كاتب سعودي: منع الاختلاط يرهق ميزانية السعودية – إرم نيوز‬‎

كاتب سعودي: منع الاختلاط يرهق ميزانية السعودية

كاتب سعودي: منع الاختلاط يرهق ميزانية السعودية

المصدر: الرياض – إرم نيوز

تستمر دعوات مؤيدي التيار المحافظ في السعودية، للمطالبة بافتتاح دوائر رسمية خاصة بكل جنس على حدة، منعًا للاختلاط، ما يكلف المملكة مليارات الدولارات، ويرهق كاهل الحكومة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، مقاطع فيديو تشجع النساء على التوجه إلى إحدى دوائر الأحوال المدنية للاستفادة من الخدمات المقدمة للنساء فقط.

وفي مقال نشرته صحيفة ”الحياة“ السعودية اليوم، تحت عنوان ”الاختلاط.. وكلفته الاقتصادية“ ينتقد الكاتب السعودي، عقل العقل، رفض المجتمع السعودي للاختلاط، قائلًا إن ”هذا التوجه المستمر يشكل كلفة مرتفعة ومرهقة لموازنة الدولة، والسبب هو منع الاختلاط، وكأننا مجتمع من الوحوش ولسنا بشرًا مثل بقية المجتمعات الأخرى“.

ويضيف الكاتب أن ”الداعين إلى العزل الاجتماعي كل يوم نسمع لهم مطالب عجيبة غريبة وآخرها ما قرأته من مطالبات بفصل ممشى بين الرجال والنساء في منطقة الباحة، أي أننا بحاجة إلى إنشاء ممشى آخر حتى تتحقق هذه الرؤية الضيقة من بعضنا وتفسيرهم الملتبس بين الدين والعادات الاجتماعية“.

ويتابع أن ”هناك مطالبات دائمة بإنشاء مستشفيات خاصة بالنساء وأسواق مماثلة لهذا المفهوم، إلا أنها لحسن الحظ فشلت في أغلب مدننا، لأنها ضد الطبيعة البشرية على مر العصور، لكنها خصوصية سعودية أوجدها البعض منا ولا يزالون يدافعون عنها وتكلفنا بليونات الريالات لتحقيق هذه الرغبات غير الطبيعية، خاصة أننا نمر بظروف اقتصادية (صعبة)“.

ويؤكد أن ”الحل ليس في إنشاء آلاف المدارس، لا سيما في المراحل المبكرة للبنات وأخرى للأولاد، أو حتى جامعات تمنع الاختلاط بين الجنسين، وكأننا لا نثق بشباننا وشاباتنا وهم في قمة نضجهم الفكري، وتصوير المرأة وكأنها فريسة عليهم اقتناصها“.

ويتوافق طرح الكاتب مع دعوات أطلقها ناشطون في الأشهر الأخيرة، على ”تويتر“، تطالب بالسماح بالاختلاط في الجامعات والمدارس السعودية؛ ومنها وسم (#سعوديون_نطالب_باختلاط_الجامعات) الذي لقي تفاعلًا لافتًا، وأثار جدلًا في الأوساط الداخلية.

وتعتمد مدارس المملكة نظام الفصل بين الجنسَين، إذ يدرس الذكور في مدارس منعزلة عن المدارس الخاصة بالإناث، بما يتوافق وعادات المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، باستثناء بعض المدارس الأهلية التي أدرجت نظام التعليم المختلط في الصفوف المبكرة للمرحلة الابتدائية.

كما لم يكن في الأراضي السعودية جامعات مختلطة، إلى أن افتتح الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، في أيلول/ سبتمبر 2009؛ أول جامعة مختلطة في المملكة في جدة، وهي جامعة ”الملك عبد الله للعلوم والتقنية“ التي لا تخضع لسيطرة وزارة التعليم، ولا تمنع قوانين الجامعة اختلاط الطالبات مع الطلاب في إطار الدراسة، ولا تجبرهن على ارتداء العباءة السوداء أو تمنعهن من قيادة السيارات داخل الحرم الجامعي.

يُذكر أن تقريرًا صدر أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن ”معهد ماكنزي العالمي“ صنف السعودية في المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول العشر التي تنعدم فيها المساواة بين الجنسين، في تقويم شمل 60 دولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com