هل يفتح الوزير العيسى حربًا كلامية بين الحكومة والإعلام في السعودية؟ – إرم نيوز‬‎

هل يفتح الوزير العيسى حربًا كلامية بين الحكومة والإعلام في السعودية؟

هل يفتح الوزير العيسى حربًا كلامية بين الحكومة والإعلام في السعودية؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

شهدت الساحة الداخلية السعودية تراشقًا لفظيًا وتبادلًا للاتهامات، ما يشي بوجود حرب كلامية بين الحكومة والإعلام، بعد أن وجه أحد الوزراء انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام المحلية.

واتهم وزير التعليم السعودي، أحمد العيسى، قبل أيام، الإعلاميين السعوديين بأنهم بعيدون عن المهنية وتتسم أخبارهم بالتسرع وعدم المصداقية وحب الإثارة.

وأثارت تصريحات العيسى حفيظة مثقفين وإعلاميين بارزين ممن رأوا أنها بعيدة عن الواقع، مؤكدين على استمرارهم في نقد جوانب الخلل.

ويقول الكاتب السعودي، جميل الذيابي، متسائلًا: ”هل يعقل أن الوزير الذي يعرفه الصحفيون جيدًا ويعرف بعضهم جيدًا، يتحول إلى مسوق للتهم ضدهم؟! مفارقة مستغربة، أن تصدر عن وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى تلك الاتهامات بحق الإعلام والإعلاميين“.

تذكير بمواقف الإعلام المساندة للعيسى

ويضيف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، أن المفارقة تتسع ”وتكبر لتتحول مبعث دهشة أن يقول ”العيسى“ ما قال وهو الذي لا أعتقد أنه ينكر مساندة الإعلاميين له في مواقف عدة، خاصة عندما اندلعت معركة المتطرفين ضد جامعة اليمامة التي كان يديرها آنذاك، وكيف كانت للصحافة وقفتها الوطنية الجادة رافضة الفكر الإقصائي!“.

ويشير الكاتب إلى سلسلة من المواقف التي ساند فيها الإعلام ”العيسى“، مؤكدًا على أن ”الوزير لم يتعلم من ذلك الدرس، أو على الأقل لم يكن بين وبين.. وكأنه يريد وزارة لا أحد يكتب أو يتحدث عنها، وإن كتب يركز على الإيجابيات ويتجاهل السلبيات التي تكتظ بها أروقة وزارته“.

مواطن الخلل في وزارة التعليم

ويرى الكاتب أن غالبية الإعلاميين تعاملوا مع الوزارة بعقلانية، و“بالنسبة للعيسى، لم تكن هذه الجردة، في مصلحته إن أراد الدخول في خصومة مع الصحافة والإعلام! فقد يكتشف الوزير نفسه قبل الإعلام أن مُنجَز وزارته منذ أن تسلم حقيبتها متواضع جدًا ولا يرقى لما كان يبشر به“.

ويشير الكاتب إلى بعض مواطن الخلل في الوزارة خلال عهد العيسى؛ مؤكدًا على أن ”بعض الكتب المقررة على الطلبة تأخر تسليمها للمدارس إلى ما بعد بدء العام الدراسي. وغير ذلك كثير“.

”ما الذي قدمته للوزارة؟“

ويمعن الكاتب في انتقاده لوزير التعليم، متسائلًا: ”لكن الأكثر أهمية ومدعاة للتأمل أن يسأل العيسى نفسه: ما هو المُنتَج الذي قدمه منذ تعيينه وزيرًا للتعليم وهل طبق ولو ربع ما جاء في كتابه: إصلاح التعليم في السعودية بين غياب الرؤية السياسية وتوجس الثقافة الدينية وعجز الإدارة التربوية، على رغم ١٤ شهرًا على توليه المنصب؟“.

ويضيف: ”ماذا قدم إلى الجامعات لتعزز استقلالها، وتوسع نطاق أبحاثها العلمية؟ ماذا قدم إلى المعلمين غير إعلان حركتي النقل الداخلي والخارجي؟ وهما مهمتان يمكن أن يقوم بهما باقتدار أي كادر إداري على مستوى الوزارة أو الإدارات التعليمية؟“.

مطالب بتحسين أوضاع المعلمين

كما يطالب الذيابي بتحسين أوضاع المعلمين، الشريحة الأكبر في سلك الوظائف الحكومية، قائلًا: ”أما آن للأخ العيسى أن يسأل نفسه: ماذا فعل من أجل تحسين أوضاع المعلمين.. وأما آن له أن يسأل نفسه عن سيل الشكاوى المتدفق من عدم تعاون المتحدث باسم وزارته مع الإعلام، في مخالفة صريحة لسياسات الدولة التي تنظم العلاقة بين الأجهزة الإعلامية والجهات الحكومية“.

الافتقار للخبرة الإعلامية

ويؤكد الكاتب افتقار الوزير للخبرة الإعلامية؛ مشيرًا إلى أن ”الذين عرفوا العيسى قبل توزيره عرفوه أكاديميًا وإداريًا، وما عرفوا عنه قط أنه الخبير في الإعلام إلى درجة تسمح له بتصنيف الصحفيين والإعلاميين، والحكم على منتجاتهم التي يعرضونها للعامة والنخبة في الهواء الطلق كل يوم، بل كل دقيقة بالنسبة للوسائط الحديثة، وكان بإمكانه أن يرد ويوضح بدلًا من الهجوم وسوق التهم مجانًا وأبواب الإعلام مفتوحة لا مغلقة“.

ونال المقال الذي حمل عنوان ”معالي الوزير.. نريد إنجازًا لا تنظيرًا“، استحسان شريحة من الكتاب السعوديين، ومنهم الكاتب والإعلامي، إدريس الدريس، الذي اعتبره ”جريئًا جدًا وحقيقيًا جدًا“.

تأييد الوزير

في حين انتصر بعض المغردين للوزير، وعلق أحد المغردين على تويتر: ”وصلت إلى قناعة في بلادنا أن الوزير الذي يهاجمه الإعلاميين هو وزير صالح وصاحب مبدأ وتوجه صحيح“.

وقال مغرد يدعى، ذيب العضيلة، إن ”العيسى حتى اليوم يقدم عملا يستحق الاحترام والتقدير ونتائج عمله تظهر بعد عام فالتغيير يا سادة يحتاج للوقت“.

وعلق فليحان أحمد الميهوبي بالقول ”ليته سكت ولا كتب هذا المقال الذي اعتبره سقطة وتسرعا من إعلامي ينطبق عليه كلام الوزير“.

كما أطلق بعضهم وسمًا حمل عنوان ”#جميل_الذيابي_نريد_اعلام_مهني“ للدفاع عن الوزير، وعلقت أسيل عبدالله، إن ”المقال هذا مثل اللي بباله شي ويبي الطقاق بأي طريقة أجل أنت وقفت معه سابقًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com