ميزانية السعودية 2017.. ما الأثر المباشر على المواطن العادي؟

ميزانية السعودية 2017.. ما الأثر المباشر على المواطن العادي؟

المصدر: محمد زهور - إرم نيوز

ينتظر السعوديون والمتعاملون مع اقتصاد المملكة الإعلان عن ميزانية السعودية اليوم الخميس، وسط توقعات متباينة عن مقدار العجز والإيرادات والإنفاق العام.

وتشير التوقعات إلى شقين متناقضين سينعكسان بأثر مباشر على حياة المواطن السعودي، أولهما زيادة حجم الإنفاق الحكومي أي زيادة دعم الحكومة السعودية للنمو الاقتصادي، المتمثل بخلق استثمارات جديدة وفرص عمل متنوعة، وهو ما يتقاطع مع رؤية السعودية 2030 التي أطلقها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في شهر أبريل.

والشق الثاني الذي سيراه ربما المواطن السعودي سلبياً متمثلاً بزيادة أسعار الطاقة أي رفع آخر عن دعم المحروقات.

خلق فرص عمل

وتجمع التقارير والأبحاث الاقتصادية بشكل شبه تام على أن خلق فرص عمل سيشكل مربط الفرس في موازنة 2017، لا سيما أن تسريبات أرقام الموازنة أشارت إلى زيادة حجم الإنفاق الحكومي بمقدار 6% عن موازنة 2016، أي نحو 890 مليار ريال.

ومن شأن الزيادة في الإنفاق الحكومي أن تعزز وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 2% في 2017 من تقديرات بنمو نسبته 1.7% هذا العام.

وارتفعت معدلات البطالة في السعودية خلال عام 2016 ، حيث بلغ عدد العاطلين السعوديين نحو 693.8 ألف بمعدل بطالة 12.1% وهو المعدل الأعلى منذ الربع الثالث 2012، حينما سجل نفس المعدل، وكان معدل البطالة بين السعوديين 11.6% في الربع الثاني 2016.

وتناولت تصريحات المسؤولين السعوديين المعنيين بشؤون العمل على مدار عام 2016، حول ساعات الإنتاجية للموظف السعودي وسبل خلق فرص العمل، وانتقادات حول منهجية بعض الجهات الحكومية في خططها التنموية، كل ذلك يدل بشكل قاطع أن ثورة على مستوى التوظيف وخلق فرص العمل ستكون المحور الرئيس للاقتصاد الداخلي السعودي في 2017.

وفي هذا السياق، نشير إلى رؤية 2030 المرتكزة بالأساس على زيادة الاستثمارات، حيث سيشكل عام 2017 القاعدة الأساسية لانطلاقة الرؤية الطموحة.

لا بد من تضحيات..

في المقابل، لابد من شد الحزام قليلاً، حتى تأتي بأفضل النتائج، حيث تشير الترجيحات إلى رفع آخر للدعم عن المحروقات أسوة بإعلان موازنة 2016، عندما تم رفع أسعار البنزين والغاز و الكهرباء و المياة والصرف الصحي، إضافة الى تطبيق ضرائب على المشروبات الغازية و منتجات التبغ.

وربما يصل حجم رفع الدعم إلى 30%، أي زيادة على أسعار المحروقات بذات النسبة، وكل ذلك يخضع للتقديرات المرجحة إلى حين الإعلان عن الموازنة اليوم الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com