السعودية.. اتهامات لموظفين كبار بتلقي رشاوى وسط انتقادات واسعة

السعودية.. اتهامات لموظفين كبار بتلقي رشاوى وسط انتقادات واسعة

المصدر: الرياض- إرم نيوز

وجه عدد من المثقفين السعوديين في الآونة الأخيرة، اتهامات لكبار الموظفين في المملكة، بتلقيهم رشاوى، وضلوعهم في قضايا متعلقة بالفساد الإداري والمالي.

ويرى الكاتب السعودي، سطام المقرن، أن ”الأسباب الحقيقية لرشوة كبار الموظفين تتمثل في عدم وجود إقرار للذمة المالية للموظف الحكومي، وكذلك ضعف الشفافية وغياب المساءلة وضعف أنظمة الرقابة الداخلية في الجهات الحكومية“.

ويستشهد الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، بالكتاب الذي ألفه محمد الشريف، الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والذي يحمل عنوان ”النزاهة في مواجهة الفساد“ بأن الرشوة ”من أبرز مظاهر الفساد التي رصدتها نزاهة، ومن أكثر أنماط الفساد الإداري انتشارًا في الجهات الحكومية“.

ويقول الشريف في كتابه إن ”الرشوة تزداد ممارستها أكثر في مجال المنافسات وتنفيذ المشاريع والخدمات والتراخيص، وإسقاط المخالفات والإعفاء من الغرامات من قبل من بيدهم الأمر“.

ويعتبر المقرن أن ”الرشوة في الماضي كانت تتمثل في صور بسيطة، لا تتعدى تقديم خدمات حكومية تتعلق في الغالب بتخليص أو تسريع إنهاء المعاملات مقابل مبالغ مالية لا تتعدى مئات الآلاف من الريالات ويتم القبض على المرتشين عن طريق البلاغات، ويتم عمل كمين لهم خلال استلامهم لمبلغ الرشوة يدويًا، ومع تسارع النمو الاقتصادي بدأت صور الرشوة تتخذ أشكالًا معقدة، بحيث يصعب كشفها أو مكافحتها“.

ويضيف أن ”الرشوة كانت تؤخذ في السابق بشكل فردي أما في وقتنا الحاضر فإن أخذ الرشوة أو العمولات يحتاج إلى فريق عمل يعملون كوسطاء بين المسؤول وبين المقاولين المنفذين للمشاريع، ما قبل الترسية وبعدها، وعند متابعة التنفيذ“.

ويتابع أن ”بعض المسؤولين في نزاهة يرجحون أن أهم أسباب انتشار الرشوة في الجهات الحكومية يعود إلى الدخول المتدنية لبعض الموظفين، مطالبين بتحسين أجورهم لكي لا يضطروا إلى ”مد أيديهم لأخذ الرشوة، وتبرز ممارساتها في مجال المنافسات، والتوريدات، والصفقات الكبيرة“.

عقوبات معطلة

ويرى المقرن أنه ”على الرغم من الأنظمة والقوانين واللوائح التي تحرم الرشوة، وتتضمن أقسى العقوبات على من يتجرأ من الموظفين الحكوميين على أخذها، أو المشاركة فيها، لكن تبقى هذه الأنظمة دون تحرك أو تفعيل لدور نزاهة في هذا المجال“.

ويطالب بـ“التركيز على أسباب انتشار الرشوة، وكيفية مكافحتها من خلال دراسة كل قضية على حدة، خاصة فيما يتعلق برشوة كبار الموظفين، ومن ثم رفع تقرير دوري بذلك إلى الجهات العليا في الدولة، على أن يتم تفعيل إقرار الذمة المالية للموظف الحكومي، فهذا الإقرار يعتبر مفتاح مكافحة الرشوة في الجهات الحكومية، ولكن متى يتم اعتماد قواعد هذا الإقرار الذي تم إعداده من قبل نزاهة منذ وقت طويل؟“.

قطع الطريق على فرص الشباب

كما ينتقد الكاتب السعودي، علي سعد الموسى، استمرار بعض الموظفين الكبار في استلام مناصب حساسة رغم تقدمهم في العمر، وقطع الطريق على فرص الشباب، وتمديد بعضهم لأعوام الخدمة لأكثر من خمس مرات رغم تجاوزهم الستين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com