كاتب سعودي يتهجم على وزير التعليم ويصفه بـ“الخانع“

كاتب سعودي يتهجم على وزير التعليم ويصفه بـ“الخانع“

المصدر: الرياض – إرم نيوز

وجه الكاتب السعودي الروائي عبده خال، انتقادات لاذعة لوزير التعليم أحمد العيسى، متهما إياه بأنه بات ”خنوعًا“ بعد وصوله إلى منصبه الوزاري.

وقال الروائي الحائز على جائزة ”البوكر“ للرواية العربية، إن ”الدكتور أحمد العيسى كان جسورًا ككاتب عندما أصدر كتابه الماتع (إصلاح التعليم في السعودية.. بين غياب الرؤية السياسية وتوجس الثقافة الدينية وعجز الإدارة التربوية)، وخنوعًا عندما أصبح مسؤولًا عن التعليم“.

ويأتي انتقاد خال لوزير التعليم في معرض حديثه عن العلاقة الشائكة بين السياسة والتعليم والدين؛ إذ يرى أن ”رجل السياسة ورجل التعليم عليهما ألاّ يأخذا المباركة في عملهما من بعض رجال الدين، فإن فعلا فقل سلاما لأي مبادرة جسورة أو أي خلق وإبداع، فغالبا ما يعتري عملهما التحسس وعدم الإقدام. إن فعلا ذلك“.

وتساءل الكاتب، في مقال نشرته صحيفة عكاظ السعودية  اليوم الأربعاء: ”هل امتلك العيسى الشجاعة أثناء الكتابة بحثًا عن البطولات عند العامة، وإظهار المقدرة على حل معضلة جوهرية عند صاحب القرار؟ هذا السؤال يقف في حلق كل من قرأ ذلك الكتاب، ووقف على عمل وزير ادعى المقدرة على حل المعضلة، وبين الكتابة والمسؤولية رسوب فاضح“.

وأكد خال، على أن ”الكاتب المصلح تم اختطافه من زاويتين، أولاها المنصب وإغواؤه، وثانيها الارتهان لمن هم خارج العملية الإصلاحية لمنظومة التعليم“.

وأضاف الكاتب أنه ”إذا كان وصفه لكتابه أنه تضمن نقدا للتعليم، بل هدمًا لما قد يعتبره البعض مقدسًا ونهائيًا وثابتًا غير قابل للتطوير، فإن معالي الوزير ركن لدعة المنصب ولم يتحرك للأمام قيد أنملة نحو المعوقات الحقيقية لنهضة التعليم في البلاد“.

دعة المنصب

ويمعن خال في تهجمه على الوزير، مشيرًا إلى احتمال ركونه إلى ”دعة المنصب التي جعلته يهادن الإسلاميين المتشددين، الذين قال عنهم إنهم هم العقبة الكؤود في وجه إصلاح التعليم، وإنهم حولوا التعليم إلى حلبة صراع في إبقاء نفوذهم والسيطرة على عقلية المجتمع، باسم المحافظة من خلال المناهج الخفية، فإذا بإدارة التعليم تضج بكل المناهج الخفية من غير استقطاب أصحاب الرؤى الحداثية، وهم من وصفهم بالعقليات القادرة على انتشال التعليم من رقدته“.

كثرة الانتقادات

وليست المرة الأولى التي ينتقد فيها مثقفون سعوديون وزير التعليم، إذ سبق أن وجه الكاتب جميل الذيابي، مطلع فبراير/شباط الجاري انتقادات للعيسى، وتأخر خطط تنمية الوزارة منذ وصوله إليها.

وقال الذيابي إنه يجب ”أن يسأل العيسى نفسه، ما هو المُنتَج الذي قدمه منذ تعيينه وزيرًا للتعليم؟ وهل طبق ولو ربع ما جاء في كتابه ”إصلاح التعليم في السعودية بين غياب الرؤية السياسية وتوجس الثقافة الدينية وعجز الإدارة التربوية“، على رغم من مرور 14 شهرًا على توليه المنصب؟“.

وتساءل الذيابي، ”ماذا قدم إلى الجامعات لتعزز استقلالها، وتوسع نطاق أبحاثها العلمية؟ ماذا قدم إلى المعلمين غير إعلان حركتي النقل الداخلي والخارجي؟ وهما مهمتان يمكن أن يقوم بهما باقتدار أي كادر إداري على مستوى الوزارة أو الإدارات التعليمية؟“.

وعلى الرغم من اتساع رقعة الانتقادات بحق العيسى، ما زال يتمتع بشعبية لدى شريحة واسعة من السعوديين، مبنية على نظرة إيجابية تمكن العيسى من تكوينها عن نفسه قبيل وصوله إلى الوزارة، عبر دعواته السابقة لتجديد التعليم وتحرير المؤسسة من قيود اجتماعية ودينية وخلافها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة