آخر تحديث لتوقعات عجز الموازنة السعودية في 2016 – إرم نيوز‬‎

آخر تحديث لتوقعات عجز الموازنة السعودية في 2016

آخر تحديث لتوقعات عجز الموازنة السعودية في 2016

المصدر: وكالات - إرم نيوز

بلغ متوسط توقعات شركات أبحاث وبنوك سعودية وأقليمية، للعجز الجاري في ميزانية المملكة خلال العام الجاري، قرابة 69 مليار دولار أمريكي، بإجمالي إيرادات تبلغ نحو137 مليار دولار، ونفقات تصل لحوالي 205 مليارات.

وتعلن السعودية خلال وقت لاحق من الشهر المقبل،  أبرز أرقام ميزانية العام الجاري، وموازنة العام المقبل 2017، وإجمالي العجز المتوقع فيها، والإيرادات والنفقات التي قدرتها الدولة.

وبحسب مسح أجرته وكالة ”الأناضول“ للأنباء، فالعجز المتوقع من شركات الأبحاث أقل مما قدرته الحكومة السعودية بنسبة 21% (18 مليار دولار)؛ وكان تم تقدير العجز عند 87 مليار دولار من جانب الحكومة.

وكانت المملكة توقعت إجمالي إيرادات موازنة العام الجاري عند 137 مليار دولار، مقابل نفقات تبلغ 224 مليار دولار، وعجز بـ 87 مليار دولار.

بينما الإيرادات المتوقعة من شركات الأبحاث تعادل ما تم تقديره من الحكومة السعودية عند 137 مليار دولار، فيما جاءت توقعات شركات الأبحاث للمصروفات أقل بـ 19 مليار دولار، إلى 205 مليارات.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه العام 2014.

وتعود توقعات الميزانية السعودية، لـ4 جهات، منها شركتا أبحاث واستشارات مالية وإدارة أصول هما (جدوى للاستثمار)، و (الاستثمار كابيتال)، إضافة للبنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك السعودية من حيث الأصول والمملوك بنسبة 65% للحكومة، إضافة إلى بنك الاستثمار الإقليمي (شركة هيرميس).

جدوى للاستثمار

وقالت شركة جدوى للاستثمار في تقرير صادر الثلاثاء 22 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، إنه نتيجة لخفض الإنفاق الجاري والإنفاق الرأسمالي على حد سواء، فإن إجمالي الإنفاق الحكومي الفعلي عام 2016 يقدر بنحو 850 مليار ريال (227 مليار دولار)، بزيادة طفيفة عن المبلغ المقدر في الميزانية وهو 840 مليار ريال (224 مليار دولار).

وتوقعت ”جدوى“ تسجيل الميزانية السعودية عجزا بـ 265 مليار ريال (71 مليار دولار).

وفيما يخص العام 2017، توقعت أن يتباطأ إجمالي الإنفاق الحكومي بصورة أكبر، إلى 815 مليار ريال (217 مليار دولار).

وذكرت أنه نتيجة للمزيد من الخفض المتدرج في الإنفاق الرأسمالي وظهور التأثير الكامل لخفض البدلات وتجميد العلاوات، والمساعي الجادة لترشيد الانفاق، سيؤدي  ذلك في النهاية إلى خفض عجز الموازنة إلى 151 مليار ريال (40 مليار دولار) في عام 2017.

الاستثمار كابيتال

وقال رئيس الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال مازن السديري، إنهم يتوقعون عجزاً في ميزانية السعودية بنحو 190 مليار ريال (51 مليار دولار)، بناء على توقعاتهم بمصروفات تبلغ 525 مليار ريال (140 مليار دولار)، مقابل إيرادات بـ335 مليار ريال (89 مليار دولار) خلال 2016.

وأضاف في اتصال هاتفي مع ”الأناضول“، إنهم بنوا توقعاتهم على أساس سعر نفط 50 دولاراً للبرميل خلال عام 2016.

وتوقع أن تكون نفقات 2016 أقل من العام 2015 الذي شهد راتب شهرين لموظفي الدولة وارتفاعا كبيرا في الإنفاق العسكري.

وكانت ميزانية السعودية للعام 2015، قد سجلت إيرادات بقيمة 608 مليارات ريال (162 مليار دولار)، مقابل نفقات بـ975 مليار ريال (260 مليار دولار)، بعجز قيمته 367 مليار ريال (97.9 مليار دولار).

البنك الأهلي

وتوقع البنك الأهلي التجاري، تسجيل ميزانية السعودية عجزاً قيمته 79 مليار دولار، نتيجة إيرادات بـ159 مليار دولار، مقابل نفقات بـ238 مليار دولار.

وأشار البنك في أحدث تقاريره عن الاقتصاد السعودي، الى أن سعر 69.2 دولار لبرميل النفط يمثل نقطة التعادل للسعودية، مما يعني عدم وجود عجز أو فائض، وذلك انخفاضاً من 79.2 دولار في العام 2015.

شركة هيرميس

من جهتها توقعت شركة هيرميس، تسجيل ميزانية السعودية عجزاً قيمته 74 مليار دولار، نتيجة إيرادات بـ143 مليار دولار، مقابل نفقات بـ217 مليار دولار، بحسب بيانات حصلت عليها ”الأناضول“ من الشركة.

وقدر فهد بن جمعة، الخبير النفطي السعودي ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى، صادرات السعودية النفطية خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري بـ2.36 مليار برميل قيمتها 360 مليار ريال (96 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 22% عن نفس الفترة المماثلة من العام الماضي.

وقدر، في اتصال هاتفي مع الأناضول، الاستهلاك المحلي بنحو 816 مليون برميل، أو ما نسبته 34% من إجمالي الإنتاج خلال عشرة شهور من 2016.

وبلغ متوسط الانتاج اليومي للسعودية العام الماضي 10.2 مليون برميل، فيما صادراتها نحو 7.2 مليون برميل يوميا والباقي يستهلك محليا.

وتوقع بن جمعة أن تتجه سوق النفط نحو التوازن ولكن ببطء، ”فما زال السوق يعاني من ارتفاع فائض المعروض وتباطؤ نمو الطلب الذي لن يتجاوز 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام والعام المقبل“، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

إجراءات

وضمن إجراءات الحكومة لمواجهة تراجع أسعار النفط والعجز المتوقع في ميزانيتها، رفعت أسعار (بنزين 95) بنسبة 50%، و(بنزين 91) بنسبة 67%، وأسعار الديزل 74%، نهاية العام الماضي. كما رفعت أسعار الكهرباء والمياه بنسب متفاوتة بحسب الشرائح.

فيما خفضت الحكومة السعودية في سبتمبر/أيلول الماضي، من مزايا موظفي الدولة عبر إلغاء بعض العلاوات والبدلات والمكافآت، وخفض رواتب الوزراء بنسبة 20%، إضافة لخفض مكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%.

رؤية 2030

وأعلنت السعودية في 25 أبريل/نيسان الماضي، عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل، وزيادة الإيرادات غير النفطية من 163 مليار ريال (43.5 مليار دولار) إلى نحو تريليون ريال سنوياً (267 مليار دولار).

ولزيادة الإيرادات غير النفطية، طبقت السعودية رسوما على الأراضي البيضاء (الفضاء غير المطورة) بنسبة 2.5% سنوياً، وبدأ تطبيق اللائحة اعتباراً من منتصف يونيو الماضي.

وتقترب دول الخليج ومن بينها السعودية، من إقرار ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على سلع استهلاكية وخدمات اعتبارا من 2018.

وستكون تلك الضريبة هي الأولى من نوعها في الدول الخليجية الست المنتجة للنفط، والتي تتمتع عادة بإعفاءات ضريبية اجتذبت عمالة أجنبية كبيرة.

واتفقت دول الخليج في نوفمبر/ تشرين ثاني 2015، على فرض ضريبة انتقائية على التبغ ومشتقاته بنسبة 100% مماثلة للرسوم الجمركية.

وفرضت السعودية رسوماً قيمتها 533 دولارا أمريكيا، على تأشيرة الحج والعمرة بعد المرة الأولى، ونفس القيمة على تأشيرة الدخول للبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com