكاية الشاب السعودي مرتضى المسيليم (18 عامًا)، الذي تدرج في عمله بمحل للشاورما.

وتغيب الإحصاءات الرسمية حول أعداد الشباب السعودي المنخرط في مثل تلك الأعمال، إلا أن الصحف السعودية، تنقل بين الحين والآخر، مزيدًا من الإقبال عليها، وإنْ في إطارٍ محدودٍ وخجول.

ويعاني السعوديون من ارتفاع كبير في نسب البطالة، تصل إلى حوالي 12%، وتُعدّ فئة الشباب أكثر الفئات تضررًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com