لماذا منعت السعودية وصف البعض بلقب ”شيخ“ في وسائل الإعلام؟

لماذا منعت السعودية وصف البعض بلقب ”شيخ“ في وسائل الإعلام؟

المصدر: ريمون القس- إرم نيوز

أصدرت السلطات السعودية مؤخرًا، قرارًا بمنع وصف بعض المواطنين بلقب ”شيخ“ في وسائل الإعلام المحلية، وأمرت باقتصاره على بعض من يستحقونه، ما أثار الكثير من التساؤلات عن جدوى القرار، وعن الشخصيات التي تستحق اللقب دون غيرها.

وأصدرت وزارة الثقافة والإعلام السعودية تعميمًا يحذّر من إطلاق لقب ”شيخ“ على من لا يستحقه، سواء في الأخبار أو التقارير أو الإعلانات.

من يستحق اللقب؟

وترى الوزارة أن اللقب يجب أن يقتصر على مشايخ القبائل المعتمدين من الجهات المختصة، أو مشايخ الدّين من الدعاة الإسلاميين فقط.

وقالت الوزارة إنها ”لاحظت إطلاق لقب شيخ على أشخاص ليسوا بمشايخ قبائل ولا مشايخ دين، من بعض محرري ومراسلي الصحف الورقية والإلكترونية، مخالفين بذلك ما صدر من أوامر وتعليمات“.

مجرد توجيهات

وسبق أن أصدرت وزارة الداخلية ووزارة الإعلام تحذيرات خلال أعوام سابقة، من استغلال لقب ”شيخ“ من قبل أشخاص غير موثوقين.

ورصدت الجهات الحكومية الكثير من حالات نصب واحتيال باستخدام هذه الألقاب، إلا أن تلك التحذيرات لم تعد كونها توصيات وتوجيهات، ولم تصل إلى مرحلة أن تكون بمثابة قرار ملزم أو قانون واضح، أو عقوبة رادعة.

ويعد هذا التعميم هو الثالث من نوعه الذي يصدر من وزارة الثقافة والإعلام حول الموضوع، إذ سبق وأصدرت الوزارة تعميمات سابقة في أعوام 2010، و2013، ويرى مراقبون أن الكثير من وسائل الإعلام المحلية لم تلتزم بتلك التوجيهات.

مجاملات اجتماعية

وكثيرًا ما يستخدم السعوديون لفظة ”شيخ“ في إطار المجاملات الاجتماعية، أو الترحيب بضيف ما، إلا أن البعض يستغلها لمآرب شخصية.

كما يدرج استخدام الوصف في بعض إعلانات المناسبات الاجتماعية، كالتهنئة والشكر والتعازي، في حين يطلقها بعض الموظفين وصغار العمال على مديريهم في العمل من أصحاب رؤوس الأموال.

وسبق أن سلَّطت بعض الأعمال الدرامية الكوميدية السعودية الضوء على الظاهرة، إذ تؤدي بعض المجاملات الاجتماعية إلى انخراط البعض في تلك الحالة، عبر إطالة لحاهم  وارتداء ثياب تشي بأنهم من طبقة اجتماعية مُعتبرة قبائليًا، أو ثياب تشي بأن مرتديها من طلبة العلم الشرعي ومنظريه.

احتيال

ويصل الأمر ببعض أولئك المدَّعين إلى التورط في أعمال احتيال، سواء عبر جمع التبرعات والصدقات، أو عبر إيهام الناس بأنهم من ذوي النفوذ العشائري وأصحاب الملايين، مستغلين ثقة البسطاء.

كما يعمد بعضهم إلى إصدار الفتاوى، وتفسير الأحلام، والدخول في مجال الرقية الشرعية، وابتزاز الأموال عبر تلك الوسائل.

فضائح الرقاة

وتشهد أعداد من امتهن الرقية الشرعية في السعودية ازديادًا ملحوظًا، في ظل كثرة الانتقادات التي طالتهم في الآونة الأخيرة، واتهامهم بالاحتيال والتورط في بعض الأحيان بقضايا أخلاقية تمسّ الأعراض.

وكثيرًا ما تسلط وسائل الإعلام المحلية والعربية، الضوء على فضائح وحوادث تثير حفيظة المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، يكون أبطالها رقاة يحتالون على البسطاء من الناس ويستغلونهم ماديًا، وتصل في بعض الحالات حد انتهاك الأعراض والابتزاز.

وبعد رصد كم كبير من التجاوزات، أقرَّ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبد الرحمن السند، أواخر العام 2015، أن بعض تلك التجاوزات كان موجهًا ضد النساء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com