وثيقة: دعم نقدي للسعوديين بالتزامن مع رفع أسعار الطاقة‎

وثيقة: دعم نقدي للسعوديين بالتزامن مع رفع أسعار الطاقة‎

المصدر: الرياض – إرم نيوز

تقترب الحكومة السعودية من إقرار منظومة دعم نقدي لمتوسطي ومحدودي الدخل من مواطنيها، بالتزامن مع رفع أسعار الطاقة والكهرباء.

وتبيع السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم، الوقود حالياً بأسعار موحدة للمواطنين والأجانب كافة دون تفرقة في الأسعار.

وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، إلى أن عدد الأجانب  وصل 10.07 مليون نسمة عام 2015 ما يمثل نسبة 33% من إجمالي عدد السكان في البلاد البالغ 30.6 مليون نسمة.

وأظهرت وثيقة ”رؤية المملكة 2030″، أنه سيتم البدء في تسجيل المواطنين السعوديين من متوسطي ومحدودي الدخل، في برنامج يسمى ”برنامج حساب المواطن“، اعتباراً من مطلع فبراير/ شباط القادم، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

ولم يتسن التأكد من صحة الوثيقة التي تقدم تفاصيل كاملة عن برنامج الدعم المرتقب.

وبحسب الوثيقة التى أكدتها مصادر سعودية مطلعة لـ“الأناضول“، اليوم الأربعاء، أن بدء صرف الدعم النقدي للمواطنين سيكون قبل تطبيق الأسعار الجديدة للبنزين والكهرباء والديزل في يوليو/تموز القادم.

ووفقا للوثيقة، فالبدل النقدي سيكون متغيرًا، حسب عدد أفراد الأسرة وارتفاع تكاليف المعيشة، وسيتم مراجعته بشكل دوري.

وتزامنت الوثيقة مع تغريدات للكاتب الاقتصادي البارز عبدالحميد العمري، اليوم الأربعاء، كتب فيها أنه التقى ونخبة من الاقتصاديين والكتّاب بولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان/ الاثنين الماضي، لأكثر من 6 ساعات.

وقال العمري، الذى يشغل عضوية المركز السعودي لكفاءة الطاقة، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، إن ”اللقاء بدأ بعرض تفصيلي من ولي ولي العهد حول البرامج والمبادرات التي ستتم حتى 2020، وبرامج تتركز على تصحيح التشوهات الهيكلية تحت مظلة رؤية 2030”.

وأضاف: ”التشوهات المستهدفة بالإصلاح جاء الوقت الذي يتم تنفيذها.. كانت رسوم الأراضي ومحاربة الاحتكار أول نتائجها، والآن ضرورة تصحيح الدعم الحكومي العشوائي لاستهلاك الطاقة بتركيزه فقط على المواطنين المستحقين“.

وقال العمري إن المبادرات سيتم إعلانها بالتفصيل مع موازنة 2017.

وقالت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، إن الدعم النقدي سيتم تقسيمه إلى شرائح حسب الدخل الشهري، بحيث ينخفض لذوي الدخل الأعلى.

وقال ولي ولي العهد السعودي، في مقابلة مع وكالة ”بلومبرج“ الأمريكية للأنباء، في أبريل/ نيسان الماضي، إن المملكة تعمل على تطوير آلية تهدف لتوفير الدعم المادي النقدي للمواطنين السعوديين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.

وذكر حينها، أن المواطنين ذوي الدخل المرتفع كانوا يستفيدون بنحو 70% من الدعم المقدم حسب النظام السابق، ”السعودية ستعمل على تقليص أثر خفض الدعم على مواطنيها، في إطار خطة المملكة لفترة ما بعد حقبة النفط“.

وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في الـ 14 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها البلاد، قد تكون مؤلمة لكنها تهدف لدعم اقتصاد البلاد.

وبالتزامن مع إعلان موازنة 2016 نهاية العام الماضي، قرر مجلس الوزراء السعودي، تعديل أسعار الطاقة والمياه والكهرباء والصرف الصحي.

وصعدت أسعار البنزين (91 أوكتان) بنسبة 67% من 45 هللة (12 سنتاً) للتر إلى 75 هللة (20 سنتاً)، وزيادة البنزين (95 أوكتان) بنسبة 50% من 60 هللة (16 سنتا) إلى 90 هللة (24 سنتا).

وضمن إجراءات الحكومة لمواجهة تراجع أسعار النفط والعجز المتوقع في ميزانيتها، خفضت الحكومة السعودية في سبتمبر الماضي، من مزايا موظفي الدولة عبر إلغاء بعض العلاوات والبدلات والمكافآت، وخفض رواتب الوزراء بنسبة 20%، إضافة لخفض مكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com