سعوديّون: وعود صندوق التنمية العقارية ”كاذبة“

سعوديّون: وعود صندوق التنمية العقارية ”كاذبة“

المصدر: الرياض - إرم نيوز

شنّ مغرّدون سعوديّون هجوما على صندوق التنمية العقارية، منتقدين آلية عمله، وتأخر العمل في الوعود التي يطلقها، واصفين هذه الوعود بأنها ”كاذبة“.

وبعد ساعات من إطلاق تغريدة منتقدة حملت عنوان ”#وعود_الصندوق_العقاري_كاذبة“، دخل الوسم الترند السعودي، كإحدى أكثر التغريدات تداولًا، لليوم الثلاثاء، وصبّ الكثير من المغرّدين جام غضبهم على ”الصندوق“ الحكومي التابع لوزارة الإسكان.

وقال أحد المغرّدين معبرًا عن استيائه: ”الآن دريتم أن #وعود_الصندوق_العقاري_كاذبة“.

في حين، ادّعى آخر أنه ”في عهد الملك عبد الله -الله يرحمه- العام ١٤٣٢هـ تم دعم وزارة الإسكان بـ ٢٥٠ مليارا.. وين راحن؟ وين مردودهن؟“.

وعلّق ثالث:“قوائم الانتظار في الصندوق لا صوت لها.. ولا يهتم أحد لقضيتها.. وكأننا في كوكب ووزارة الإسكان في كوكب آخر“.

الحملة ضد صندوق التنمية العقاري ليست الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن انتقدت صحف سعودية آلية عمله، وسبق أن نشرت صحيفة محلية في أغسطس/ آب الماضي، تقريرًا مطولًا تناولت فيه معاناة المواطنين السعوديين المدرجة أسماؤهم على لوائح انتظار قروض صندوق التنمية العقارية والمستفيدين من الصندوق؛ بسبب توقف دفعات البنك العقاري منذ رمضان العام الماضي 1436 هـ (أواخر 2015).

وتحت عنوان: ”الصندوق العقاري يدهس أصحاب الرواتب الضعيفة“، نقلت صحيفة ”عين اليوم“ الإلكترونية عن المواطنين المتضررين قولهم، إن الصندوق وضع شروطًا ومنها مساحة العقار ومقدار الراتب وتعقيد الأمور على من يريد بناء عقار، وطلب كفيل لبعض الحالات، وحذف تواريخ الموافقة، ورأوا أن الصندوق لم يعد ينتهج سياسة التسهيل والتيسير على المتعاملين والمستفيدين، وسياساته لا تخدم أصحاب الرواتب الضعيفة.

ووفقًا لتقارير محلية، تتلخص مشكلة المواطنين مع الصندوق في أنه توقف عن إقراض المواطنين وكانت آخر دفعة أقرضها في رمضان 1436، ووزارة الإسكان وزعت وحدات سكنية للمتقدمين على الإسكان في بعض المناطق لمواطنين تقدموا قبل خمس سنوات بينما المتقدمون للصندوق لهم أكثر من 11 سنة.

ولم توضح الوزارة متى ستستأنف صرف الدفعات، مما جعل الناس في حيرة هل ستعود أم لا؟ ومن صدرت لهم موافقات قبل أكثر من سنة ولم يوقعوا عقودًا مع الصندوق فرضت عليهم شروطًا صعبة، ووقعت الوزارة مبادرة القرض المعجل والقرض يخدم من يريد الشراء ولا يخدم من يريد البناء علمًا بأنه بفوائد وليس قرضًا حكوميًا.

أزمة الإسكان ضاغطة

وتعاني السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم من أزمة إسكان ضاغطة خاصة على مستوى إسكان محدودي الدخل، وعلى الرغم من امتلاك المملكة لأكبر احتياطي من النقد الأجنبي والذي يتجاوز 700 مليار دولار، إلا أن مشكلة الإسكان لا تزال التحدي الأكبر أمام حكومة المملكة.

ورغم أن الحكومة السعودية تسعى منذ سنوات للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني لاسيما لذوي الدخل المنخفض في البلاد التي يعيش فيها نحو 31 مليون نسمة لكن ظلت وتيرة تنفيذ برنامج الإسكان الطموح بطيئة الخطى رغم الثروة النفطية للمملكة في ظل صعوبة حصول الوزارة على الأراضي اللازمة لتنفيذ مشاريعها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com