حقوقي سعودي يهاجم فتاوى تحرم تهنئة وتعزية أهل الأديان الأخرى – إرم نيوز‬‎

حقوقي سعودي يهاجم فتاوى تحرم تهنئة وتعزية أهل الأديان الأخرى

حقوقي سعودي يهاجم فتاوى تحرم تهنئة وتعزية أهل الأديان الأخرى

المصدر: ريمون القس – إرم نيوز

هاجم الكاتب والمحامي السعودي المثير للجدل، عبدالرحمن اللاحم، فتاوى صادرة عن بعض دعاة المملكة العربية السعودية تحرم تهنئة أو تعزية أصحاب الديانات المغايرة للإسلام.

وقال المحامي الحائز على جائزة حقوق الإنسان: ”لم أكن أتصور أن يأتي إنسان ويزعم زورًا وبهتانًا على الشريعة بأن الإسلام يحرم أن تعزي شخصًا على مصيبة ألمت به، أو تهنيه في مناسبة لأنه يختلف معك أو لا يشبهك! وينظّر لذلك، في انحدار مهين لأبسط القواعد الإنسانية وانحدار في قاعٍ سحيق من التخلف“.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، إن ”الأخلاق هي الرابط المشترك بين شعوب هذا العالم على اختلاف لغاتهم وأديانهم وأجناسهم، فالابتسامة في وجوه الآخرين وإلقاء التحية ومساعدة الضعيف هي سلوك؛ الجميع يتفق على أنه سلوك أخلاقي يدل على رقي صاحبه ولا علاقة له بديانة الشخص، لأنها قيمة أخلاقية فطرية“.

ويمعن اللاحم في انتقاده لمثل تلك الفتاوى؛ قائلًا: ”لك أن تتصور أن إنسانًا يزجرك على إنقاذ إنسان مثلًا أو مساعدة ضعيف طاعنٍ في السن لأن مذهبه لا يروق له أو لأن له رأيًا يختلف معه فيه، ولذا يريد منك أن تتركه لمصيره، وزيادة على الانغماس في ذلك الوحل من التوحش؛ يدعي أنه دينٌ يتعبد الله به“.

ويرى الكاتب أن أصحاب تلك الفتاوى ”يسوق لذلك أقوالًا لأناس يرقدون في المقابر منذ قرون، ويستل أقوالهم ويحيي معاركهم مع خصومهم والتي لاعلاقة لنا بها لأنها دفنت مع رموزها وقادتها، وينقل لنا مصطلحات ولدت في زمن غير زمننا مثل (أهل الأهواء) و(أهل البدع)، ويسقطونها على كل من اختلف معهم حتى في مسائل سياسية لا علاقة لها بالدين“.

ويستغرب الكاتب استشهاد بعض أولئك الدعاة بأقوال من التراث، بعيدًا عن الاستشهاد بالكتاب والسنة، معتبرًا أن ”دعاة الفرقة والتشرذم؛ لا يستشهدون بكتاب ولا بسنة وإنما بأقوال علماء ماتوا منذ مئات السنين لم يتعبدنا الله بأقوالهم مهما تورمت أسماؤهم وحاول البعض تقديس نصوصهم، لأن الله لم يتعبدنا إلا بكلامه وكلام نبيه عليه الصلاة والسلام، ويريدون أن ينسفوا بأقوال أولئك العلماء مقاصد شرعية وقيما أخلاقية تربى عليها المجتمع قبل أن يسطو عليه الجهل والتخلف من دعاة قرؤوا القرآن بألسنتهم ولم تعيه قلوبهم“.

وفي السياق ذاته؛ يرى الكاتب السعودي، سطام المقرن، أن الخطاب السائد في المجتمع ”قد يكون من أحد أسباب وجود مثل هذه الثقافة.. الذي يلغي إنسانية الإنسان، فهو مجرد تلميذ فقط، حيث يجب عليه أن يستلهم المعلومات من رجل الدين ويكررها كالببغاء دون تفكير، فهو خادم للفكرة وليس العكس“.

في حين تؤكد الكاتبة السعودية، عبير العلي، على أن ”التجريم المبالغ فيه لمجرد تهنئة متبادلة مع من يختلف معنا في الدين، وجعلها أعظم من كبائر ومحرمات دينية وأخلاقية.. (تصدر) من فئات مأزومة أخلاقيًا وإنسانيًا تتصدر المشهد المتدين“.

سجال في تويتر

وتسبب المقال في إثارة الكثير من السجال في موقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي، بين مؤيد للاحم ومعارض له؛ وعلق أحد المغردين: ”صدقت إنه التوحش.. اختلط عليهم الدين بالسياسة، فأصبحوا دواعش من حيث لا يعلمون“.

وأضاف مغرد يدعى، محمد الحاقان: ”(لم أكن أتصور أن يأتي إنسان) متوحش مصاص للدماء، تصفه بأنه إنسان. هم ألد أعداء الحياة على وجه الأرض يكرهون حتى أنفسهم“.

يُذكر إن المحامي عبد الرحمن اللاحم، اشتهر بأنه محامي الصراعات الباحث عن القضايا الشائكة، والمثيرة للجدل. وسبق أن أصدر أكاديميون ودعاة من عائلته بيانًا، بالتبرؤ من مرافعاته، ويطالبه بالتوبة والرجوع عما هو عليه، بعد دفاعه الشهير عن المواطن السعودي حمزة كشغري المتهم بالإساءة للنبي (صلى الله عليه وسلم).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com